مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة: اقتصاديون يحذرون من المماطلة في عملية الإعمار ودعوات إلى "حراك شعبي" لتسريعها

غزة: اقتصاديون يحذرون من المماطلة في عملية الإعمار ودعوات إلى "حراك شعبي" لتسريعها

تاريخ النشر: 2022-07-06 | 07:07

غزة: حذّر اقتصاديون وخبراء خلال حلقة نقاش حول "إعمار غزة" من استمرار البطء في عملية الإعمار، لما من ذلك من تداعيات على آلاف الأسر المشردة جراء تدمير الاحتلال لمنازلها خلال الحروب على قطاع غزة. كما دعوا إلى حراك شعبي لإعادة الصدارة لهذه القضية، حتى يتحمل المجتمع الدولي والاحتلال تبعات ذلك، وطالبوا الدول التي سبق أن دعمت إعمار غزة، بمواصلة الدعم لإعادة بناء ما دمره الاحتلال.

وناقش المشاركون بحسب بيان وصل "امد للإعلام" نسخةً منه، السيناريوهات المحتملة لإعادة الإعمار، مرجحين سيناريو استمرار الوضع الراهن، الذي يستند إلى استقرار وضع الإعمار على ما هو عليه، والاستمرار في التقدم البطيء جدًا لهذا الملف، نتيجة التوقع باستمرار المعوقات التي تحول دون تفعيله للوصول إلى الانتهاء الكامل لهذه القضية، وما يترتب على ذلك من التسويف والتأجيل لتعويض المتضررين، وخاصة أصحاب البيوت المهدمة كليًا، والمنشآت الاقتصادية، والمؤسسات الصحية والتعليمية، وذلك نتيجة استمرار مشكلة عدم توفر التمويل اللازم لعملية الإعمار.

جاء ذلك خلال حلقة نقاش نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية "مسارات" بعنوان "إعادة الإعمار في قطاع غزة بعد عام على العدوان الإسرائيلي .. الخيارات والسياسات"، بمشاركة نحو 70 مشاركًا/ة من السياسيين والاقتصاديين والباحثين والخبراء من مختلف التجمعات الفلسطينية.

واستعرض د. مازن العجلة، خبير في الشأن الاقتصادي، ورقته السياساتية حول إعادة الإعمار، وعقّب عليها كل من: د. سامح العطعوط، مساعد عميد كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية في جامعة النجاح الوطنية، وم. محمد عبود،  مدير عام الإعمار في وزارة الأشغال بغزة، فيما أدارت الحوار تهاني قاسم، عضو منتدى الشباب الفلسطيني للسياسات.

وقالت قاسم: يعيش قطاع غزة أوضاعًا كارثية ناتجة من الحصار والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، إذ تعدّ العوامل السياسية شرطًا لازمًا للنجاح في تحقيق أهداف التنمية، موضحة أنه على الرغم من مُضي أكثر من عام على العدوان، فإن عملية إعادة الإعمار لا تزال تراوح مكانها، ولم تحقق إلا إنجازات بسيطة ومحدودة، مضيفة أن السياق السياسي لعملية إعادة الإعمار ومحورية الدور الذي تلعبه دولة الاحتلال والقوى الدولية والإقليمية الفاعلة فيه، قد أثر بشكل واضح في بطء عملية إعادة الإعمار، إضافةً إلى الحصار والانقسام السياسي والتجاذبات السياسية.

وأكد العجلة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بالسكان المدنيين، وعليها واجب جبر ضرر الضحايا وتعويضهم، وعلى المجتمع الدولي واجب أصيل أن يُجبر سلطات الاحتلال على الوفاء بهذا الالتزام، كما حدث في مناطق أخرى من العالم.

وأشار إلى إن منهجية إعادة الإعمار خلال التجارب السابقة الثلاث، فشلت في إنجاز الأهداف المطلوبة؛ لأنها تمت في ظل قيود إسرائيلية ودولية متعددة ومتنوعة على عملية إعادة الإعمار، لذلك، فإن تكرار الصيغة نفسها سيؤدي حتمًا إلى تأجيج دورة التدمير، وإعادة البناء المتكررة، مضيفًا أن معادلة الإعمار مقابل الهدوء ليست هي الحل؛ إذ هناك حاجة إلى رؤى جديدة تتجاوز هذه الآليات العقيمة إلى أخرى مبتكرة، تساعد في دعم الحق في السكن اللائق والحق في التنمية.

وبين أنه يقع على عاتق القوى الفلسطينية المؤثرة، أن توحد صفوفها وجهودها، ومن ثم التعامل مع إعادة الإعمار بمنهجية نضالية تستند إلى رص الصفوف في مواجهة إجراءات الاحتلال وتعسفه.

وقال العجلة إنّ قضية إعادة الإعمار ليست قضية فلسطينية خالصة، فهناك مجموعة من اللاعبين الإقليميين والدوليين، على رأسهم إسرائيل، التي تحكم حصارها على قطاع غزة، وتقرر طبيعة وحجم التعاملات التجارية معه ومن خلاله، إضافة إلى الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وبعض الدول العربية المؤثرة مثل مصر وقطر.

وتطرق إلى ثلاث سيناريوهات لعملية الإعمار، وهي: سيناريو استمرار الوضع الراهن الذي يستند إلى استقرار وضع الإعمار، والاستمرار في التقدم البطيء جدًا، وهو السيناريو المرجح؛ وسيناريو تذليل العقبات والبدء في إعادة الإعمار؛ وسيناريو التوقف الكلي لعملية إعادة الإعمار.

وطرح العجلة بدائل قد تكون مناسبة وأكثر فعالية من السياسات الحالية؛ إذ تقتضي المعوقات الماثلة أمام ملف الإعمار تغيرًا فاعلًا في السياسات، من أجل الوصول إلى بدائل أفضل، ومنها: التأكيد على أهمية التنسيق مع السلطة والاستفادة من خبراتها وإمكانياتها؛ والتعامل مع إعادة الإعمار بوصفه مشكلة سياساتية تحتاج إلى رؤية مجتمعية موحدة ومسنودة جماهيريًا؛ وتفعيل فكرة دور الفريق الوطني للإعمار باعتباره آلية توافقية؛ وإشراك فئات الفاعلين الرئيسيين في ملف الإعمار على المستوى المحلي كافة؛ وتعزيز وتطوير تنسيق الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، وبخاصة الأونروا.

من جانبه، أشار العطعوط، إلى أنه عند الحديث عن إعادة الإعمار فالأمر لا يقتصر فقط على ما دمره الاحتلال خلال الحروب المتواصلة على القطاع، بل هناك تأخر في تطور البنى التحتية، وانعكاسات ذلك على النشاط الاقتصادي، داعيًا إلى التركيز على هذه القضية إعلاميًا، وتحريك المياه الراكدة، لا سيما أن سياسة الاحتلال قائمة على تقطيع المراحل وتقسيم الوقت.

وأوضح إلى أن سياسة الاحتلال تقوم على سياسة الجزرة لا العصا، لذا يرجح بقاء الوضع على ما هو عليه، مع بطء شديد في إعادة الإعمار، وهذه السياسة يطبقها في قطاع غزة كما الضفة الغربية، فالاحتلال يريد الهدوء ووضعًا سياسيًا مستقرًا، مضيفًا أن المجتمع الدولي لم تعد القضية الفلسطينية ذات أولوية بالنسبة إليه، فهو منشغل بحرب أوكرانيا، وتداعيات كورونا وارتفاع الأسعار والأمن الغذائي، كما أن زيارة بايدن ستكون من أولوياتها النفط وحرب أوكرانيا، وليس القضية الفلسطينية.

بدوره، تطرق عبود إلى ما أنجزته وزارة أشغال في غزة في مجال إعادة الأعمار، متطرقًا إلى المعوقات التي تحول دون إنجاز القضية بأسرع وقت ممكن، مرجحًا سيناريو استمرار الوضع على ما هو عليه، داعيًا الدول والمؤسسات التي سبق أن ساهمت في إعادة الإعمار سابقًا مواصلة دعمها.وأشار إلى أن وزارة الأشغال في غزة أنجزت عددًا من الملفات المتعلقة بإعادة الإعمار جراء الحرب الأخيرة بنسبة 100%، مثل إزالة الركام، وحصر الأضرار لأكثر من 60 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى صرف بدل إيجار لأكثر من 1800 أسرة، مضيفًا أن هناك 435 وحدة سكنية داخل الأبراج ما زال حلها عالقًا، مشيرًا إلى رفض وزارة الأشغال في غزة لصيغة الفريق الوطني لإعادة الإعمار الذي أنشأته السلطة بعيدًا عن التشاور مع الأشغال في غزة، مضيفًا أن الأموال المخصصة للإعمار كانت تحول إلى المتضررين مباشرة وليس عبر وزارة الأشغال.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط