مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غزة…ماذا بعد؟!!

غزة…ماذا بعد؟!!

تاريخ النشر: 2018-05-15 | 08:12

 ثمانية و خمسون شهيدا حتى الان و ما يقارب ثلاثة آلاف جريح منهم العشرات في حالة الخطر ، هذه هي حصيلة يوم امس في مسيرات العودة على طول الحدود مع قطاع غزة الجريح و المحاصر اسرائيليا و المعاقب من ذوي القربى. رحم الله الشهداء و صبر ذويهم والشفاء العاجل  للجرحى .

على الرغم ان المصاب جلل و في حضرة الشهداء و الجرحى لا معنى للكلام، ومع  ذلك يجب ان لا نفقد عقولنا لكي لا تذهب دماءهم  و ارواحهم في مهب الريح. و على اعتبار ان هذه معركة حقيقية بكل ما تعنية الكلمة من معنى يجب ان يكون هناك تقييم لما جرى و ما سيجري و ما هي افضل الخيارات المتاحه و كذلك تقييم لكيفية تصرف العدو خلال هذه المواجهات و كيف سيتصرف في المستقبل .

يجب الاجابة على الاسئلة الصعبة و عدم التهرب من اعطاء اجابات بشأنها سواء ما يتعلق  بالاهداف الاستراتيجية بعيدة المدى او ما يتعلق  بالاهداف التكتيكية التي يجب تحقيقها و التي اهمها فك الحصار و الغاء العقوبات و رفع الظلم عن غزة و اهلها.

بعيدا عن المبالغة و التهييط و بنظرة موضوعية ، غزة استطاعت ان تعيد ترتيب الاوراق السياسية التي لها علاقة بالقضية الفلسطينية من جديد و تصدرت بحماستها ووطنيتها و استعدادها الدائم للعطاء رغم حصارها و جوعها، تصدرت الاهتمام العالمي . في الوقت الذي من المفترض ان يكون الاهتمام الاكبر في احتفال نقل السفارة الامريكية من القدس الى تل ابيب حيث جلس نتياهو و قيادات اسرائيل و الضيوف الذين قبلوا ان يكونوا شهود زور على هذا القرار الجائر، جلسوا قلقين من تطور الاحداث في غزة و خشية ان تنتقل الى الضفة الغربية.

العالم انشغل في ما يجري من مجازر في غزة و لم يلتفت كثيرا لهذا الاحتفال الباهت و لم يلتفت كثيرا للكلمات و الخطابات سواء كان خلال الاحتفال او بعد الاحتفال . لم يلتفت ايضا لاجتماع القيادة الفلسطينية التي بدا  و كأنها قيادة لشعب اخر ليس له علاقة بغزة و اهلها. قيادة لم يعد كلامها و قراراتها ذات قيمة او تأثير على مجريات الامور.

اسرائيل تورطت في دماء الفلسطينيين مما استدرج رد فعل عالمي ناقد لهذا الاستسهال في قتل الفلسطينيين العُزل بالرصاص الحي و المتفجر وبهذا يعتبر فشل اسرائيلي و ليس انتصار . من ناحية اخرى يعتبرون ان عدم اجتياز مئات او آلاف الشبان الفلسطينيين للحدود هو انتصار لهم و لاستعداداتهم المسبقة. حيث وضعوا في الحسبان اسوء السيناريوهات التي ممكن ان تحدث.

غزة استطاعت و مازالت ان تشغل هيئة الاركان الاسرائيلية و قيادة المنطقة الجنوبية و تعيد انتشار القوات و تعزيزها من اجل مواجهة هذا الخطر المحدق و هذا السلاح الجديد الذي اكتشفه الفلسطينيون او اعادوا اكتشافه من جديد.

مع ذلك، اسرائيل تستطيع ان تكون فخورة ان ما جرى في غزة على خطورته لم ينتقل الى الضفة الغربية و القدس، حيث هناك مرت الامور في هدوء نسبي( على الاقل حتى الان)  لا ينسجم مع حدث كبير كنقل السفارة و استشهاد ثمانية و خمسين فلسطينيا من غزة و جرح ما يقارب ثلاثة آلاف. ومع ذلك هم يدركون ان هذا الوضع قد لا يدوم طويلا.

لم يعد امس اي لاجئ الى بلدته الاصلية و لم ينجح الالاف من اقتحام الحدود و لكن احد اهداف هذه المسيرة تحقق وان كان بثمن مرتفع وهو ان القضية الفلسطينية وخاصة قضية اللاجئين و القدس لن يزيلها من ذاكرة الفلسطينيين قرار سياسي او خذلان سياسي.

اسرائيل تدرك ان اهل غزة لا يهابون الموت و ليس لديهم الكثير ما يخسرونه ، ومن خلال تجربتهم يدركون ان الجُبن لا مكان له في قلوبهم سيما ان الامل في الحياة معدوم و ان المستقبل مجهول ، لذلك هناك من يدرك ان قتل العشرات و المئات لن يكون رادع لهؤلاء الشبان لذلك يطالبون بالعمل على تغيير الواقع المرير و اعطاء الناس هناك امل في الحياة لعل حينها يكون لديهم ما يخسروه.

المنطق يقول ان هناك اتصالات غير معلنه لكيفية الخروج من هذا الوضع بأقل الخسائر. اهل غزة يبحثون عن الحياة و اسرائيل تبحث عن الهدوء. وعلى اعتبار ان هذه المعركة هي ليست معركة حياة او موت بالنسبة للفلسطينيين وهي جزء من منظومة متكاملة لاسترداد الحقوق فأن الدماء التي سالت يجب ان تترجم الى انجازات اهمها انهاء الحصار و الغاء العقوبات. انهاء الحصار من اسرائيل و الغاء العقوبات من الرئيس عباس. و كنت اتمنى ان يقول امس في كلمته بعد  هذا العدد من الشهداء ان يعلن عن انهاء العقوبات و صرف رواتب الموظفين افضل بكثير من تنكيس الاعلام و اعلان الاضراب .

اذن ، هذه المسيرات يجب ان تحقق هذا الانجاز التكتيكي و مصر تستطيع ان تلعب دورا في هذا السياق.

ولان اسرائيل لا تستطيع ان تتحمل استمرار هذا الوضع و تنتظر كل اسبوع قدوم آلاف الشبان ، و تبقي جنودها و هيئة اركانها في حالة استنفار دائم ، التقدير في هذه الحالة بأنها ستنقل المعركة من الحدود الى قلب قطاع غزة حتى و ان ادى ذلك الى حرب مفتوحة.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط