مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

غرفة العمليات المشتركة في انتظار حركة فتح

غرفة العمليات المشتركة في انتظار حركة فتح

تاريخ النشر: 2020-12-31 | 13:16

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

بعد الطعنة النجلاء التي تلقتها المصالحة الفلسطينية جراء العودة المفاجئة إلى التنسيق الأمني، انخفض منسوب التفاؤل الفلسطيني إلى الحضيض، وصار حديث المصالحة فائض أحمال، لا يستحق عناء المتابعة، فقد احرقت المحاولة الأخيرة للمصالحة كل الأوراق، ولم يتبق منها إلا رماد اللقاءات، وبصيص أمل بأن يتغير هذا الواقع، الذي أوصل الفلسطينيين إلى هذا الحال.

ولن يتغير الواقع الفلسطيني إلا إذا تغير واقع حركة فتح، وانتقلت الحركة بثقلها وإرثها من دهاليز التنسيق الأمني إلى قمم المواجهة، وذلك لا يتحقق إلا مع قيادة جديدة تستند على سواعد الشعب الفلسطيني، وقدرته على إرباك الساحات الهادئة، وهذه المهمة لا تحقق إلا بانتفاضة شباب حركة فتح أنفسهم، وتعلقهم بقيادة جديدة، تكفر بالتنسيق الأمني، وتؤمن بحق الشعب في مقاومة الاحتلال بشتى السبل، وما دون ذلك؛ فالمصالحة في عالم الغيب، وليست على أجندة القيادة الفلسطينية الراهنة، والتي أمست جزءاً من النظام العربي المطبع مع إسرائيل.

وبالتدقيق في مناسبات عقد جلسات المصالحة الفلسطينية نكتشف أنها لم تعقد إلا بعد ضائقة ألمت بالقيادة الفلسطينية، وخير دليل على ذلك مشروع المصالحة الذي بدأ بعد فشل آخر جولات المفاوضات بتاريخ إبريل 2014، حيث تم حل حكومة إسماعيل هنية التي كانت تحظى بثقة المجلس التشريعي، وتم تشكيل حكومة برئاسة رامي الحمد الله، والتي لم تحظ بثقة المجلس التشريعي، الذي تم تهميشه، ومع ذلك لم تتحقق المصالحة، وقد جرت لقاءات المصالحة سنة 2017 بعد فوز ترامب، وانسداد أفق المفاوضات  في وجه القيادة، وقد جرت لقاءات المصالحة الأخيرة عشية الإعلان عن تطبيق فكرة الضم لأجزاء من الضفة الغربية، وتجاهل الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب للقيادة، والتي حاولت الاستقواء بعقد لقاء الأمناء العامين، ليطل المستحيل برأسه مجرد ظهور نتائج الانتخابات الأمريكية، وفوز بايدن، وعودة التنسيق الأمني إلى سابق عهدة.

الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حركة فتح القوية والرافضة لمشاريع التصفية، والراغبة في المكاسرة مع الاحتلال، وهذا لا يتحقق دون حراك داخل حركة فتح نفسها، حراك يقشط عن وجه الحركة كل ما تراكم من عفن الأسماء، حراك يقلب طاولة التنظيم، ويعيد للحركة ألقها، وبريقها، الذي اضاء الطريق في عتمة المجهول، حراك يطيح بالأسماء التي مارست التنسيق الأمني مع الاحتلال، ويرفع من شأن الاسماء التي ما انفكت خلف القضبان الإسرائيلية، تشكل نقطة الإضاءة الوطنية، وأقصد هنا، القائد الأسير مروان البرغوثي، والذي تصر إسرائيل على بقائه في السجن بمقدار إصرارها على إعاقة المصالحة الفلسطينية.

ولا تقنطوا من رحمة الله، فحركة فتح التي حملت المشروع الوطني قبل عشرات السنين، قادرة على تجاوز مرحلة الانقسام، وإحداث المتغيرات داخل اللجنة المركزية، والمجلس المركزي، والمجلس الوطني، واللجنة التنفيذية للمنظمة، لتكون النتيجة اصطفاف حركة فتح إلى جانب التنظيمات الفلسطينية المقاتلة، وانضوائها في إطار غرفة العمليات المشتركة، وما دون تلك الشراكة الميدانية، فلا فائدة من كل لقاءات المصالحة، والخطابات الفخمة من خلف الشاشات، والتلويح بمناديل الشوق من خلف الشبابيك.

ملحوظة: حرية مروان البرغوثي معلقة بيد حركة حماس، ومدى إصراراها على إطلاق سراحه في أي صفقة تبادل أسرى مع العدو الإسرائيلي.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط