مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عَينٌ على دحلان

عَينٌ على دحلان

تاريخ النشر: 2017-07-30 | 22:03

في الحسابات الوطنية قد لا يكون الطرح مرتبط بقوانين وحتمية نتائج جدول الضرب ، ولا يمكن ان تسطع الشمس في ارض لا تطالب بحريتها ، فالأزمات هي التي تنجب القادة ، وفي حسابات ليست الكلاسيكية ، بل هم القادة الذين يقفون قولا وفعلا مع احلام البسطاء من ابناء شعبهم وما اكثرهم واينما تواجد الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والشتات.

ولذلك من يتعمق في الارتكازات التي تقوم عليها اطروحات دحلان هي وضع المعالجات ميدانيا لازمات ملحة وخطيرة وهي القضايا التي تتصف بالمهم جدا للحالة الانسانية للشعب الفلسطيني والتي بدونها لن يكون هناك برنامج وطني وحالة وطنية صحية تستطيع الوقوف امام التحديات ومواجهتها مع الاحتلال واطروحاته السياسية والامنية المتعلقة بالصراع ، اذا تلك المعالجات لازمات الفقر والبطالة والحصار المتعدد ل2 مليون فلسطيني في غزة ن وارض تنهب وعقارات تباع في القدس واهمال للشعب الفلسطيني المقدسي ومخيمات الضفة والشتات والدفع بتبني حالات دراسات عليا وجامعية ، تلك الارتكازات التي تشخص الخلل ودوافعه وسلوكياته وتعريته ولتحقيق العدل والسلامة والامن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للشعب الفلسطيني .

من المؤكد ان ازمة فتح الداخلية وان كانت مؤلمة بعمقها السياسي والتنظيمي والامني والسلوكي وقاعدة الفرز الذي انتهجها عباس وفريقه من شلة الانس التي لا تخلو من منظور فئوي باستهداف جزء اصيل جغرافيا مما تبقى من ارض الوطن في غزة ، وان كانت عملية الفرز والاقصاء هي تطبيق ومخرجات لتثبيت الانقسام بين شطري ما تبقى من ارض الوطن واستئصال جزء حيوي من فتح لإضعافها ولعملية تحول في ادائها الوطني المرتبط بشرعية واداء ونهج السيد عباس ، الا ان تلك الازمة في اعتقادي الشخصي اتاحت لدحلان ميكانيكية وحرية الطرح الوطني والحركي الخالي من الارتباط والترابط مع فشلة وبرنامج فاشل تقوده فئة سيطرت على القرار الحركي والسلطة ، ومن هنا برزت شخصية دحلان وبقوة بعمقها الوطني طرحا وموضوعا ومبادرة وان كان دحلان وفريقه من التيار الاصلاحي ما زالوا متمسكين بفتح ولكن ما يتم عرضه من مشروع وطني ومبادرات يتجاوز مربع الانتماء للفصيل الى مربع اوسع واشمل يخاطب الحالة الوطنية بعيدا عن الارتماء في زوايا منظور فصيل مختطف وحالة وطنية مختطفة بنرجسيات فصائلية متعددة اعطت انعكاسات من التفكك والازمات الثقافية والاجتماعية والسياسية والامنية وتهدد السلم الاهلي والوطني .

هناك البعض من الحمقى الذين ما زالوا لا يدركون العمق الوطني لا طروحات محمد دحلان وينجرون لمشوهات وادعاءات واتهامات بغرض الاغتيال الوطني لمحمد دحلان وليس الفصائلي فقط … وحقيقة اقف كثيرا متأملا قدرة هذا الرجل وصلابته وذكاءه وتحمله وصبره امام حملات قاسية مختلفة يتعرض لها ومن جهات متنوعة … ولعل الفطين قد يدرك مبكرا ان تلك الحملات تخرج عن السياق الموضوعي والسياق الوطني .

وطنية محمد دحلان التي تدفعه ان يقف متفائلا مسرورا من اي خطوة ايجابية في اتجاه لملمة التبعثر الفلسطيني وانقساماته الوطنية والاسلامية وهذا ما عبرت عنه اطروحاته والتي تجاوزت الثلاث مبادرات والتي وصفتها دوائر الاعلام وشخصيات وطنية بخارطة الطريق واخرها خارطة طريق لحل ازمة الكهرباء التي يعاني منها سكان غزة بشكل لا انساني محذرا من خطورة التمادي في اذلال هذا الشعب وتراكم ازماته من فقر وبطالة ومياه وصحة وتعليم وكهرباء وازمات جديدة قد تلوح في الافق .

فتح التي وعد محمد دحلان ان يعيد لها كرامتها وعمقها النضالي وايقونتها كطليعة للشعب الفلسطيني والمتمسك بعضويته فيها ليس حبا في الانزواء في مربع صغير اخذه العابرون الى مستقر اخر بل هو إصراره على التمسك بالتجربة وشهدائها واسراها وجرحاها وما تمثله فتح تاريخيا من رصيد اداة فعله الحاضنة الشعبية على امتداد تواجد الشعب الفلسطيني ، بل هو الالتزام الوطني لبوابة الفعل الوطني الشامل .

اذكر في عام 1986 سألت الاخ ابو عمار في عدن وقلت له : اين فتح ووجودها في مكون القوات امام الفصائل الاخرى ..؟؟ بالمناسبة كان نشاط حركة فتح محذور في القوات …!! فقال مستفزا : انا قائد لكل الشعب الفلسطيني ….. والجيش ده جيش الشعب الفلسطيني وليس لفتح … عايزني العب في مربع صغير وانا قدامي مربع اكبر واشمل ….!! حينها فضلت الصمت وعدم التورط اكثر فيما يستفز الاخ ابو عمار .

اجمالا قد تحدثنا عن دحلان كقائد وطني له رؤية وطنية تتجاوز الفصيل والتي ترتكز على :

المساهمة بما هو مستطاع في حل الازمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية للشعب الفلسطيني اينما وجد

الالتزام بمقررات المجلس الوطني ومنظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين

ينادي بإعلان الدولة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية لاتفاق اوسلو

العمل بكافة الوسائل لفك الحصار عن عزة

يؤمن بان فتح لا تصح الا بعودتها لعمقها الاقليمي والشعبي

يدعو لإصلاحات في داخل الاطر التنظيمية لفتح على قاعدة العدالة واستنهاض المؤسسات الحركية

يدعو للوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وتجاوز الماضي بالأمه ولكن المرحلة تحتم اللقاء على قاعدة المصلحة العليا للشعب

يؤمن بالقيادة الجماعية للأطر التمثيلية لفتح ومنظمة التحرير والسلطة

يدعو لتجديد الشرعيات في فتح على اصول النظام الاساسي ومخرجات ومدخلات ما يسمى المؤتمر السابع ورئاسة فتح بالتصفيق خارج عن النظام ومؤتمر غير معترف به وليس ملزم ،يدعو لتجديد الشرعيات الرئاسية والبرلمانية , واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير, ومؤتمر وطني يمثل كل الفلسطينيين

يبارك اي حوارات وطنية ولقاءات ووحدة برنامج مع القوى الاسلامية

يطالب بوقف التنسيق الامني الذي اصبح مكلفا للشعب الفلسطيني بل يعيق وحدة البرنامج الوطني

يدعو لوحدة فتح.

هذه هي اطروحات محمد دحلان كقائد وطني تجاوز النرجسيات الذاتية واللغة الثقافية لازمات الفصائل الداخلية والتي انعكست على الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية للشعب الفلسطيني وما هو مهم ايضا، خلق جاهزية وطنية للتعامل مع متغيرات اقليمية ودولية ولكي يكون للشعب الفلسطيني رقم وطني في تلك المتغيرات امام مخططات الاحتلال ورغابته .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط