مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عيسى: هجرة المسيحيين سبب لتفسخ المجتمع وإفتقار للتنوع الديني

عيسى: هجرة المسيحيين سبب لتفسخ المجتمع وإفتقار للتنوع الديني

تاريخ النشر: 2016-05-19 | 12:16

أمد/ القدس : قال الدكتور حنا عيسى أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، اليوم الخميس 19/5/2016,  "أن لا مستقبل لمنطقة الشرق الأوسط من دون العيش المشترك الإسلامي والمسيحي". وأشار، "أن ما يجري الآن في المنطقة من تراجع الحضور المسيحي من حيث العدد ومن حيث الدور هو كارثة ليس على المسيحيين وحدهم بل على المسلمين أيضا، لأنه يؤدي إلى تفسخ المجتمع والى افتقاره إلى هذا الغنى في التنوع والى الكفاءات العلمية والاقتصادية والفكرية والثقافية التي تهاجر من المسيحيين".

وأكد، "أن الهجرة ليس خسارة للمسيحيين بل هي خسارة للمسلمين في نفس الوقت، وهي خسارة لصيغة العيش المشترك الإسلامي - المسيحي".

ولفت، "كما هو معلوم الفلسطينيون المسيحيون يشكلون نحو 20% من حجم تعداد الفلسطينيين حول العالم الذي يبلغ ما يقارب 12.37 مليون نسمة أما  عدد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، يبلغ 4.75 مليون نسمة وحوالي 1.47 مليون نسمة في أراضي 48 وما يقارب 5.46 مليون نسمة  في الدول العربية  ونحو 685 الف نسمة في الدول الاجنبية حسب الاحصائيات الاخيرة الناتجة عن مركز الاحصاء الفلسطيني في 31/12/2015م".

ونوه، "إلا انه في الوقت الحالي يشكل المسيحيون ما نسبته أقل من1% فقط من تعداد سكان الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وذلك لأن معظم مسيحيي فلسطين قد توجهوا إلى العيش في بلاد أخرى لأسباب مختلفة منها (وجود الاحتلال الإسرائيلي في هذه الأراضي، الوضع الاقتصادي السيئ ، حيث الإحصائيات الاخيرة تشير بأن عدد المسيحيين 40 ألف  شخص في الضفة الغربية، واقل من   من 5000 شخص في القدس، وأقل من 1000 شخص  في قطاع غزة".

أسباب انخفاض أعداد المسيحيين في فلسطين:

وأضاف، "من الأسباب المباشرة لانخفاض نسبة المسيحيين في فلسطين يعود إلى، انخفاض معدل المواليد بين المسيحيين بسبب ارتفاع مستواهم الاقتصادي والاجتماعي، وفشل مشاريع التنمية والنهضة في معظم دول المنطقة وشعور المسيحيين وفئات اجتماعية أخرى بلا جدوى البقاء بسبب تدني الأوضاع الاقتصادية والسياسية فيها، وبالرغم من المصاعب المعيشية إلا أن المسيحيين إلى جانب إخوانهم المسلمين ما زالوا يكافحون من أجل تنمية وإزدهار هذا الوطن".

وأوضح، "الوجود المسيحي في  الدول العربية وبالأخص في المناطق الأكثر سخونة مثل  فلسطين، والعراق، وسوريا، ولبنان، والعلاقات المسيحية - الإسلامية عبر التاريخ تميزت بوجهين، الأول هو انه يمكن أن يوجه كرسالة إلى العالم تؤكد على أن العلاقات المسيحية - الإسلامية تاريخيا كانت في المستوى العالي المطلوب، أو بعبارة أخرى مرت هذه العلاقات من حيث طبيعتها وفحواها في أقنية صحيحة، مما أدى إلى خلق مناخ وطني في كل المراحل خاصة الصعبة منها".

واستطرد، "أما الثاني أن بناة هذه العلاقات المميزة وضعوا أسسا لا تتزعزع لعلاقات أقوى حاضرا ومستقبلا، وقد يكون هذا الوجه الثاني هو الأهم لان صفحة الماضي قد طويت، وحتى إذا أساء الواحد إلى الآخر تبقى العبر هي الأهم، لأنها تشكل هذا الأساس لرؤية صائبة تتطلع إلى مستقبل أفضل للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين. مؤكداً على أن العلاقات المسيحية – الإسلامية بشكل عام ليست حديثة العهد، فالمسيحية ببعض معتقداتها موجودة في آيات واضحة في القران الكريم.

وأضاف: "مما لا شك فيه بان الحروب والأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط تساهم في تقوية الهجرة كما هو حاليا في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في العراق أو في سوريا ، فإن الذي يحدث حاليا في المنطقة لا يمكن وصفه بهجرة دينية، فهي أصبحت في  الآونة الأخيرة هجرة من مناطق الحروب إلى مناطق الأمل أو الملاذ لاماكن أمنة أكثر من الوطن الأم، مثلها مثل هجرة المسلمين  الجزائريين منذ الحرب العالمية الأولى والثانية التي كانت بهدف البحث عن حياة أفضل، وينطبق هذا أيضا على المسيحيين العراقيين والسوريين، فهم لا يهاجرون خوفا من مسيحيتهم بل بحثا عن مكان آمن".

خطر تفاقم الهجرة المسيحية:

وتابع، "لكن الخطرالداهم حاليا هو هجرة تتصاعد منذ عقود في البلدان التي يشكلون جزءا أساسيا  من بناها الديمغرافية مثل العراق ولبنان ومصر وفلسطين وبلدان أخرى، ومن أسبابها ما جرى من قتل إرهابي ضد المصلين والكهنة في كنيسة النجاة في العراق والتي راح ضحيتها ما يقارب الستين قتيل بالإضافة لأكثر من مائة جريح، مما حذا بالمواطنين العراقيين الطلب من الحكومة العراقية على  اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعات متطرفة ضد المساجد والكنائس".

ولفت، "في فلسطين تعتبر سياسة المحتل الإسرائيلي حيال الفلسطينيين والمسيحيين منهم خاصة سببا رئيسيا لهجرتهم، وقد تدهورت أعدادهم في شكل لافت في الأربعين عاما التي انقضت وكان انخفاض عدد هؤلاء واضحا في المدن والقرى المسيحية أو المختلطة مثل القدس، بيت لحم، ورام الله، واتجه جزء من هؤلاء في البداية إلى البلدان العربية بقصد العمل أو الدراسة أو الإقامة المؤقتة لكن كثيرين منهم غادروا لاحقا إلى بلدان الغرب التي شجع العديد منها هجرة المسيحيين إليها في إطار عملية توطين تمثل جانبا من جوانب حل سياسي لصراع الفلسطينيين مع إسرائيل .علما بان عدد المسيحيين في المنطقة العربية يصل إلى ما بين 12 إلى 15 نسمة غالبيتهم تعيش في مصر، ويتوقع البعض أن يهبط الرقم إلى 6 ملايين بحلول عام 2020 نتيجة موجات الهجرة المتوالية للمسيحيين".

ثقافة قبول الأخر والخطاب الديني:

ونوه، "بغض النظر عن الأوضاع المتأزمة في بلداننا العربية، فإننا بحاجة لنشر ثقافة قبول الأخر واحترامه واستخدام كل الوسائل التربوية والتعليمية والإعلامية و الثقافية المتاحة، وهذا يتطلب جهود جماعية مشتركة ومنظمة بين المسلمين والمسيحيين، والعمل على أرض الواقع، وعدم  الاكتفاء بالخطابات العاطفية -رغم أهميتها- ، بل يتطلب أيضا تحديث الخطاب الديني وتطويره بحيث يساهم في إعادة اللحمة بين أبناء الوطن الواحد، وإزالة الأحكام والتصورات المسبقة عن الأخر، والسعي للتعلم والفهم عن الأخر".

وأشار عيسى الى أقوال قداسة بابا الفاتيكان في 24/10/2010عندما قال قداسته: "أن السلام سيكون أفضل طريقة لوقف هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط، وحث البابا الإسرائيليين والفلسطينيين على الدفع باتجاه  السلام في الشرق الأوسط وعدم اليأس إلى إمكانية التوصل إلى تسوية، واستخدم البابا لغة واضحة في عظة الأحد "السلام ممكن والسلام أيضا أفضل علاج لتفادي الهجرة من الشرق الأوسط".

وبين، "هجرة المسيحيين من الشرق الأوسط يساهم في إفقار الهوية العربية وثقافتها وأصالتها، إذن  لا بد من الحفاظ على الوجود المسيحي في الشرق الأوسط كضرورة إسلامية بقدر ما هو ضرورة مسيحية وواجب إسلامي بقدر ما هو واجب مسيحي".

وذكرأمين عام الهئية، الدكتور حنا عيسى، "مصلحة المسلمين في العالم عامة وفي منطقة الشرق الأوسط خاصة أن يحافظ على الوجود المسيحي في العالم العربي وأن يحموه بما ملكوا من قوة، ليس منة ولكن لان  ذلك هو حق من حقوقهم كمواطنين وكسابقين للمسلمين في المنطقة".    

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط