مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عيسى: الحوار المسيحي الإسلامي يؤصل المواطنة والهوية العربية

عيسى: الحوار المسيحي الإسلامي يؤصل المواطنة والهوية العربية

تاريخ النشر: 2020-11-09 | 07:37

رام الله: قال الدكتور حنا عيسى ، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ، "انه لا بد لنا من اعتماد مبادئ الحوار الأخوي والتفاهم بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية بكافة المستويات الشعبية والرسمية لتكريس أسس الوفاق والتقارب ومد جسور المحبة والأخوة والعيش المشترك وقبول الآخر وتبادل الثقة في وطن واحد ليكون قاعدة المواطنة ومبدأ سيادة القانون والمساواة من أجل وطن يضمن للجميع العيش بحرية و كرامة ".

وأوضح، "الحوار المسيحي – الإسلامي أصبح على المستوى الحياتي والمصيري المشترك، حتميا نظرا للأحداث والتغيرات في المنطقة ، فالقضايا واحدة لأننا نحيا في وطن واحد، يحذونا أمل في مستقبل مشرق واحد , كما وان الحوار يؤصل المواطنة والهوية العربية للمسيحيين والمسلمين على حد سواء  في الشرق الأوسط وأن المنطقة التي خرجت منها المسيحية إلى العالم  كله وما زالت هي المكان الذي يقصده مسيحيو العالم أجمع لزيارة الأماكن المقدسة ومن هذه المنطقة أيضا خرج الإسلام  إلى العالم وما زالت هي المكان الذي يقصده مسلمو العالم لأداء فريضة الحج ".

وأشار عيسى ، "أن المتابع والمدقق في تطور العلاقات الإنسانية وتوجهات أتباع الديانتين المسيحية والإسلام يرصد تصاعد الاهتمام بالحوار الإسلامي المسيحي كضرورة لتخفيف التوترات في بقاع كثيرة من العالم , بالتوازي مع تنامي اتجاهات تركز على أهمية استحضار الرؤية الدينية للقضايا التنموية واستخدامها في سبيل التوعية وتطوير الخطاب الديني داخل كل دين عبر مؤسساته ومنابره وامتداداته وتوظفيها أيضا في تطور الأداء الاجتماعي والاقتصادي , وتشكيل الرأي العام المحلي والدولي الفاعل في الخدمة  والتنمية الإنسانية ".

ولفت، "الحضور المسيحي في معظم البلدان العربية يعود إلى نشأة الديانة المسيحية في بداية السنين الأولى الميلادية, ويشهد التاريخ بكل مراحله على وجود جماعات مسيحية عربية في مختلف مناطق الشرق, وبمجيء الإسلام بداية القرن السابع ميلاديا، بدأ تاريخ مشترك جمع بين المسيحيين والمسلمين في الشرق العربي، وحضارة مشتركة ورثت جميع الحضارات السابقة في هذه البلاد, حيث كانت حضارة بابل والحضارة الفرعونية أولى حضارات التاريخ".

وأضاف عيسى ، "أدت خبرة وتجارب الماضي بالمسيحيين والمسلمين إلى الانصهار في بوتقة واحدة هي الحضارة العربية, مع احتفاظ كل منهم بأصالته الدينية وخصوصيات عاداته وتقاليده، ويشكل هذا التراث الحضاري المشترك ضمانا لاستمرارية التفاعل الذي يواجه اليوم مستجدات لابد من استيعابها، وإمكانيات لا بد من بلورتها, وتحديات لابد من مواجهتها, وهذا كله يفتح الأبواب واسعة أمام مستقبل هذه الخبرة بكل حيويتها وأصالتها".

وتابع، "استمرار التعايش الايجابي في الغالب الأعم من الدول العربية, وتمتع المسيحيين بحريات العبادة  والنشر والكتابة واستخدام القنوات الإذاعية والتلفزيونية في معظم الدول العربية بما فيها بلدنا فلسطين, وتضائل القيود أمام  وصول المسيحيين إلى معظم وظائف الدولة ومراتبها, وخصوصا  في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا".

واستطرد  عيسى ،  "كما أن حسن العلاقة بين المراجع الدينية المسيحية والإسلامية في جميع الدول العربية , وقيام هذه المراجع بتطويق أي حادث سلبي يطرأ على مسيرة العلاقات بين المسيحيين والمسلمين وتعمق القناعة لدى الشريك المسلم بان المسيحية العربية شريك أساسي في العيش والمصير , وجسر حوار مع الغرب يمكن للإسلام العربي أن يستفيد منه إيجابا ".

وبين، "أما أهم نقطة سلبية التي يجب العمل على تجاوزها بتعاون وتضافر الطرفين تكمن باستمرار الجهل  الواسع بدين الأخر في عقائده وممارساته ونمط حياة أبنائه, والجهل, يغذي تصورات مغلوطة ويصور الأخر على نحو قسوة ومخالف  لصورته الحقيقية, ولتجاوز هذه الظاهرة، علينا أن نبلغ كمسيحيين المسلمين مرحلة المواطنة الكاملة بين المسلمين والمسيحيين، والمواطنة التي تستلزم مساواة في لحقوق والواجبات, مساواة أمام القانون وفي الواقع".

وقال عيسى , "المواطنة تنتفي فكرة الأكثرية والأقلية, وتنتفي فكرة القوى والضعف, فكرة الأصيل والوافد, في  المواطنة, يعيش الجميع كرامتهم ويسهمون في نهضة بلادهم والدفاع عنها, في المواطنة تعود كرامة الإنسان ككائن رفعه الله تعالى على جميع الكائنات وأودع فيه روحه, وأقامه سيدا على الأرض".

وشدد، "ما يعانيه المسيحيون العرب يعانيه في الوقت نفسه المسلمين العرب، وإن هذه المعاناة أيا تكن أسبابها, تشكل حافزا لعمل إسلامي مسيحي مشترك يحافظ على الحضور المسيحي العربي في النسيج الاجتماعي العام, ويحافظ على ما يميز به من تنوع وتعدد على أرضية مصالح الوطن ووحدته".

ونوه عيسى، "أكبر مثال على التعايش المسيحي الإسلامي كانت القدس وما تزال كسابق عهدها قبلة للأنظار وملتقى الحضارات ومهبطا للأديان السماوية الثلاث (اليهودية, المسيحية والإسلام), وتتجلى مظاهر الإخاء الديني في فلسطين بتعانق الجوامع والكنائس في مظهر ساحر قل نظيره في العالم, فمن يقصد فلسطين يسمع امتزاج أصوات المؤذنين مع قرع أجراس الكنائس, حيث يعيش المسيحيون مع المسلمين جنبا إلى جنب في جو أخوي فريد من نوعه".

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط