مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عيد الغزيين على وقع الحرب

عيد الغزيين على وقع الحرب

تاريخ النشر: 2025-03-30 | 13:11

فيما يبدو أن عيد الفطر في غزة هذا العام لن يكون إلا امتدادًا للحزن الذي التصق بأيام سكانها. صوت القصف يحل محل تكبيرات العيد، ورائحة الدمار تسبق رائحة الحلوى والعطور. هو عيد آخر بلا فرح، بلا أطفال يرتدون ملابس جديدة، وبلا زيارات عائلية تحمل معها التهاني. في غزة، لا تحتاج إلى البحث عن دليل لتعرف أن العيد فقد معناه منذ زمن طويل، فالمشهد وحده كافٍ ليخبرك أن الأعياد هنا لا تأتي إلا محملة بالوجع.

في ظل تعثر المفاوضات واستئناف القتال، يعود شبح الحرب ليخيم فوق القطاع من جديد، محاصرًا السكان في أزمة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم. لا طعام يكفي، لا دواء يداوي، ولا هدنة تمنح الغزيين فرصة لالتقاط أنفاسهم. وبينما ترتفع وتيرة الغارات الإسرائيلية، يبقى السؤال معلقًا: متى ينتهي هذا الكابوس؟ أو بالأحرى، هل من الممكن أن ينتهي أصلًا؟

المفاوضات التي عُلقت عليها الآمال لم تعد سوى مسرحية مكررة بحوارات مستهلكة، فإسرائيل تصر على الإفراج عن رهائنها دون شروط، بينما تتمسك حماس بمراحل الاتفاق التي يُفترض أن تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار. وفي لعبة الشروط والمطالب، يبقى المدنيون وحدهم يدفعون الثمن.

لكن، هل حقًا تريد حماس إنهاء هذه الحرب؟ أم أن الصراع أصبح فرصة لترسيخ مكانتها السياسية في ظل التغيرات الإقليمية والدولية؟ الحركة لا تنظر إلى هذه المواجهة باعتبارها معركة وجود فقط، بل تراها لحظة لإعادة ترتيب أوراقها، مما يجعلها أقل مرونة في تقديم التنازلات، وأكثر حرصًا على تأمين مستقبلها السياسي حتى لو كان ذلك على حساب الشعب الذي أنهكته الحروب.

على الجانب الآخر، تبدو الولايات المتحدة وكأنها تملك مفاتيح إنهاء الحرب، لكنها لا تستخدمها إلا في اللحظة التي تخدم مصالحها. واشنطن تدعو إلى وقف إطلاق النار، لكنها في الوقت ذاته تضمن استمرار تدفق السلاح لإسرائيل، وتضغط على حماس من دون أن تقدم رؤية واضحة لما بعد الحرب. هذا التناقض يجعل أي حل سياسي أشبه بحلم بعيد المنال، ويطيل أمد المأساة بلا أفق حقيقي للخروج منها.

ورغم التحركات الدبلوماسية التي تقودها مصر وقطر، إلا أن الجميع يدرك أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيكون هشًا، وسينكسر مع أول اختبار على الأرض. فالتاريخ القريب يؤكد أن غزة تعيش بين هدنة وأخرى، وكل تهدئة مؤقتة ليست سوى استراحة بين جولتي صراع.

لكن الجديد هذه المرة هو صوت الاحتجاجات. لأول مرة، يخرج سكان غزة في تظاهرات تطالب برحيل حماس، في مشهد كان من الصعب تخيله قبل أشهر. لم يعد الخوف كما كان، ولم يعد الصمت خيارًا، فالأوضاع الاقتصادية والانسانية دفعت كثيرين إلى كسر حاجز الرهبة والحديث بصوت مرتفع. ربما هذه ليست موجة كبيرة بعد، لكنها مؤشر على أن معادلة السلطة في غزة لم تعد كما كانت.

في النهاية، ستنتهي هذه الحرب كما انتهت التي قبلها، وستبقى غزة تبحث عن عيد لا يُشبه هذا الحزن الممتد. أما متى سيأتي هذا العيد؟ فلا أحد يملك إجابة واضحة، لأن في غزة، السلام لا يأتي إلا مؤقتًا، والفرح لا يزور إلا خاطفًا، ثم يرحل سريعًا، تمامًا كما تأتي الأعياد وتمضي، بلا أثر سوى في ذاكرة من ظلوا على قيد الحياة.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط