مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عيد الام .. عيد الحرية

عيد الام .. عيد الحرية

تاريخ النشر: 2016-03-21 | 22:54

نجافي الحقيقة عندما نقصر الاحتفاء بالام بيوم الحادي والعشرين من آذار من كل عام. وكأن لسان حال ذكورالبشرية يريد حصر الاحتفاء بالام بيوم واحد لمواصلة عملية الاستبداد. مع ان الذكور الاسوياء جميعا، يلهجون صباح مساء بحب امهاتهم، ويسبحون برضاها قبل الوالد. ويعتبرونها ركيزة وعماد كل أسرة في الكون وليس في فلسطين او الوطن العربي.

لذا ونحن نحتفي باليوم المخصص للام، ونقدم فيه كل فروض الولاء والتقدير والامتنان لها، علينا ان نملك الشجاعة، لنعلن ان تخصيص يوم الحادي والعشرين من مارس/ آذار، ليس سوى التجسيد المعلن عن الاقرار، بأن كل ايام السنة، هي تعميد له من خلال الوفاء المتواصل لها من الابناء والمجتمع عموما.

في عيد الام هذا العام نحتاج إلى إبراز قضية هامة للدفاع الحقيقي عن حقوقها المختلفة، عنوانها إمتهان كرامة ومكانة المرأة والام في المجتمعات العربية والاسلامية من خلال إنتشار المجموعات التكفيرية وتسييد النظم السياسية الاثنوقراطية، التي تحكم باسم الدين، ومازالت تواصل القهر وتقيد حرية المرأة عموما والام خصوصا. وانتشار مرض الافتاء من قبل تجار الدين الجهلة الاميين،  الذين لا يفقهوا من الدين والحياة سوى جانب النكاح، فاطلقوا مقولة "نكاح الجهاد"، واعادوا مجددا في الالفية الثالثة عصر العبودية وعمموا اسواق النخاسة لبيع وشراء النساء من بنات الشعوب العربية المنكوبة بهم نتيجة إشاعة وتعميم "الفوضى الاميركية الاسرائيلية الخلاقة"، التي إستغلت نقمة وسخط الشعوب العربية على الانظمة السياسية البوليسية والتوريثية الاستبدادية.

يقول ابن رشد : "التجارة بالاديان، هي التجارة الرائجة في المجتمعات، التي ينتشر فيها الجهل." ويتابع مقولته الحكيمة، وكأن به يعيش عصرنا وايام بؤسنا " إذا اردت ان تتحكم في جاهل ( وللتعميم في مجتمع جاهل)  فعليك ان تغلف كل باطل بغلاف ديني". ونتيجة غياب الوعي وتراجع مكانة القوى الوطنية والقومية الديمقراطية النهضوية صعدت الانظمة السياسية البوليسية والديكتاتورية والقومجية الغبية من بطشها وكم افواه العباد، واغلقت نوافذ حرية الرأي والرأي الاخر، وأخصت كل تفكير تنويري، وفتحت الابواب واسعا امام سيطرة الخطاب الديني الظلامي، إعتقادا منها أنها عبر عملية التجهيل والقمع وغياب المنهاج التربوي الموائم لروح العصر، تستطيع الحكم كما تشاء؟ فجاءت النتيجة على الشاكلة، التي تعيشها شعوب الامة العربية، فتلاقت مصالح اإسرائيل والغرب الرأسمالي بقيادة اميركا مع اداتهم جماعة الاخوان المسلمين وتفرعاتها وفروعها المختلفة، مما ساهم في تجيير السخط والغليان الشعبي هنا وهناك لصالح تلك الجماعة وكل تفرعاتها التكفيرية. ويخطىء كل من يفصل بين جماعة الاخوان والتنظيمات التكفيرية المختلفة، لانها جميها تخدم وتنفذ ذات الهدف، وعنوانه تقسيم وتمزيق وحدة شعوب ودول الامة العربية، وفرض سياسة الجهل والظلام من خلال تعميم خطاب لا يمت للواقع وتطور المجتمعات البشرية بصلة.والام المرأة تقع في مركز عملية الاستهداف من قبل تلك الجماعات، لان الغرب الرأسمالي يكذب كما يتنفس، عندما يدعي قادته "حرصهم على حقوق الانسان" وعلى "نشر الحرية والديمقراطية" في اوساط الشعوب. فهذه المقولات تشبه بالضبط مقولات تجار الدين الاسلاموية الكاذبة مع الفارق بين مقولات الغرب ذات اللمعان الانساني وبين مقولات تجار الدين، غير ان كل من موقعه وخلفياته يسيد الفوضى والعبث والجهل في اوساط شعوب الامة العربية. لان الجماعات الاسلاموية لا تعرف من الدين سوى فرض خيارها التكفيري القمعي والظلامي على شعوب الامة، لاعادتها للخلف لعصور القرون الوسطى، وهذا ما تطمح له اميركا واسرائيل وباقي دول الغرب، لان نهوض شعوب الامة يحول دون إستباحتها لثرواتها وخيراتها وكفاءاتها.

لذا في عيد الام تستدعي الضرورة من كل مواطن محب لامه ولشعبه وامته العربية وللانسانية برمتها، ويرغب بتحرر البشرية من براثن الاستعباد والاحتلال والعبودية باسم الدين، عليه ان يعيد النظر في دوره الساكن في المجتمع، ويعمل على استنهاض الذات الشخصية والحزبية او إنشاء قوى جديدة تستجيب لمهمات المرحلة، لاخراج المرأة والشعوب على حد سواء من دوامة الفوضى الاميركية الاسرائيلية الاخوانية والانظمة الاستبدادية.في عيد الام كل عام والام، كل ام اي كانت هويتها الوطنية والقومية وتابعيتها الدينية بخير. وكل عام وامهات فلسطين بشكل خاص بخير. ورحم الله امي، التي افتقدها كل يوم.       

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط