مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن قرار تعديل الجنسية للاجئين الفلسطينيين في الكويت

عن قرار تعديل الجنسية للاجئين الفلسطينيين في الكويت

تاريخ النشر: 2016-10-17 | 11:15

"تعديل الجنسية للفلسطينيين من حملة وثائق السفر من سورية ومصر والعراق ولبنان في الكويت إلى جواز السلطة الفلسطينية الذي يحملونه، جاء لدواع أمنية وإنسانية لا سيما بعد وقوعهم في وضع المخالف للإقامة بعد رفض الدول تجديد وثائقهم". هذا ما نقلته صحيفة الرأي الكويتية في عددها الصادر يوم الأحد 16/10/2016 وبأن "نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الداخلية الشيخ محمد الخالد اعتمد المقترح الذي رفعه إليه وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة اللواء الشيخ مازن الجراح. قرار تعديل الجنسية سيشمل ثمانية آلاف فلسطيني من حملة الوثائق المقيمين في البلاد وأن قطاع شؤون الإقامة الخاصة سيباشر باتخاذ الإجراءات لتنفيذ قرار وزير الداخلية.

يعتبر هذا القرار سابقة في تاريخ التعاطي مع اللاجئين الفلسطينيين والدول العربية التي تحتضن اللاجئين سواء مناطق عمليات "الأونروا" الخمسة الضفة الغربية وغزة وسوريا والأردن ولبنان، أو غيرها من الدول التي يعيش فيها لاجئين. أحد أسباب القرار "رفض الدول تجديد الوثائق" غريب، إذ أن الدول العربية الأربعة اتي ذكرت ملتزمة بتجديد وثائق السفر للاجئين الفسطينيين، وبالتالي إمكانية الوقوع في وضع المخالف للإقامة لهذا السبب غير وارد.

لم يكن هذا القرار ليتخذ دون التنسيق مع السفارة الفلسطينية في الكويت ومع السلطة الوطنية الفلسطينية إذ أن أحد شروط تعديل الجنسية يقتضي "إحضار كتاب رسمي عبارة عن شهادة من سفارة السلطة الفلسطينية مصدقاً من الخارجية الكويتية يحوي بيانات عن حامل الجواز وعن الجواز وعن رقمه". أمام هذه المعطيات نحن أمام أربعة قضايا رئيسية أمنية وإنسانية وقانونية وسياسية. 

على المستوى الأمني، من حق الدول المضيفة للاجئين وكل الدول، المحافظة على الوضع الأمني في البلد واتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها أن تحد من أي تطورات أمنية خاصة في ظل الفوضى التي تشهدها المنطقة عموماً، وعلى المستوى الإنساني والقانوني لا شك بأن قرار تعديل الجنسية سيساهم في المزيد من التخفيف من القيود على إجراءات العمل والتنقل وسيساهم في تحسين الأوضاع المدنية والإقتصادية والإجتماعية للاجئين. الخطورة في القرار يكمن في التداعيات السياسية لحملة الوثائق إذ سيتم شطب أسمائهم من سجلات وكالة "الأونروا" وسجلات الدول المضيفة التي تحتضن لاجئين، وبالتالي ستسقط عنهم صفة لاجئ وسيصبحوا مواطنين تماماً كما المواطنين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة الذين جاؤوا الكويت تحديداً بين عاميْ 1967 و 1970، ويحملون جوازات السلطة ورقماً وطنياً، وهذا سيكون له خطورة على حق العودة إذ سيتحول اللاجئ الفلسطيني الذي هُجر أجداده من فلسطين في العام 1948 وذريته من بعده إلى مواطنين فلسطينيين ينتمون إلى "دولة فلسطين" في الضفة وغزة، وليس إلى حيفا وعكا وصفد..

جاء القرار ليكرس عدم إلتزام الدول العربية وبلا إستثناء بأحكام بروتوكول الدار البيضاء الذي وضعته في أيلول/سبتمبر 1965 الذي وجد فيه الفلسطيني متنفساً للعيش بكرامة والحفاظ على حقه بالعودة، لكن ما زاد الطين بلة موافقة تبني الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بناءً على إقتراح المملكة العربية السعودية والكويت للقرار رقم 5093 في عام 1991 والذي قرن تطبيق البروتوكول بعبارة "وفق النُظُم والقوانين المعمول بها في كل دولة". وهذا يعني عملياً، إعفاء الدول العربية من منح الأولوية للبروتوكول في الممارسة.

 

لذك المطلوب الحفاظ على حق العودة للاجئين وإجراء جامعة الدول العربية تعديلات على بروتوكول الدار البيضاء بما يحفظ حق وسيادة الدول المضيفة وعيش اللاجئ بكرامة دون الحاجة لقرار "تعديل جنسية"، وهذا يستدعي حراك شعبي بالدرجة الأولى لتوضيح مخاطر القرار على المستوى السياسي، وللضغط على صانع القرار الفلسطيني والعربي والدولي لتدارك الخطوة. أحد عوامل إستقرار المنطقة الحفاظ على كرامة اللاجئ الفلسطيني وصولاً لتطبيق حق العودة.

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط