مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن فضائح الإسلاميين والقوميين التي لا تنتهي

تلاقي «القوميين والممانعين»، موضوعياً أو ذاتياً، مع قوى الإسلام السياسي على قتل واعتقال وتهجير الناشطين المدنيين والسياسيين والإعلاميين وإخراجهم من متن الثورة السورية، والتي كان آخرها اعتقال الناشطتين سميرة الخليل ورازان زيتونة ومعهن وائل وناظم حمادة في منطقة يسيطر عليها جيش الإسلام، لن يكون آخر الفضائح والجرائم في سجل التيارين العميقين. فلقد أصدرت منظمتان دوليتان، في الأشهر الماضية، تقريرين في غاية الأهمية للتمعن والتفكير والتبصر في النتائج، التي آلت إليها التجربتان القومية والإسلامية في المنطقة العربية. التقرير الأول، صدر عن المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، ويقول: إن أكثر من 55 بالمئة من اللاجئين في العالم، أي ما يقرب من الثلثين، هم من دول: سورية، العراق، السودان، الصومال، أفغانستان. والتقرير الثاني، صدر وفقاً لمؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية عام 2013 وفيه: إن سورية والعراق والصومال والسودان وليبيا، هي من الدول العشر الأكثر فساداً في العالم!.

ماذا يعني ذلك؟. إذا أخذنا في الاعتبار أن هذه البلدان كلها حكمتها قوى قومية أو قوى إسلامية، أو تعاقب التياران القومي الاشتراكي والإسلامي على حكمها. وإذا أضفنا إلى ما خلص إليه هذان التقريران، فشل تجربة الأخوان المسلمين القصيرة في مصر فشلاً مدوياً، كذلك نهج القوى الإسلامية في بلدان «الربيع العربي»، والسلوك المتوحش، المتعارض تعارضاً مطلقاً مع الأخلاق والسياسة والإنسانية والوطنية، الذي تنتهجه قوى الإسلام السياسي الشيعي في سورية، من دون أن ننسى، بالطبع، الخراب والدمار، الذي كان من أسباب توليده في الإقليم، السياسة الإيرانية المنبثقة من «دولة» دينية ظلامية. بالنظر إلى نتائج هذه التجارب كلها، التي تكمن، أساساً، في المقدمات، كما يقول المناطقة، يمكن القول: إن كل تجارب الإسلام السياسي وتجارب التيار القومي العربي، فشلت في مسألة بناء الدولة وما يتطابق مع مفهومها، وأثبتت، واقعياً، إن إقحام أي محتوى أثني أو ديني أو أيديولوجي على بنية الدولة يفسد مبدأها، وتنحط «الدولة» في هذه الحالة إلى مجرد سلطة قمع عارية متغوّلة في المجتمع ومتحكّمة بكل تفاصيله ومنفصلة عنه.

ومن معاني نتائج هذه التجارب أيضاً، نبش «الهوّيات» ما قبل الوطنية من جوف التاريخ، والدفع فيها إلى مجال الحاضر بحيث يصبح الأموات يمسكون بتلابيب الأحياء، ويصبح الحاضر والمستقبل محكومين بالماضي. وكذلك تعني سقوط فكرة «الجوهر» المتعالي على قوانين التاريخ وسنن التطور. الإسلاميون والقوميون يقولون: إن جوهر الأمة الإسلامية أو العربية، وفق المتكلم، ثابت لا يتغير، لكن الواقع فاسد، لذا يظل هذا الجوهر المتعالي متعففاً عن التموضع في واقع لا يحمل نقاءه. أليست هذه التجارب الفاشلة، بكل مقاييس الإنسانية، هي تجلياً لهذا الجوهر؟. وأكثر من ذلك أليست مجازر «حزب الله» والفصائل الشيعية العراقية و «جبهة النصرة» و «داعش» والمنظمات الجهادية المتطرفة، في سورية، تجلياً لهذا الجوهر الإسلامي؟. أليست مجازر الشبيحة المتحدرة من حزب قومي - اشتراكي تجلياً للجوهر القومي؟. أليس وليّ أمر المسلمين في إيران (الولي الفقيه) تجلياً لهذا الجوهر؟، كيف يتحمل ضميره الديني كل هذا القتل في سورية!. بعد فتوى الخميني بقتل سلمان رشدي، تساءل الراحل إلياس مرقص: «كيف يمكن المؤسسة الدينية أن تكون مع القتل؟!. إذا كانت كل البشرية مع القتل، فإن المؤسسة الدينية يجب أن تقف ضده».

نعم، فتوى الخميني بقتل سلمان رشدي، أسّست لفتوى خامنئي بقتل الشعب السوري. ينبغي على العرب والمسلمين طرد فكرة «الأصل» و»الجوهر» والإقرار بأن الأمة تتشكل في التاريخ والعالم وفق عناصر وعوامل كامنة في الواقع، وتحتمل الانتقال من طور القوة إلى طور الفعل.

إن مفهوم «الأصل» و»الجوهر» السرمدي الذي كان في خلفية «ثوران الهويّات»، الذي عصف بـ «الربيع العربي»، ودفع الناشطين والسياسيين والمتنوّرين إلى الهوامش، لا يمكن طرده من المجالين الثقافي والسياسي لمجتمعاتنا، إلا بتصفية الأسس المعرفية التي تقوم عليهما الأيديولوجيتان القومية والإسلامية. كذلك فإن حركات «الربيع العربي» التي اكتوت بنيران القوميين والإسلاميين، إذا لم تصل إلى هذا الاستخلاص البيداغوجي، لن ترتقي إلى منسوب الحدث التاريخي، رغم الأثمان الخرافية التي دفعتها في مواجهة الاستبدادين السياسي والديني.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط