مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن صفقة القرن

عن صفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-11-04 | 18:08

تتردد عبارة «صفقة القرن» في الإعلام، وفي تصريحات مسؤولين أميركيين وعرب كثيرين، لكن أحداً لم يحدد بنودها، حتى الذين اطلعوا عليها ورفضوها مثل محمود عباس، أو مثل جاريد كوشنير الذي يقال إنه ابتدعها أو جيسون غرينبلات المكلف التفاوض فيها والإشراف على تنفيذها.
لكن عدم نشر تفاصيل «الصفقة» لا يعني أن الإدارة الأميركية أو إسرائيل تنتظر إعلانها رسمياً فقد بدأتا التنفيذ منذ مدة ليست بقليلة. ويمكننا القول، بكل ثقة، إن قرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس واعترافه بها «عاصمة أبدية لإسرائيل تاريخياً» (حسب تفسيره التوراة) وحالياً، على أساس «الواقع»، هو بند مُهم من هذهِ «الصفقة» فقد أخرج المدينة من «مفاوضات الحل النهائي»، وبدأ الضغط على الدول العربية وغير العربية لاتباع خطواته، مهدداً الجميع بـ «قصاص لم يعرفوه سابقاً»، وبإطاحة الرافضين «خلال أسبوعين». وتلى نقل السفارة قرار آخر بوقف دعم وكالة غوث اللاجئين (أونروا)، أي عدم الاعتراف باللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى مدنهم وقراهم، في مخالفة واضحة لقرارات الأمم المتحدة.
مستغلة الضعف العربي، لم تكتف الإدارة الأميركية بهذين القرارين، بل أقفلت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، في محاولة أخرى لمزيد من الضغط على عباس عله يقتنع بـ «الواقع» ويستمر في التعاون الأمني مع إسرائيل، مقابل وعود بتحسين وضع الفلسطينين مادياً بأموال عربية. أي أن ترامب يمارس مهنته كتاجر حتى في القضايا الوطنية والمصيرية، معتقداً بأن المال يحل كل العقد والخلافات ويقنع الناس بالقبول بالاحتلال والتحول إلى عبيد.
هذا عن ترامب وإدارته. أما نتانياهو فلم يترك مناسبة تفوته من دون تأكي علاقاته الوثيقة مع عدد من الدول العربية (غير مصر والأردن)، وتوج تصريحاته بزيارة لعُمان، حيث التقى السلطان قابوس. ولم تكن الزيارة الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي، فقد سبقه إلى ذلك إسحق رابين (عام 1994) وكان يسعى إلى التفاوض مع الفلسطينيين والعرب، كما زارها شمعون بريرز عام 1996 لترويج دعوته إلى شرق أوسط جديد على أساس التعاون الاقتصادي والأمني، وانتشر شعاره «العقل الإسرائيلي والأموال العربية» يصنعان المعجزات. والمفارقة أن زيارة بيريس حينها ترافقت مع قصف جيشه جنوب لبنان وارتكابه مجزرة قانا، فيما تزامنت زيارة نتانياهو مع التصعيد ضد غزة وارتكابه مجازر يومية في القطاع، كما تزامنت مع الإحتفاء بوفود رياضية وثقافية في أبو ظبي وقطر.
هذا المسار المتسارع لإقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل ودول عربية ليس وليد اللحظة الراهنة، بل هو تتويج لأحداث وتطورات خطيرة شهدها العالم العربي منذ الإحتلال الأميركي للعراق وتدمير سورية وإغراق المنطقة بالفوضى السياسية والعسكرية واشعال الحروب الأهلية والأيديولوجيات الطائفية المدمرة فيها. كما أنه تتويج لسعي إسرائيل إلى التخلص من أي التزام ، حتى من اتفاقات أوسلو المجحفة بحق الفلسطينيين، ووأد المبادرة العربية للسلام التي تنص على «إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين والإنسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل الإعتراف وتطبيع العلاقات». أي أن التطبيع القائم حالياً ليس سوى محاولة جديدة لمحاصرة الفلسطينيين كي يسيروا بـ «صفقة القرن» فتتفرغ إسرائيل لصراعات وحروب أخرى تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط