مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن رواية "اليتيمة والواقع الاجتماعي للمرأة"

عن رواية "اليتيمة والواقع الاجتماعي للمرأة"

تاريخ النشر: 2021-07-07 | 06:51

عن مكتبة كل شيء في حيفا، صدرت قبل أيام رواية " اليتيمة " للأديب الفلسطيني جميل السلحوت، تقع الرواية في 260 صفحة، من تصميم شربل الياس، أمّا لوحة الغلاف فهي للفنّان محمد نصرالله، وهي استكمال لسلسلته الروائية التي بدأها برواية الخاصرة الرخوة والمطلقة، ليواصل بذلك ما طرحه حول قضية المرأة والنظرة المجحفة بحقها، ويكشف الستار عن الكثير من الظواهر السلبية لمجتمع تقليدي ماضوي راكد، يُهَمّش المرأة ويستلب شخصيتها.

في رواية “اليتيمة” استلهم السلحوت شخصيّاته من الواقع، ومنحها دورا فاعلا في صناعة الحدث وتطوره، لتجسد بذلك عيوب المجتمع، وبأسلوب مباشر تَنَقَّلَ بين الأحداث والعناوين؛ ليتشارك مع القارئ في حبكته الروائية، التي طغى عليها الإحساس بمحنة اليتم والحرمان، فتحدث عن معاناة الأسرة جراء حادث الطرق الأليم الذي تعرضت له، فأبو نعمان بعد وفاة ابنه، كرّس حياته للعناية بحفيديه عزيز وعبير، وكلّف نفسه بأمور تفوق شيخوخته وقدرته الجسديّة، كان يتظاهر بالقوّة أمام لبنى أرملة نعمان التي عانت هي الأخرى بفقدها لطفليها وزوجها، أما عبير فبكت نفسها لفقدها الأب الحاني، هكذا استرسل الكاتب في وصف الذكريات ومشاعر الحزن التي امتدت لسنوات، وبلفتة طيّبة انتقد الكاتب ظاهرة إطلاق المفرقعات النارية في المدن الفلسطينية أثناء الاحتفال بنتائج الثانوية العامة، وما تُلحِقه من أضرار، كما انتقد ما تقوم به النساء من سلوكيات في فترة الحداد كلبس السواد الذي يمتد أحيانا لسنوات، وعدم خروجهن للمشاركة في المناسبات والحياة الاجتماعية بشكل عام.

تطرق الكاتب السلحوت الى موضوع الميراث، فقد سجّل الجدّ شقّتين وقطعة أرض موروثة أبّا عن جدّ باسم عزيز، لكنّه لم يسجّل شيئا باسم عبير، وللأسف يفضل مجتمعنا الذكر على الأنثى في الميراث وفرص التعليم، فالمساعدة المالية قدمت لعزيز لتعليمه وتغطية تكاليف زواجه، عندما قررت أمّ عزيز أن تبيع مصاغها الذّهبيّ، وأن يستفيد عزيز من المبلغ الذي تبرعت به المعلّمات لعبير، بينما لم تُقدم الأسرة المساعدة لعبير؛ لتتمكن من مواصلة تعليمها رغم تفوقها، وهنا نلمس ازدواجية التعامل والتربية، فعبير لا تستطيع متابعة دراستها بسبب قلة الحيلة والفقر بينما تدبرت الأسرة الأمر، وتمكنت من مساعدة عزيز ليتعلم ويتزوج، الغريب في الأمر أن بطلة هذا التمييز هي الأمّ التي تكيل بمكيالين، فالذكر هو المفضل في الحب والعطاء، أمّا الأنثى فلم تجد نفس المعاملة رغم كفاءتها وجدارتها العالية، وهنا كان دور الرواية في التوعية والتنوير.

استعان الكاتب بالعديد من النصوص الدّينية، واعتقد أنه كان مضطرا لذلك حتى يتمكن من إيصال فكرته للقارئ، عن نفسي شعرت بأن النص قد أُثقِل بالآيات والأحاديث الدينية، إذ ليس بالضرورة أن يثبت الكاتب أن افكاره الإنسانية لا تتعارض مع الدين، لأن هذا قد يشكل قيدا على حريته الإبداعية، فبمجرد انطلاقه من رؤية أخلاقية تبرز مصداقيته والتزامه في توظيف الأدب لخدمة الفكرة، يكون بذلك قد أخلص في أداء الرسالة، طالما أنه في الإطار الذي يبلور علاقة الإنسان بالمنطق، دون الحاجة إلى التبرير والإثبات، فالعمل الأدبي بحد ذاته فعل حر خلاّق يقود إلى الإبداع، ومن المعروف أن الكاتب جميل السلحوت يحمل تجربة أدبية ثرية وثقافة واسعة وفكرًا مستنيرًا، وهو يكتب أجناسًا أدبيّة متنوّعة، كالقصّة والرواية واليوميّات وغيرها، وذلك لإثراء الأدب الفلسطيني بكتابات جريئة وقضايا متعددة، وفي هذه الرواية طرح فلسفته الخاصة في البحث عن معنى الحياة حيث كتب: كثيرون هم من لا يعرفون معنى الجمال، وحتّى لا يعرفون معنى الحياة، لا يدركون الفوارق بين حديقة زهور غنّاء، أو بين مكبّ نفايات تفوح منه رائحة نتنة!

أخيرا فهذا العمل مهمّ وموفّق بما اشتمل على استثارات إنسانية كامنة في جوهر الرواية، نسيجها ومحتواها، فهو يحمل بين طياته دعوة إلى التمرد على الثقافة البائسة التي تُعزّز الأفكار النّمطيّة ضد المرأة، وفيه إدانة واضحة لأعراف المجتمع البائسة ومعاييره السائدة.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط