مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن حجم التدخل الخارجي بإنتخابات لبنان

عن حجم التدخل الخارجي بإنتخابات لبنان

تاريخ النشر: 2018-04-09 | 11:01

هل الانتخابات اللبنانية داخلية صرفة هذه المرة؟. تعوّد اللبنانيون على تدخلات عربية وغربية، أو على الأقل اهتمام خارجي بإنتخاباتهم النيابية. تبدأ التدخلات بالتمنيات، مروراً بتقريب المسافات بين القوى، وتوجيه الخطاب السياسي، وصولاً الى الدعم المالي لأفرقاء محدّدين.
لم يغب الاهتمام منذ نشوء دولة لبنان قبل الاستقلال. تغيّر اللاعبون الداخليون، وتبدّلت موازين القوى الاقليمية والدولية، لكن التدخلات استمرت بإتجاهاتها المتنوعة. كانت فرنسا وبريطانيا اللاعبتين الاساسيتين، قبل أن تدخل الى اللعبة اللبنانية: الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي، ومصر والسعودية وايران وسوريا والعراق وليبيا والجزائر وعواصم أخرى لعبت دوراً نسبياً في مراحل مختلفة، تبعاً للأحلاف الدولية.
كان هدف التدخل حسم الكفة اللبنانية لصالح سياسات تتسابق في العالم. لم يكن لبنان ذو فاعلية عسكرية ولا استراتيجية. كان ساحة لتصفية الحسابات أو موطئ قدم سياسية لعواصم ترى في بيروت مكاناً لإدارة اللعبة الاقليمية.
يحكي تاريخ لبنان الحديث عن حجم التدخلات في تركيب قوانين الانتخابات ودفع النتائج لصالح قوى على حساب أخرى. اللبنانيون لا زالوا يتذكرون دور اللواء السوري غازي كنعان في التحكّم بمرحلة لبنانية، فسُمّي قانون الانتخابات بإسمه الى يومنا هذا. كان يركّب الدوائر تبعاً لمصالح سياسيين محددين. لكن اللعبة اختلفت هذه المرة.
بدأت حكاية الاستقلال الانتخابي منذ وضع قانون جديد يقوم على النسبية الجزئية. لم تتدخل أي عاصمة. كانت تستطلع الدول عبر سفرائها عن بعد، لمعرفة نوعية القانون ومدى عصريته، وبالتالي استنتاج من سيحمل من نواب وكتل، وموازين قوة الى المجلس. لم تتدخل تلك العواصم المهتمة لاعتبارات عدة. كانت تقوم بالدعم المعنوي والحث على اجراء انتخابات لمنع التمديد. لكن سفارات عدة بدأت بجمع المعلومات والاحصاءات حول نتائج الانتخابات المحتملة. تتحدث المعلومات عن عقد سفراء وقناصل اجتماعات مع خبراء ومحللين سياسيين، والاستماع الى حلفاء تاريخيين، لاستطلاع وضع الانتخابات اللبنانية، وافادة عواصم بلادهم بالمشهد اللبناني المرتقب. لم تتدخل تلك العواصم بتركيب التحالفات. تركت القوى اللبنانية تصيغ تحالفاتها كما تشاء، رغم طلب قوى سياسية منها الضغط على آخرين لتوحيد الجهود في بعض الدوائر.
حاولت بعض القوى الداخلية استحضار الدعم المالي تحديداً، عبر حث السفارات على المؤازرة. جرت لقاءات مقرونة بتقارير تفيد وجوب التدخل وتأمين الحوافز للحلفاء.
لكن اهتمامات الدول بساحات أخرى منعت تسليط الضوء حتى الآن على الاستحقاق اللبناني. الولايات المتحدة الأميركية تعطي الاولوية لمساحات تؤمن لها مورداً مالياً. لا يهم البيت الأبيض لبنان، ولا سوريا، بقدر ما يهمه تأمين الأموال من الدول القادرة، فطرح سحب الجنود الأميركيين من الدول العربية، لحث الخليج على دفع أموال طائلة لواشنطن لقاء الحماية والرعاية.

بالنسبة للروس، لم يتدخلوا في الشأن اللبناني، وصبّوا كل اهتماماتهم بالساحة السورية، لمعرفتهم أن الانتخابات اللبنانية لا تغيّر موازين القوى في بلد تقوم سياسته على اساس التوافق بين مكونات طائفية. لا يهم بالنسبة الى موسكو ازدياد عدد كتلة على حساب أخرى. هم يعرفون ان لبنان محكوم بالتوافق. هذا ما يكرره سفير روسيا في بيروت الكسندر زاسبيكن.
بالنسبة الى فرنسا، الاهتمام معنوي. لا أكثر ولا أقل. في حين تغيب باقي العواصم، ويكتفي دورها على قراءة تقارير تعدها سفاراتها في بيروت، للعلم والخبر.
وحدها الدول العربية تهتم بلبنان. سوريا تراقب عن كثب وتثق بقدرة حلفائها على تأمين التوازن في لبنان. لم يعد لدمشق قدرة على توجيه او تحديد سياسات تفصيلية لبنانية. هي مشغولة بساحتها منذ عام2011. مصر مشغولة بدائرتها الوطنية. لا دور للعراق، ولا لقطر، ولا عُمان، ولا الاردن. فقط الاهتمام السعودي-الاماراتي يتظهّر من خلال زيارات سفيري البلدين في لبنان. لا يُعرف مدى حجم الدعم الذي يمكن أن تقدّمه الدولتان لحلفائهما في لبنان. تترقب القوى حجم الدعم في ظل أسئلة وافتراضات: هل الهدف كسر "حزب الله"؟ هل يستطيعون؟.
مجرد التحالف بين "القوات" و"المستقبل" فقط في بعلبك-الهرمل، معطوفاً على زيارة السفيرين لتلك المنطقة، والحديث عن تخطيط "مستقبلي" لتحصيل نواب في هذه الدائرة، يعني ان الهدف فوز معنوي يجري استثماره اعلامياً ضد "حزب الله"، في ظل عجز عن كسر التوازنات القائمة.
يعني ذلك ان الدعم الخارجي سيكون خجولاً أو متواضعاً هذه المرة، خصوصاً لوجود تداخلات في التحالفات الداخلية خلطت المشهد اللبناني، فتنوّعت التحالفات بحسب المصالح، وأتت كلها تصبّ في خدمة المحافظة على التوازنات القائمة. بقاء الستاتيكو اللبناني من دون تعديل جوهري، هو ثبيت للصورة السياسية في لبنان، في ظل انشغال العالم بساحات اخرى الى حين.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط