مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن المرأة في يومها العالمي

دلت الدراسات النفسية الحديثة على أن المرأة في معظم النواحي البدنية بخلاف القوة العضلية لا تختلف كثيرا عن الرجل بل قد تفوقه في بعض القدرات بما تنطوي عليه من شعور أكثر حساسية وتفوق في القدرة الحدسية وقد حدث في عصور التاريخ القديمة أن تبوأت المرأة مكانة اجتماعية ممتازة حينما تهيأت لها من ظروف حضارية معينة بل وصل الأمر الى حد انتساب الأبناء اليها وما كان يحدث هذا لولا ممارسة بعض الأعمال الهامة التي كانت تقوم عليها دعائم الحياة البدائية الأولى ... إن تطور الحياة الاجتماعية من مرحلة إلى أخرى وما ينشأ عن هذه المراحل من علاقات اجتماعية واقتصادية هو الذي يعجل باتخاذ موقف حاسم في قضية المرأة

والضرورة تقتضي اكتشاف قدرة الإنسان التي تقوم عليه بناء هذه العلاقات , وهنا يبدو المعني الحقيقي لمطلب حرية المرأة أي حينما تتيح لها التحولات الاجتماعية والاقتصادية في أي مجتمع نام وفق ظروف موضوعية الإنعتاق من حياة التحجر والتقوقع والأوهام والانتقال إلى حياة مكشوفة من خلالها تمنح المرأة الثقة والعلم والقدرة على العمل , فالحرية المطلوبة ليست مجرد حرية فردية للمرأة كإنسانة لها طموحات ورغبات ذاتية فقد تم لها ذلك وبنسب متفاوتة في بعض البلدان وارتفعت عن مستواها الدوني وأشبعت حاجاتها الضرورية , بل وقد أشبعتها في أنانية مفرطة في بعض الأحيان , لقد كان أحد مساوئ النظام الرأسمالي في الغرب الاستعماري هو طمس المعنى الحقيقي لمطلب حرية المرأة ففي الوقت الذي أشبه هذا النظام نزعة التحرر والانطلاق عند المرأة الغربية ونمى فيها روح الأنانية والركض وراء الموضة والتقليعات في الوقت الذي فعل ذلك منعها من المطالبة بحقوقها الاقتصادية وبطش بها وإهدار كرامتها حين تساوت مع الرجل تماما في عملية الاستغلال البشعة الذي يمارسها هذا النظام بأبشع صوره وقد كان من نتيجة هذا الاستلاب لحق المرأة إن قامت حركات نسائية ثورية أصبحت تعي مطالبها جيدا فلم تعد قضية المساواة مع الرجل في بعض الأشياء هي القضية الأكثر عدالة وإلحاحا فقد تم لها ذلك بل القضية التي أصبحت تناضل من حولها المرأة تتركز في رفع المظالم الاجتماعية التي يفرضها النظام الرأسمالي على الطبقات الفقيرة وعلى الرجل والمرأة سواء بسواء وبذلك تغير إلى حد بعيد مفهوم نضال المرأة الاجتماعي وأصبح بهذا المعنى الجديد جزءا من النضال السياسي والثوري الذي تخوضه بلدان العالم الثالث النامية ضد كافة القوى الرجعية والإمبريالية المعوقة لمراحل التحول الاجتماعي ..

غير أن هذا الوعي المتطور لنضال المرأة وحدوده يمكن أن يكون مقصورا على الطلائع النسائية المثقفة وهي التي لا تتميز عن بقية طلائع المجتمع الأخرى كالطلاب والشباب والشغيلة وهنا يبرز العامل الهام هذا العامل هو الذي يصل إلى إملاء هذا الوعي بمضمونه الاجتماعي التقدمي إلى جماهير النساء وتحريضهن على القيام بأنماط معينة من السلوك الحضاري على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التربوية والأخلاقية وصولا إلى مجتمع متحرر خال من الأوهام والعقد وكافة المشاكل الوجودية المزمنة .

أخيرا نقول في سياق الحديث عن الدور الحضاري للمرأة وفي مناسبة احتفاء العالم بعيد المرأة العالمي أن المرأة العربية والفلسطينية بصورة خاصة قامت بدورها الكبير في المجتمع على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ولم تمنع المصاعب الاجتماعية وقسوة العادات والتقاليد من أن تقوم هذه المرأة بهذا الدور المشرف لذلك لا غرابة أن يقبع الكثير من النساء الفلسطينيات في سجون الاحتلال وتمارس وتمارس عليهن أبشع المعاناة اليومية ..

لقد انخرطت المرأة الفلسطينية في الأطر النقابية والجماهيرية والحزبية لمقاومة الاحتلال ولتحقيق المساواة مع الرجل في كافة الحقوق المدنية وللوقوف ضد سياسة التمييز رغم إدراكها لوضعها البيولوجي وجماهير النساء تشكل أكثر الفئات الاجتماعية عددا في مجتمعنا الفلسطيني وليس من المنطقي أن يبقى هذا الوجود الاجتماعي وهذا الانتشار الواسع محصورا في دائرة التزمت والتخلف الحضاري .. ومع استمرار النضال من أجل دحر الاحتلال وإقامة الدولة لابد من تجاوز العقبات التي تحول دون أن تأخذ المرأة مكانها الحقيقي باعتبارها تشكل نصف المجتمع فطريق تحقيق الديمقراطية داخل المجتمع يبدأ أولاً بتحقيق المساواة بين كافة الفئات الاجتماعية دون تمييز ..

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط