مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن الفقر إلى الفقراء ( 7 )

عن الفقر إلى الفقراء ( 7 )

تاريخ النشر: 2017-05-22 | 00:19

في رسالتي السابقة كتبت لأسر يهودية فقدت أبناءها وكان المتهم الفوري بقتلهم هم الفلسطينيون وبالأسماء ودون أن يعود أبنائهم إليهم ودون أن يسال احد حتى أين هم الفلسطينيون المهمون بالغياب وغياب الفلسطيني لدى الاحتلال تهمة قتل ولا يوجد أدنى داعي للبحث عنهم والأخطر أننا حتى نحن لم نبحث عنهم والسبب بسيط اننا نقبل رواية المحتل عنهم ونكتفي.

لم يقف الأمر عند ذلك فذهبت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى فعل الجريمة المتواصل بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة بحجة محاربة المقاومة الفلسطينية واحد لا يخفى عليه أن غزة ارض منبسطة ومفتوحة وان الحرب عليها من الجو يعني محرقة شبيهة او اكثر ان لم تكن بديلة لتلك التي يتغنى بها اليهود ضد النازية وحتى كتابة رسالتي هذه كانت نتيجة هذه المحرقة حوالي 2000 شهيد وعشرة آلاف جريح حوالي 50000 منزل مهدم كلي وجزئي وأكثر من نصف مليون مشرد داخل غزة وهذا يوازي تهجير مائة مليون أمريكي أو نصف مليار صيني وظل العالم صامتا وفي أقصى حالاته يستنكر ويصدر بيانا رسميا خجولا هنا أو هناك.

تابعت بألم البيوت التي تهدم في غزة وفي غالبيتها العظمى كانت بيوت بسيطة تدل أن ساكنيها هم من الفقراء ونفس هذه المتابعات وجدتها في بيوت ووجوه الضحايا في العراق وليبيا وسوريا وكان المصائب لا تحل إلا على الفقراء من كلا الجانبين فمقاتل داعش هو أيضا ضحية الفقر والعوز والتخلف تماما كذلك الذي يقاتل بلاده في سوريا أو يهدم بلاده في ليبيا فما يوحد القاتل والمقتول في حروب العصر أن المطحونين من الجانبين هم من الفقراء فالجنود اليهود الذين قتلوا أو جرحوا أثناء الاعتداء على غزة كانوا أيضا أبناء الفقراء فلم يكن بينهم ابن ليبرمان ولا نتنياهو ولا تسيبي ليفني ولا حتى حفيد لبين غوريون أو أيا من أبناء عائلة روتشيلد.

حين حضر أجداد هؤلاء الجنود الذين قتلوا في غزة إلى فلسطين كانوا يهربون من الفقر والجوع والقهر في أوروبا ووجدوا في دعوة أغنياءهم لهم بالقدوم إلى فلسطين وسيلة للخلاص معتقدين أن هنا ارض السلام وارض العسل واللبن ثم وجدوا أنفسهم يخوضون حربا بالإنابة عن بريطانيا وأمريكا وكل قوى الاستعمار والمال في العالم وفي حينها قتل هؤلاء أجداد الغزيين الجدد وطردوهم من بيوتهم وأقاموا على أنقاضهم إمبراطورية للموت في المنطقة ومنذ ذلك وحتى اليوم يقتل الفقير اليهودي الفلسطيني نيابة عن أغنياءه وأغنياء العالم ويبقى هو السكين بينما يقف أصحاب رأس المال في الجهة الأخرى يبيعون الموت للقاتل والمقتول.

تواصلت الحرب في فلسطين وعلى أعتابها فاشتعلت النيران بالجيران ممتدة تأثيراتها إلى حيث أمكن في بلدان العالم العربي وتجلت هذه الامتدادات أكثر في الاستفادة من الموت في تدمير العراق وسوريا ولبنان مصر وليبيا والسودان وما إلى ذلك, وتواصل القتل والمذابح ضد الفلسطينيين وظل الفلسطينيون يحلمون بالدفاع عن أنفسهم ومحاربة أعدائهم وعلى الطريق ظل الفقير اليهودي هو الذي يدفع ثمن معركة لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد.

العقلية الصهيونية ظلت تقدم الفلسطيني على انه قاتل ومعادي للسامية دون أن تذكر أن السامية هي أيضا صفة الفلسطينيين أنفسهم وأقنعت اليهودي الفقير أن الفلسطيني عدوك أنت بالذات فان لم يقتله قتلك.

حرب غزة الأخيرة رغم كارثيتها إلا أنها قدمت لمجرمي الحرب في إسرائيل إثباتا إلى أن هناك متغيرات لا يمكن تخيلها فقد فوجئت إسرائيل أنها أمام مجموعة صغيرة من السكان في قطعة صغيرة ومفتوحة من كل الجهات تمكن هؤلاء من صناعة أدوات جديدة للحرب صمدت لأيام أو لأسابيع وبالتالي فان احد لا يمكنه أن يتخيل ما هو القادم.

قادة الاحتلال يتحدثون عن الأمن وأنهم يسعون لإحضاره لأبناء جلدتهم, بل ويتحدثون عن دولة عرقية جديدة تحت مسمى دولة يهودية دون أن يتذكروا أن صاحب فكرة الدولة العرقية النقيه هو صديقهم أدولف هتلر ودون أن يدركوا أن هناك متغيرات على الأرض تتواصل بسرعة مجنونة. بتاريخ 4/6/2005 كتبت ردا على قول وزير الدفاع الإسرائيلي يعالون عن أن فكرة الدولتين هي فكرة خطرة على دولة إسرائيل وقلت حبنها بالحرف الواحد " أعود إلى السيد يعالون لأكرر انه على حق فلا الانسحاب من غزة ولا حتى دولتين لشعبين ستكون حلا مناسبا ولن يوفر الأمن لليهود أبدا إلا أن يتذكروا أن فوق هذه الأرض شعب آخر الجزء الأكبر منه منثور فوق وجه الأرض ولن تميته المناخات المختلفة بل ستقوي من عوده وبالتالي فان الحل الأمثل هو أن نفتح هذه الأرض على مصراعيها لنعيش معا على قدم المساواة فلن يخاف احد في جنين من سكان العفولة وكذا لن يفعل سكان كفار سابا باطمئنانهم لسكان قلقيلية، فقط حين تنفتح بوابات بلادنا لنا ونشعر بأننا نعيش هنا كاهل حق ومواطنين كاملي الحقوق والمواطنة لا كسكان كما يحلو لحكومة إسرائيل أن تسمينا وكأننا نستأجر منازلنا من دائرة ارضي إسرائيل مؤقتا.

دولة ديمقراطية واحدة مفتوحة تدير شئونها بشكل مشترك على قاعدة المساواة بالمثل يمكنها أن توفر السلام للجميع بداخلها وفي المحيط وعكس ذلك فستبقى إسرائيل جسما غريبا في المنطقة يخدم مصالح أمريكا ومن على شاكلتها ويعيش هو حالة الرعب من محيطه."

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط