مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عن الإتفاق الروسي التركي حول "إدلب"

عن الإتفاق الروسي التركي حول "إدلب"

تاريخ النشر: 2018-09-19 | 01:09

أمد/ لندن - كتب أسعد كنجو: في خطوة مفاجئة طار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين مصحوبا بوزراء الخارجية والمالية وعدد من رجال الأعمال إلى مدينة سوتشي الروسية لعقد قمة ثنائية مع نظيره الروسي، خرج الزعيمان بعدها للاعلان عن خارطة طريق للحل في ادلب، وأتت التصريحات مفاجئة وتحمل تحولا في الموقف الروسي الذي اتسم بالتصعيد في الفترة الأخيرة.

فالمخرجات أظهرت استجابة موسكو للمطالب التركية والموافقة على تجنب أي عمل عسكري في ادلب، وعودة لاقرار مخرجات أستانة والطرق السياسية لحل ملف الشمال السوري، أو مايعرف بمنطقة خفض التصعيد، وهو ما أكده وزير الدفاع الروسي بشكل واضح حين صرح أن لا عملية عسكرية مقبلة في أدلب ، في حين تلخصت أبرز مخرجات الاجتماع بالاتفاق على انشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كم، يعتقد أنها ستكون فاصلة بين قوات النظام وقوات المعارضة والمجموعات الأخرى، في حين كان من اللافت أن ترحب طهران ودمشق بمخرجات قمة سوتشي وتباركا الاتفاق.

حتى اللحظة تشير المعطيات غير الرسمية أن المنطقة ستكون مقتطعة بشكل متواز نسبيا من المناطق التي يسيطر عليها النظام والمناطق الخارجة عن سيطرته، ومن المقرر أن تنتشر القوات التركية والروسية بشكل مشترك في المنطقة المنزوعة السلاح التي تم اقرارها، وهو ماسيعني اعادة فتح الطرقات الدولية والرئيسية تحت اشراف ومراقبة قوات مشتركة روسية تركية، وهو الأمر الذي أكدته موسكو اليوم عبر تصريحات رسمية أشارت لأن طريق حلب دمشق الدولي وطريق حلب اللاذقية سيتم فتحمها قبل نهاية العام الحالي.

في حين أكد الرئيس الروسي أن دمشق وافقت على الخطة التي تم اقرارها مع الجانب التركي، وهو ما يعني انفراجة في الحل بما يتعلق بملف الشمال، والأهم ابتعاد شبح العملية العسكرية التي كانت ستتسبب بكارثة انسانية كبرى، وحسب التصريحات الرسمية فان تطبيق الاتفاق التركي الروسي سيتم بدءا من منتصف الشهر القادم.

لكن حتى اللحظة يبدو من غير الواضح الطريقة التي سيتم بها ابعاد التنظيمات المدرجة على قوائم الاٍرهاب عن المنطقة ؛ التي من المفترض أن ينزع سلاحها وتنتشر بها القوات الروسية والتركية، فقد أشار وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو اليوم بأن المنطقة العازلة سيتم تطبيقها اعتباراً من 15 أكتوبر المقبل، بحيث سيتم إخراج الأسلحة الثقيلة من المنطقة المتفق عليها، وسيتم تطهيرها من المتطرفين كما أسماهم، على أن يبقى المدنيين في المنطقة مع تطبيق وقف كامل لإطلاق النار، وقد تعمد أنقرة للاستعانة بعناصر الجبهة الوطنية للتحرير بأسلحتهم الخفيفة في المنطقة لقوات شرطة ولحفظ الأمن.

العناصر الأجنبية وداعش: ومن الجدير ذكره أن الاجتماع لم يتطرق لمصير المقاتلين الأجانب والمجموعات "الجهادية" المتواجدة في سوريا، ولغاية اللحظة لم تظهر أية مؤشرات تدل على نية هذه المجموعات الاذعان لمخرجات قمة سوتشي، وهو مايعيد طرح التساؤل عن الطريقة التي ستتبعها الدول المعنية لتطبيق الاتفاق أو خارطة الطريق، سيما أنه حتى اللحظة لم تظهر أي بوادر عن توجه هيئة تحرير الشام/ النصرة لحل نفسها أو الاندماج ضمن الفصائل المعتدلة التي ترعاها أنقرة، وهو الأمر الذي يثير التخوفات مجددا من أن تجد الأطراف نفسها مجبرة على القيام بعملية عسكرية وان كانت محدودة لتطبيق عملية نزع السلاح من المنطقة العازلة، وفي حال نجحت تركيا باقناع المجموعات المسلحة المتطرفة باخلاء المنطقة العازلة، لايزال من الغير الواضح الطريقة التي ستتعامل بها أنقرة لاحقا مع تلك الفصائل، خصوصا التي يغلب عليها العنصر الأجنبي كتنظيم حراس الدين المبايع للقاعدة والتركستاني ذو الأغلبية الصينية من قومية الايغور التركمانية المسلمة .

في المقابل ورغم طرد تنظيم داعش من محافظة ادلب قبل سنوات إلا أن المعطيات تشير أنه لايزال يمتلك حاضنة شعبية وخلايا نائمة تنشط بالمنطقة حين الطلب، وبالرغم من الحملات التي شنتها النصرة على تلك الخلايا، إلا أن المصادر الميدانية تؤكد أن تلك الحملات لم تستطع تطهير المنطقة بشكل كامل، وهو مايثير المخاوف من أن تشهد المنطقة عمليات نوعية ينفذها التنظيم في حال بافشال الاتفاق أو تعكير وقف اطلاق النار في المنطقة.

خلاصة: أيا تكن خطة أنقرة في التعامل مع المجموعات الجهادية سواء كانت بالطرق السياسية أو العسكرية إلا أن مابدا واضحا هو أن تركيا تمكنت من ابعاد شبح العملية العسكرية التي كانت تنذر بكارثة انسانية وموجة كبيرة من النازحين إلى أراضيها، عدا عن التهديدات الأمنية التي كانت لتنتج عن العملية عسكرية لاسيما مع انتشار القوات التركية في 12 نقطة مراقبة في عمق الشمال السوري.

بالمقابل مكن الاتفاق موسكو من التخفف من عبئ ملف ادلب وتحقيق أكبر قدر من المكاسب دون الدخول في عملية عسكرية دامية، فعبر الاتفاق الأخير ستتمكن روسيا فتح الطرقات الدولية والرئيسية، وهي تمثل انجاز كبير يحسب لموسكو منذ تدخلها في سوريا، بالاضافة الى أن المنطقة العازلة في حال تطبيقها ستكفل ابعاد تهديد الطائرات المسيرة ( درونز ) عن قاعدة حميميم، كما أنها ستضمن عدم شن أي هجمات على قوات النظام وتعكير صفو الاستقرار الذي سعى الروسي لفرضه في مناطق حُمُّص وحماة واللاذقية ، وأخيرا وضع ملف المجموعات "الجهادية" وتعقيداته وتبعاته بعهدة أنقرة بالكامل بعد أن أبعد خطرها عن قواعده وقواعد حلفائه.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط