مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عنف المستوطنين والاحتلال وسبل مواجهتهما

عنف المستوطنين والاحتلال وسبل مواجهتهما

تاريخ النشر: 2021-12-27 | 13:02

وسام زغبر
وسام زغبر

تشير الوقائع الميدانية اليومية أن تزايداً ملحوظاً في الاعتداءات والجرائم التي يرتكبها المستوطنون ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وممتلكاتهم وأراضيهم بدعم مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تهدف لإجبار الفلسطينيين على الرحيل وترك ممتلكاتهم ومزروعاتهم لمصادرتها وإقامة مستوطنات وبؤر استيطانية محلها.

هجمات المستوطنين المسعورة بتشجيع من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تأخذ انماطاً جديدةً في تنفيذ مخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، في الاستيطان والضم الزاحف والتهويد تطبيقاً لـ«صفقة القرن»، علماً أن الاستيطان ونهب الأرض الفلسطينية لم يتوقف منذ احتلال الضفة الفلسطينية بما فيها القدس عام 1967 وإن زادت وتيرته مؤخراً.

حيث رصدت المراكز البحثية والحقوقية أن بناء الوحدات السكنية الاستيطانية تزايدت في السنوات الثلاث الأخيرة لأكثر من ضعفين عن البناء الاستيطاني السائد سابقاً في تحدي إسرائيلي لقرار مجلس الأمن رقم 2334، كذلك زادت عربدات المستوطنين وجرائمهم بمعدلات غير مسبوقة. حيث شهد العام 2021 اقتلاع أشجار الزيتون وتخريب الحقول الزراعية، وإلقاء الحجارة على المزارعين وطردهم من حقولهم، ورشق سيارات المواطنين ومنازلهم بالحجارة، وخط عبارات عنصرية تدعو للانتقام من الفلسطينيين وترحيلهم.

إن إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال تسابق الزمن في فرض وقائع جديدة في الضفة بما فيها القدس، بنهب وسرقة الأرض وتهجير وطرد سكانها وهدم منازل المواطنين، في محاولة لتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي لصالح بناء مزيد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والتي يتجاوز عددها الـ(280) مستوطنة وبؤرة استيطانية، وبالتالي زيادة عدد المستوطنين البالغ عددهم نحو (700) ألف مستوطن ليقترب من حاجز المليون مستوطن. حيث كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن دائرة ما تسمى «القيم العامة» في وزارة العدل الإسرائيلية أعلنت عن مبادرة لبناء أحياء ومباني في خمس مناطق في القدس ما سيترتب عليها إخلاء عدد كبير من الفلسطينيين من منازلهم.

حجم المشاريع الضخمة التي تطرحها حكومة الاحتلال تهدف لعزل مدينة القدس عن الضفة الفلسطينية وتقليص الوجود الفلسطيني فيها، من خلال التهجير وهدم المنازل وسحب الهويات وفرض الحصار الاقتصادي وسوى ذلك من الإجراءات الاستيطانية والتهويدية للمدينة المقدسة.

ومن اللافت أيضاً أن سيل من الانتقادات طالت ما يسمى «وزير الأمن الداخلي» في دولة الاحتلال عومر بارليف عقب مباحثاته مع مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، التي تطرق خلالها لـ«عنف المستوطنين» في اعتداءاتهم بالضفة الفلسطينية المحتلة، ومنها تصريحات وزيرة الداخلية (حزب يمينا) إيلي شاكيد بالقول «المستوطنون هم ملح الأرض ورواد الوادي والجبل»، فيما أدعى رئيس حكومة الاحتلال بينيت أن «عنف المستوطنين» لا يعدو أن يكون ظاهرة هامشية.

ولم تكتف حكومة الاحتلال بتوفير الحماية للمستوطنين في هجماتهم على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم واتلاف محاصيلهم، ومواصلة القتل والغزو اليومي للبلدات والقرى الفلسطينية والزج بالفلسطينيين في سجونها، حيث قررت تغيير لوائح إطلاق النار على الفلسطينيين من خلال إصدار تعليمات متساهلة بشأن فتح النار والضغط على الزناد في استهداف الفلسطينيين المدافعين عن أراضيهم في مواجهة عنف المستوطنين، وصلت لإتاحة إطلاق النار على ملقيّ الحجارة حتى بعد الانتهاء من المواجهات وانسحاب الشبان. حيث استشهد أكثر من (80) فلسطينياً منذ بداية العام في الضفة لوحدها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

فما يجري في عموم الأرض الفلسطينية من جرائم إسرائيلية ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تهدف لتقويض حالة النهوض الشعبي والجماهيري في الضفة والقدس والتي يسجل الشبان مواقع متقدمة في التصدي للاحتلال وعربدات مستوطنيه، والتي تستغل حكومة الاحتلال الاضطرابات التي تشهدها أكثر من بقعة في العالم لجعل جرائمها التي لا تتوقف مظهراً يومياً يعتاد عليه المجتمع الدولي.

فلسطين حبلى بالأحداث اليومية، وأصبحت أخبار هجمات المستوطنين واعتداءاتهم على الفلسطينيين حدثاً يومياً لا تخلو نشرات الأخبار العالمية منه، والتي تزايدت في الأيام الأخيرة كما حصل في قرى برقة، وسبسطية، ودير شرف، وقريوت، وقصرة، واللبن وغيرها.

أمام تلك المعطيات، فالمطلوب فلسطينياً، سلطة وفصائل ومجتمع مدني ليس توجيه الدعوات والنداءات بالحماية الدولية رغم أهميتها فحسب، وليس رصد الانتهاكات فقط، بل القيام بخطوات عملية للتصدي لعربدات المستوطنين وجرائم قوات الاحتلال ووقف هجماتهم المسعورة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية عملاً بمخرجات اجتماع الأمناء العامين المنعقد في رام الله وبيروت (أيلول/ سبتمبر 2020) وتسليحها بخطة عمل وصيغة تنظيمية متقدمة، تتوفر لها أدواتها النضالية وامتداداتها المؤسساتية في كافة المناطق المحتلة، وتطبيق ما ورد في البيان الأول للقيادة الوطنية الموحدة في تشكيل لجان الحراسة في الأحياء والقرى والبلدات، وتعزيز صمود المواطنين على أرضهم بالاستجابة لكافة مطالبهم وتعويضهم عن الخسائر التي تلحق بهم.

لا يمكن لحكومة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية أن تبقى متفرجة أمام عنف المستوطنين والعدوان الإسرائيلي المتواصل وتكتفي ببيانات إنشائية تحمل لغة الإدانة والشجب، فمهمتها ليست ملاحقة النشطاء وكتاب الرأي فقط، بل عليها توفير الحماية لشعبنا وأرضه والوقوف لجانبه في مواجهة الاحتلال والمستوطنين

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط