مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عندما يواجه المثقفون والمفكرون بالرصاص

عندما يواجه المثقفون والمفكرون بالرصاص

تاريخ النشر: 2016-09-27 | 08:31

يعتبر المفكرين والمثقفين والمبدعين في مختلف المجالات احد اهم اعمدة التطور والتقدم الثقافي والتطور المعرفي في مختلف مجالات الحياة سواء الاجتماعية والتربوية التعليمية وفي بناء وصقل شخصية الفرد في المجتمع، وعليهم يعتمد اعتمادا كبيرا في اعادة هيكلة التفكير وتطويره وتحسينه، ونقله من حالة اللاوعي الى حالة الوعي، استنادا الى ما حققه المثقفين والمبدعين من تطور وابداع في الفن والأدب والعلوم ، وعلى المفكرين والمبدعين يتوقف تطور سلوك الناس، وتخليصهم من عادات وتقاليد ومفاهيم تقوم على الخرافة، والقصص المبنية على اللامعقول.

لذا فالمثقفين والمفكرين والمبدعين تخصص لهم الدول التي تحترم نفسها وتسعى الى تطوير ثقافتها ومعرفته شعبها وعلومها الى دعم المؤسسات الثقافية والإبداعية وتحيط الأدباء والفنانين وكل المبدعين برعاية كاملة، لتضمن لهم القدرة على الإنتاج الأدبي بمختلف اتجاهاته، وتتيح المجال واسعا لكل المبدعين في مختلف المجالات الأدبية والعلمية والاجتماعية، والاقتصادية، لضمان تقديمهم افضل انتاج ادبي وعلمي واجتماعي وغيره، فلو قدمنا بمراجعة اسباب تطور اي شعب من شعوب المعمورة سنجد ان هذا المستوى من التطور لديهم لم يحصل مطلقا الا بعد ان رعت دولهم هذه النخبة من المثقفين والمبدعين والمفكرين، اذ لولا هؤلاء لما تقدم العالم ولبقيت درجة تقدمه لا تتعدى الصفر لكن ما حصل من تطور كان نتيجة طبيعية للرعاية الكبيرة لهذه النخبة من الناس.

اما نحن في العالم العربي اما ان نقوم بعرقلة هؤلاء بوضعنا مجموعة من العراقيل كي يبقوا في مكانهم دون تقدم كوننا نخاف من ان يحتل هؤلاء مكانة بارزة في المجتمع تتيح لهم مكانة كبيرة في التأثير على الجماهير، وبالتالي تخسر الحكومات والطبقة الحاكمة فيها وحتى تبقى القيود التي صنعتها لتكبيل عقول الناس ومنعهم من رؤية الحقيقة ناصعة كما يراها المثقفين والمفكرين لأنهم حتما اصبحوا معول النهضة الاجتماعية والتوعوية الثقافية واصبح للناس رأي في حكوماتهم وغدى هؤلاء الناس يدركون اهمية دورهم وصوتهم وقوة تأثيرهم ولذلك ستنشأ حركات تمرد وتزداد حركة الاحتجاجات في الشارع بعد الوعي الذى حصل عليه الناس من هذه النخبة الواعية المدركة للواقع وتعمل على تغيره.

فالثقافة مهمتها التغير واستبدال وعي متخلف بوعي مفيد ومتقدم، يخدم مصالح الناس وشؤونهم العامة في مختلف المجالات، ولأن حكوماتنا العربية مع اتجاه بقاء شعوبها كما هي لا تدرك اهمية لا صوتها ولا دورها ولا قيمة تطور ثقافتها ومن اجل بقاء ثقافتها قائمه على الخرافة، وتستند الى عادات وتقاليد باليه تعمق لديهم الوعي العشائري والقبلي، لهذا تسعى تلك الحكومات الى مسمرة ثقافة اللامعقول وثقافة الخرافة صامدة في عقول الناس لتبقى تلك الطبقات الحاكمة على راس تلك الدول دون احداث اي طور على القوانين والمناهج التربوية وسلوك حكوماتها مفسدة لا حسيب ولا رقيب لهم، ولأن الوعي يشكل معول هدم للبناء الفكري والثقافي القديم تستند تلك الحكومات في اطالة عمرها الى استمرار تلك الثقافة، من هنا لا تقوم برعاية لا الثقافة ولا المثقفين ولا المفكرين والمبدعين.

لذلك لا تقوم تلك الحكومات بحماية هذه النخبة لأنها لا تريد ان يكون لها دور في حياة الناس ولا تكون المعول في النهوض الثقافي والحضاري والسلوكي وبناء وصقل الناس بما يخدم مصالحهم وبالتالي مصلحة الوطن.

وبالتأكيد ان المستعمر ليس في جدول اعماله ان يكون لهذه الفئة اي دور ايجابي يخدم البلد بل يسعى هو الأخر الى اما تدمير الثقافة التي تدعو الى مقاومته ومحاربته ويقوم بشراء من يريد بيع نفسه من هذه الفئه وهناك نماذج عن بعض المفكرين الذين باعوا انفسهم بالدولار وجندوا فكرهم وابداعهم في خدمة مصالح قوى رجعيه تلعب دورا في تحطيم دولنا العربية وتدمير جيوشها وبث الفتن الطائفية والمذهبية، وهؤلاء هم اخطر المفكرين واحطهم خلقا، اما المفكرين الجادين الذين همهم خدمة بلدهم ووطنهم قدموا ارواحهم على مذبح حرية شعبهم وسعوا الى وصول الحرية في بلدانهم الى اعلى درجاتها تقدما وممارسة، مثلما فعل شهيد الكلمة والرأي الكاتب والمفكر والمبدع ناهض حتر.

فامثاله من المبدعين استشهدوا حسين مروه وعامل مهدي وفرج فوده على ايدي الجهلة الذين لا يعرفون معنى للثقافة ودورها واهميتها، لقد وصل مجتمعنا العربي الى درجة من العوز الشديد الى حماية المثقفين والمفكرين والمبدعين، فما هو دور هذه النخبة في حماية نفسها والدفاع عن حرية رأيها، وتقدمها والزام حكوماتها فرض الحماية لثقافتها ودورها، لقد قتل العلماء العراقيين وفي سوريا يهدمون حضارة وثقافة وتاريخ ويسرقون اثاره وينقلونها للغرب لتجريدنا من حضارتنا ومن تاريخنا.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط