مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عندما يكون التجويع وسيلة للحرب.. والإغاثة الإنسانية وسيلة لنصب الفخاخ والقتل

عندما يكون التجويع وسيلة للحرب.. والإغاثة الإنسانية وسيلة لنصب الفخاخ والقتل

تاريخ النشر: 2025-06-02 | 11:29

في الصراعات الحديثة، لم تعد الحرب تقتصر على القتال المباشر بالسلاح بل تحولت إلى استراتيجيات أكثر خبثاً تهدف إلى كسر إرادة الشعوب من خلال حرمانها من مقومات الحياة الأساسية فأصبح التجويع سلاحاً فعالاً في حروب القرن الحادي والعشرين حيث تحاصر المدن، وتُقطع الإمدادات الغذائية، وتُهدم البنى التحتية كجزء من تكتيكات الحرب الشاملة، وفي المقابل تحولت المساعدات الإنسانية في بعض الأحيان إلى أداة للخداع والقتل، سواء عبر تسميم المساعدات أو استخدامها كطعم لجذب الضحايا إلى مناطق القصف.
الإبادة الصامتة
تاريخياً استُخدم التجويع كأداة قمع وإبادة من حصار لينينغراد في الحرب العالمية الثانية إلى حصار المدن السورية في العقد الماضي حيثُ حُوصرت مدن مثل الغوطة وتم منع وصول الغذاء إليها لسنوات كجزء من استراتيجية الاستسلام أو الموت.
ووفقاً للأمم المتحدة فإن 60 %من ضحايا المجاعات الحديثة هم نتيجة حروب وحصارات متعمدة، وليس بسبب نقص الموارد الطبيعية... فالحكومات والجماعات المسلحة تدرك جيداً أن تجويع المدنيين أسرع طريقة لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية حيث يموت الضعفاء – الأطفال والنساء وكبار السن – بصمت بعيداً عن عدسات الكاميرات.
الفخ المميت
لكن الخطر لا يكمن فقط في منع الغذاء بل أيضاً في توظيف المساعدات الإنسانية كأداة قتل..فهناك حالات موثقة تم فيها:
• تسميم المواد الغذائية الموزعة على النازحين.
• استخدام قوافل الإغاثة كطعم لاستهداف المدنيين عند تجمعهم لتلقي المساعدات.
• تحويل المنظمات الإنسانية إلى أدوات تجسس لتحديد مواقع القصف.
في عام 2018م قُتل عشرات المدنيين في غزة عندما اقتربوا من شاحنات مساعدات على الحدود حيث تحولت المنطقة إلى ساحة قنص، وفي الصومال استُخدمت معونات الغذاء في التسعينيات كأداة للسيطرة على المجتمعات الجائعة وإجبارها على الولاء، وكما يحصل مؤخراً في غزة من تجويع لم يحدث بالتاريخ ثم ارسال المعونات والإغاثة ومن ثّمَّ قصف أماكن تجمع الغزاويين في مشاهد نازية لم تحدث ولن تتكرر!
التواطؤ الدولي والصمت الإعلامي
رغم وجود قوانين دولية تحظر استخدام التجويع كسلاح حرب (مثل بروتوكولات جنيف) إلا أن العقوبات تظل ضعيفة في مواجهة الدول والجماعات التي تمارس هذه الجرائم بل إن بعض القوى الكبرى تُشرعن الحصارات الاقتصادية التي تؤدي إلى مجاعات بطيئة كما حدث في العراق خلال العقوبات التسعينيات التي قتلت نصف مليون طفل وفقاً لتصريحات مادلين أولبرايت المثيرة للجدل.
أما الإعلام العالمي فيتعامل مع هذه الكوارث بشكل انتقائي حيث تُسلط الأضواء على بعض الأزمات وتُهمش أخرى وفقاً للأجندات السياسية فمجاعة السودان واعتداءات الدعم السريع على المدنيين وأماكن المواد الاغاثية وما يحدث في غزة المحاصر من أعوامٍ طوال خلفت احصائيات لا محدودة من الجوع والألم لم تحظَ بنفس التغطية التي حظيت بها أزمات أخرى رغم أنها الأسوأ في العالم وفقاً للأمم المتحدة.
إنسانية مزيفة وحرب لا أخلاقية
اللعب بحياة المدنيين عبر تجويعهم أو خداعهم بمساعدات قاتلة هو انحدار أخلاقي غير مسبوق في تاريخ الحروب... فالأطفال الذين يموتون جوعاً، والأسر التي تُقتل وهي تبحث عن رغيف خبز هم ضحايا لنظام عالمي يسمح باستخدام الجوع كسلاح.
فالمجتمع الدولي مطالب بتحويل الشجب اللفظي إلى آليات رادعة حقيقية، وضمان أن تكون الإغاثة الإنسانية درعاً للحماية وليس سيفاً للقتل لأن الحرب التي تستهدف الجياع ليست حرباً عادلة بل هي جريمة ضد الإنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط