مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عندما تمكنت المصالحة نجحت الوحدة الألمانية

عندما تمكنت المصالحة نجحت الوحدة الألمانية

تاريخ النشر: 2017-11-21 | 22:12

التقت الوفود الفلسطينية بالقاهرة في هذا اليوم الموعود الثلاثاء 21/11/17 20 لإنهاء ملف المصالحة وساد التفاؤل الحذر حتى بدأت تتناثر التصريحات الضاغطة التي لا تنم إلا على الرغبة في تعسير المضي للمصالحة أو على أقل تقدير الوصول إلى مرحلة الانتقام والغالب والمغلوب، وفي ظل الحالة العاثرة للمصالحة والوضعية العالقة نتذكر تجارب شعوب كثيرة خاضت حالات مستعصية من الانقسام والحروب الأهلية ومنها انقسام ألمانيا الذي دام قرابة 45 سنة.

 فقبل 27 سنة نجحت الوحدة الألمانية عندما تمكنت المصالحة قبل أن تتمكن الحكومة في ألمانيا الغربية على الحكومة الألمانية الشرقية أو العكس، ربما كان ذلك خلاصة ورشة عمل  بالأمس الاثنين 20/11/2017م حول التجربة الألمانية في الانقسام وإعادة لم الشمل حيث كان المتحدثان الرئيسان من ألمانيا السيد مارك فرينجز مدير مركز كونراد اديناور والسيد باستيان شرودار مدير البرامج في مؤسسة كونراد أديناور في فلسطين وكان الحضور نخبة من الأكاديميين والكتاب والمفكرين في قطاع غزة وعلى رأسهم منظم ورشة العمل د. أحمد يوسف رئيس بيت الحكمة والمستشار السابق لرئيس الوزراء الفلسطيني.

 لم تنجح الوحدة الألمانية إلا بعد توافر النية السياسية والدعم الشعبي لهذه المبادرة ولو أردنا التحدث عن الأرقام فسنجد أن تكلفة الوحد المالية خيالية والسخاء كبير من أجل هذه المهمة العظيمة حتى أصبحت الوحدة الألمانية الأكثر نجاحا في حالات الانقسام في العالم بل الأكثر إعجازا من بين المصالحات العالمية والوحدة بين الشعوب المنقسمة سواء كان ذلك في أفريقيا أو آسيا او حتى أوربا نفسها.

لقد دفعت الحكومة الألمانية الغربية لصالح هذه الصالحة 2000 مليار دولار وكانت أول البواكير  100 مارك لكل فرد من ألمانيا الشرقية البالغ عددهم 17000000 نسمة في ذلك الوقت حيث اكتظت البنوك ولم تستطع استيعاب هذه الأعداد الهائلة التي توجهت لاستلام مستحقاتها دون تمييز أو استثناء.

لقد كان النجاح الأكبر في توافر الدعم غير المحدود لاستعادة هذه الوحدة، ورغم هذه التكلفة العالية كانت مسألة المصالحة الهدف الأسمى لمعظم الألمان الغربيين والشرقيين، وكانت النتائج على قدر هذا الهدف الكبير حيث أصبحت ألمانيا من أقوى اقتصاديات العالم وارتفع مستوى دخل المواطن الألماني الشرقي من نصف دخل المواطن الألماني الغربي إلى الثلثين وحتى على صعيد المستوى العمري زاد عمر المواطن الشرقي 7 سنوات نظرا للرعاية الصحية وأصبح المستوى العمري في الغرب والشرق نفس المستوى وتراجعت أمام ذلك الأيديولوجيات الاشتراكية والشيوعية.

 لم تفكر أو تكترث ألمانيا الغربية التي دفعت فاتورة المصالحة لمن سيحكم ألمانيا الموحدة هل الشرق أم الغرب لكن الأقدار جعلت هرم الدولة بيد الألمان الشرقيين ولفترة طويلة فرئيس البلاد فرانك والتر شتاينماير من ألمانيا الشرقية والمستشارة أنجيلا ميركل أيضا من أمانيا الشرقية، ولم تتدخل أمانيا الغربية في متاهات الموظفين وتصنيفاتهم أو في اجتثاث الأحزاب المعارضة أو فيما يسمى الاجتثاث والانتقام منها كما حدث في العراق الذي لا يزال يعاني ويلات السياسات الطائفية الخاطئة.

ربما يتساءل البعض أننا نرزح تحت نير الاحتلال ولدينا قواطع الوصال والاتصال الجغرافي والسياسي لكن المعضلة تكمن في الإرادة الحقيقية  في طي الانقسام، فقد كانت مدة الانقسام لدى الألمان أكثر من حالتنا الفلسطينية بأربعة عقود من عام 1945 حتى عام 1989م، وكانت التعقيدات السياسية والاجتماعية أكثر بكثير من حالتنا فقد كانت ألمانيا الغربية منضوية تحت حلف الناتو وألمانيا الشرقية منضوية تحت حلف وارسو وكانت الحرب الباردة على أشدها وكذلك دوامة الحكم الديكتاتوري في ألمانيا الشرقية، إضافة إلى أنظمة الحكم المتباينة والمختلقة بين القسمين، بالرغم من ذلك كانت الجهود حثيثة نحو الوحدة واللؤمة.

لقد عادة الوحدة الألمانية على الشعب الألماني بشطريه بعوائد أفضل مما كانت عليه وفي حالتنا الفلسطينية يجدر بنا اغتنام كل فرصة وعدم التلكؤ واختلاق الأعذار لترسيخ المصالحة والعمل على بناء المجتمع وإنهاء كل ما يخدش سيادة القانون سواء كان ذلك من خلال استغلال المناصب أو النفوذ ووضع حد للاعتقال السياسي فلا يمكن بناء وطن دون قانون وكفالة حرية التعبير مع استدعاء الضمانات الغائبة لهذه الحقوق.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط