مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عندما تسدد حركة المقاطعة هدفاً ذاتياً

عندما تسدد حركة المقاطعة هدفاً ذاتياً

تاريخ النشر: 2019-10-14 | 05:15

تابعت بتمعن المقابلة الاذاعية التي اجرها الزميل أدهم المناصرة مع العضو المؤسس لحركة المقاطع  والعالمية بي دي اس عمر البرغوثي حول القرار السعودي التاريخي للمشاركة في فلسطين بتصفيات كأس العالم 2022 كأس آسيا 2023 في استاد الشهيد فيصل الحسيني بأحد ضواحي القدس التابعة لمناطق السلطة الفلسطينية.

وقد كان البرغوثي صادقا و منسجما مع ما يمثله عندما أقر بوضوح أن زيارة المنتخب ليست تطبيعا حيث قال "من الناحية التقنية وحسب معايير المقاطعة ومناهضة التطبيع فان قدوم منتخب عربي او أي شخصية عربية من خلال تصريح وليس من خلال فيزا لا يعتبر تطبيع بحد ذاته."

إلا أن الوجه الإعلامي لحركة المقاطعة  ارتكب هدف ذاتي عندما قام بتحويل النقاش الى السياق العام منتقدا ما اعتبره المواقف المزعوم للحكومة السعودية. "لا نستطيع أن نهمل السياق. نتحدث عن نظام سعودي يقوم بالمشاركة والقيادة في تصفية القضية الفلسطينية ومحاولة تمرير صفقة القرن." واستمر البرغوثي نحن في مرحلة خطيرة." كما وقام البرغوثي بتبريرين إضافيين غير منطقيين حيث اعتبر فريق وطني يمثل دولة ما يتحمل مسؤولية تلك الدولة كما حاول عمر البرغوثي تطبيق منطق غريب بقوله ان نفس الفريق الوطني كان قد "رفض القدوم لفلسطين عام 2015 بسبب شبه التطبيع."

 ويبدو أن تبريرات البرغوثي كانت تهدف إلى تمهيد الطريق لقرار رسمي صدر عن الحركة فيما بعد والذي جاء فيه "لا يمكن إلا أن نقرأ قدوم المنتخب السعودي، الذي يمثل رسمياً السعودية، إلى فلسطين المحتلة في هذا الوقت تحديداً إلا تطبيعا".

غريب منطق حركة مباركة التف حولها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ومؤيدوه في العالم للمطالبة بمقاطعة إسرائيل. وكما قال فيصل الحسيني والذي سيلعب المنتخب على استاد سمي باسمه فإن زيارة السجين ليس تطبيعا ولا يعتبر اعترافا بالسجان. فكم بالحري يمكن مهاجمة فريق قام بالحضور حسب شروط حركة المقاطعة ولم يأتي بفيزا إسرائيلية.

باعتباره  المنتخب السعودي انه مطبع فقط لأنه ينتمي الى المملكة العربية السعودية أو لأنه قبل أربعة أعوام رفض القدوم لفلسطين منطق اعوج ويمثل مبالغة غير مقبولة لحركة مباركة يؤمن بها الملايين ولكن يبدو أن القائمين قاموا بخلط النابل بإلهابل وأصبح لديهم جنون العظمة أفقدهم البوصلة الوطنية.

وموقف الحركة الحالي يذكر بموقف متناقض مماثل اتخذته قبل عدة أعوام عندما تم معاقبة الممثل الفلسطيني كامل الباشا الحاصل على جائزة مهرجان فينيسيا السينمائي لفيلم "قضية رقم 23"  فقد فرضت الحركة مقاطعة عرض الفيلم أمام الجمهور الفلسطيني الذي جاء ليحتفل في رام الله بهذا الإنجاز عام 2017 وذلك لأن مخرج الفيلم زياد الدويري  قد اتهمته حركة المقاطعة في الماضي بالقيام بإنتاج فيلم اخر اعتبرته تطبيعا. فكأن الحركة أصبحت تقدم وتسحب صكوك الغفران وترفض قبول من قام بتغيير مواقفه وأصبح ملتزما بشروط الحركة. فحتى زعيم حركة مناهضة الابرتهايد الافريقي نلسون مانديلا وضع نظام الحقيقة والمصالحة لقبول من يتراجع عن مواقفه السابقة في حين تصر حركتنا الفلسطينية على معاقبة الناس الى الابد لخطأ ما في السابق!

لقد تمادت حركة المقاطعة في بياناتها واتهاماتها بالتطبيع وتجاوزت التفويض الدقيق المقدم لها من مؤسسات المجتمع المدني بدخولها في المجال السياسي بصورة غير مدروسة. ولكن إذا رغبت حركة المقاطعة بالعمل السياسي فمن الضروري أن تسجل كحزب وتستعد للمشاركة في الانتخابات الفلسطينية القادمة.

لحركة المقاطعة شعبية كبيرة محليا وعالميا وأحد أسباب تلك الشعبية هو تركيزها على مبادئ واضحة وعدم الانخراط بالعمل السياسي المدبلج. ولكن هذا التمادي الأخير شكل هدفا ذاتيا قلل من مصداقية الحركة وأضعف الإجماع الهام التي كانت حظيت به في السابق.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط