مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عندما تتحول القيم الاخلاقية الى موضوع للنقاش

ليس بالصدفة أن ينقلب بعض الناس على مواقفهم، أو ان يصاب المجتمع بحالة من الانقسام في ظل الانقسام حول قضية معينة في السياق الاجتماعي أو السياسي أو الثقافي وغيرة ، وإذا كان من غير المفهوم ان تتحول القيم الاخلاقية الى سلعة قابلة للبيع في الاسواق وخاصة أننا نعيش في زمن يكاد فيه كل شيء يمكن بيعه او شرائه، لكن الغريب والعجيب أن تتحول القيم الاخلاقية إلى موضوع للنقاش وكل فرد يدلو بدلوه وتتحول الى وجهات نظر مشروعة لمجرد الاختلاف في الرؤى، وان يتحول المجتمع الى قطعة اسفنج قادرة على امتصاص كل شيء بدون استثناء، او إلى مجرد معدة جاهزة لهضم ما يصلها من ابتلاع أي شيء حتى لو كان ذلك من الأشياء غير القابلة للذوبان، وكل احكام القيم الاخلاقية استبدلت بالرد البسيط (وجهه نظر) وتحولت إلى مجرد مشروع ذاتي لتحقيق المصالح الشخصية، وهو امر يكشف عن الخلل الكبير الذي يمكن ان يعاني منه مجتمعنا في حال التثبت بتلك العقلية المتغيبة عن الحقيقة والمرجعية المجتمعية والدينية، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تراجعت القيم الاخلاقية لدى الناس الى هذا الحد؟ هل لأن الزمن تغير أو الناس هم من تغيروا؟ أم أن الطريقة في التربية والتعليم والتوجيه والتوعية وغرس القيم كانت طريقة غير صحيحة، أم استخدام القوة والشدة والافتقار للنقاش والحوار البناء، أم ممارسة الضغوط القاسية التي ألغيت بها عقول العديد من الناس ومشاعرهم ولم يلقي لها أي اعتبار، أم زمن الفضائيات والنت والجوالات التي خيل لهم أنها طوق النجاة، أم حب القيادة والظهور والانانية والتسلق على ظهر الآخرين.

باعتقادي أن المشكلة ليست في الانحدار الذي أصاب نقاشاتنا العامة فقط، وانما المشكلة الأساسية تنبع من تراجع قيمنا وأخلاقياتنا العامة، وخاصة فيما يتعلق هذا بالنخب السياسية التي اختطفت قضايا الناس واستهبلتهم وتعاملت معهم بمنطق الاستعلاء، وأيضاً آخرين من أصحاب الولاءات الشخصية انتقلت اليهم هذه العدوى لدرجة ان بعضهم أصبح مؤمناً بفكرة (الشطارة والفهلوة) بكل ما تحمله من انتهازية ونفعية وانفصام في الشخصية في نقاشاتهم وحواراتهم وتعاملاتهم، بالإضافة الى الابتعاد عن اخلاقيات الخصومة السياسية، او قيم النقد المتعلقة بالموضوع والتجربة، واستمرار الفرقاء في ممارسة لعبة الخصومة السياسية وتنازلهم عن كثير من القيم التي كانت تمثل مصدراً لمناعة المجتمع الاجتماعية، كما لا بد ان نتذكر ايضاً بأن ما اصابنا ليس صدفة، وانما تراكمات الانقسام لفترات طويلة واللعب على الذمم والقيم وعلى التعليم والاقتصاد والسياسة قد اخذت الصورة كلها، بحيث اصبحنا نحاكم انفسنا تبعا لما نراه في الظاهر لا لما يتغلغل في الداخل المسكوت عنه.

ولا يراودني أدنى شك بأن الكثيرين في مجتمعنا نسوا أو تناسوا أن الدين الإسلامي يتميز في مجال القيم والأخلاق بمجموعة من الخصوصيات وهى ثابتة وصالحة لكل زمان ومكان، ونزول القرآن باعتباره المرجع الأساسي للقيم الاخلاقية أحدث انقلابا في النسق والبناء الاجتماعي للإنسان، وكون الإسلام يمثل قمة الالتزام بالأخلاق وخير مثال على ذلك أخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واخلاق المسلمين من الصحابة والتابعين في السلم والحرب، ولما كانت القيم الاخلاقية قيم ضرورية وليست حاجية ولا تحسينية وهي أساس ومحور السلوك البشري والإنساني، لذا يتوجب على فئات المجتمع المختلفة اعادة تقييم انفسها على قاعدة ان العقل وحده غير كاف لتحديد حقيقة الإنسان، لأن الكائن العاقل يكون في أحيان كثيرة مفسدا للكون والطبيعة وملحقا الضرر بنفسه كإنسان، وإنما يحتاج إلى نور الوحي لتوجيهه وتسديده من خلال مجموعة القيم الاخلاقية النابعة من إحساسه بالمسئولية بما يمثله من ثورة قيمية اخلاقية.

[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط