مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عملية جنين.. إثبات لقدرة السلطة الفلسطينية على حكم غزة

عملية جنين.. إثبات لقدرة السلطة الفلسطينية على حكم غزة

تاريخ النشر: 2024-12-28 | 15:02

في الوقت الذي تشتعل فيه الأحداث في غزة على وقع الحرب الإسرائيلية التي فاقت العام، تعيش مناطق ومدن الضفة الغربية حالة من القلق والتوتر، خاصة بعد شن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية حملة كبيرة ضد المسلحين في مخيم جنين الذي يعتبر ثاني أكبر مخيمات الضفة، تحت شعار "حماية وطن"، في محاولة للسيطرة المطلقة على المخيم الذي تحوَّل إلى مركز للمسلحين الفلسطينيين.
وسعت أجهزة السلطة الفلسطينية إلى حصار المخيم من أجل فرض القانون، واعتقلت بعض المسحلين ونزعت أسلحتهم، ولاحقت الخارجين عن القانون الذين يشعلون الأوضاع ويزيدون التوتر في مناطق مختلفة بالضفة لأسباب تتعلق بتحقيق هذه الجماعات مكاسب سياسية على حساب الشعب الفلسطيني، وإضعاف السلطة الفلسطينية وتحجيم موقفها خاصة في ظل الحديث عن وجود نية من إسرائيل لإسناد قطاع غزة إليها للعودة لإدارته عقب انتهاء الحرب، وأكدت تلك العملية العسكرية على أن السلطة الفلسطينية أكثر صلابة في التعامل مع القوات الخارجة عن القانون، لحفظ الأمن وحماية المواطنين.
ومن الواضح أن العملية الأمنية الأخيرة في مدينة جنين، كانت إجراءً ضرورياً يعزز تصميم السلطة على تأكيد حقها في إدارة الشؤون الفلسطينية، لذلك تصاعدت الاشتباكات بين السلطة وكتيبة جنين التابعة لسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، وسقطت إصابات من الجانبين، لكن السلطة تصر على تطبيق القانون وحماية المواطن الفلسطيني ووأد أي تحرك من قبل أي جماعات تستهدف النيل من قوتها وصمودها وقدرتها على إدارة شؤون البلاد، وتجنب تكرار سيناريو قطاع غزة التي اختطفتها حركة حماس بقوة السلاح وفرضت سلطتها عليها وأعلنت غزة منطقة منفصلة عن فلسطين، ولكنها انتهت بتدمير وخراب غزة على يد الاحتلال بسبب عدم وجود سلطة حكيمة تستطيع إدارة شؤون البلاد بالسياسة والمفاوضة بعيدا عن قوة السلاح.
وبالفعل نجحت أجهزة السلطة في تفكيك مجموعة من العبوات والسيارات المفخخة التي زرعتها كتيبة جنين في المخيم، وهذا يؤكد على نية هذه الحركات الجهادية في إضعاف السلطة لصالح جهات أخرى تدعمها لتنفيذ أجندات خارجية في فلسطين وقد تكون إيران مستفيدة من هذه الأحداث لتقوية نفوذها خاصة مع قرب انتهاء قصة حماس داخل البلاد.
والحملة في جنين مؤجلة منذ فترة طويلة، تجنبت فيها السلطة الدخول في مواجهات داخلية فيما هي محاصرة من قبل إسرائيل سياسياً ومالياً. لكن الحرب التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة، والتغييرات الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط، وضعتا السلطة على المحك.
ووجدت السلطة نفسها في مواجهة مستعجلة مع المسلحين، بعدما بدأت تشعر أنهم بدأوا يدخلون إلى الفراغ، ويهددون بقاءها في أعقد ظرف ممكن. وتراقب إسرائيل ما يحدث في جنين عن كثب. وقالت «القناة الـ12» إن السلطة تلقت رسالة ساخنة من إسرائيل قبل فترة وجيزة مفادها: «ابدأوا بالتحرك وإلا فسنضطر إلى الدخول بأنفسنا». لكن السلطة لا تربط بين إسرائيل وعمليتها في جنين، والتي ستتوسع إلى مناطق أخرى لاحقاً.
ويعمل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على إحداث أوسع تغيير ممكن في السلطة، استجابةً لمطالب دولية بإجراء إصلاحات وتغييرات، تمكن السلطة من تسلم قطاع غزة. وأجرى خلال الشهور الماضية تغييراً حكومياً، وعين محافظين جدداً، وأجرى تنقلات لقادة الأجهزة الأمنية، وفي السفارات الفلسطينية، وأصدر مرسوماً يحدد فيه من يتسلم منصبه في حال شغوره فجأة.
وعلى السلطة الفلسطينية الآن مسؤولية كبيرة في إعادة ضبط المشهد وإعادة التوازن من جديد لمناطق الضفة المختلفة، ووأد أي محاولة للعب بالنار المشتعلة، بل وإخمادها بكل الطرق السلمية والدبلوماسية، لأن حق الوطن يستلزم وأد الفتن، والتأكيد على أنها قوية وقادرة على فرض سيطرتها وقوة القانون على أي منطقة تابعة لها، وكذلك إرسال رسائل للجميع بأنها قادرة على ضبط الموقف والتحكم في كل كبيرة وصغيرة بالضفة، وجاهزة أيضا لأي خطط مستقبلية، كما أنها جاهزة لحكم غزة وفرض الأمن والأمان بها بقوة القانون وليس بقوة السلاح.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط