مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عملية "الويمبي" النوعية وبطلها العملاق القومي خالد علوان

عملية "الويمبي" النوعية وبطلها العملاق القومي خالد علوان

تاريخ النشر: 2016-09-23 | 10:59

كان الزمن زمن صمود ونضال ومقاومة ، صمدت الحركة الوطنية اللبنانية والثورة الفلسطينية ثلاثة اشهر في مواجهة العدو الصهيوني في عاصمة المقاومة بيروت ، وبعد خروج الثورة الفلسطينية من بيروت ، بعد غزو  العدو الصهيوني معظم الاراضي اللبنانية  ، وصولاً إلى العاصمة بيروت، اعتقد البعض أن الأمر قد حسم، وأن الأوان قد آن لبدء حملة الترويج والتسويق لمصطلحات التطبيع والواقعية ولثقافة الهزيمة والاستسلام والصلح مع العدو.

وامام كل ذلك كانت انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ، على اثر اجتياح العدو الصهيوني لبيروت وارتكابه لأفظع مجزرة في تاريخ العصر ، فكان الرد على ايدي مناضلين ثوريين ارادوا ان يقولوا للعالم ان الامة العربية وشعوبها  تختزن في ذاتها مكامن القوة التي حين تفعل تغير وجه التاريخ، وكان الرد الحتمي على المجزرة في الرابع والعشرين من أيلول 1982، خرج العملاق القومي إبن بيروت العربية  خالد علوان، وسار في شارع الحمرا، وصولاً إلى مقهى "الويمبي" وهناك في وسط المقهى وعلى مرأى الناس شهر سلاحه وأفرغ رصاصاته في رؤوس وصدور ضباط وجنود العدو الصهيوني الذين توهموا ان بإمكانهم التسكع كما يحلو لهم في شوارع بيروت، وهي رصاصات سجلها التاريخ في صفحاته الناصعة البيضاء.

لقد شكلت رصاصات خالد في شارع الحمرا، امام مقهى "الويمبي" ورصاصات صيدلية بسترس في محلة الصنائع، صفحات مشرقة ، حيث كانت تتويجاً لانطلاقة المقاومة وإيذاناً ببدء عملياتها التي ترمي إلى دحر الاحتلال عن العاصمة بيروت، وعلى قاعدة أن زمن الهزائم قد ولىّ ، وأن التأريخ لزمن الانتصارات قد بدأ.

من هنا كانت عملية "الويمبي" إمتداداً لعمليات سبقتها وفاتحة عمليات تلتها، حتى اندحر الاحتلال من العاصمة بيروت في 29 أيلول 1982، هذه العملية اكدت على شرارة وشعلة النضال والشعور القومي والوطني عند كل المناضلين اللبنانيين والفلسطينين والعرب ،حيث أصبحت شعلة مضيئة في سماء الوطن العربي، شعلة فجرت مقاومة، وأثمرت عمليات بطولية واستشهادية، وعززت شعورا قوميا، وفسحت المجال في أن يسكن الوعي إلى كل وطني مناضل مؤمن بوحدة هذه الأمة، و أثبتت هذه العملية أن العدو لا يفهم إلا لغة واحدة وهي لغة القوة والمقاومة الكفيلة بتحرير ما تبقى من أراض مغتصبة إن كان في فلسطين، أو في أي جزء من أجزاء الأمة.

ولذلك نقول ان خالد علوان كتب صفحة من المجد والبطولة  وقال فيها ان  بيروت العاصمة الابية لم تنم على جرح التخاذل العربي، ومن قلبها النابض اطلقت رصاصة الكرامة على العدو الصهيوني لتؤذن بولادة مقاومة لم تضيع البوصلة حملت البندقية في وجه المحتل ، الذي قيل انه لا يقهر، فرأيناه يتقهقر وينسحب مهزوماً من معظم الأراضي اللبنانية.

ونحن اليوم امام ذكرى عملية "الويمبي" وتحرير بيروت، نستلهم الذكرى ونستعيدها ، لأننا ما زلنا في حالة صراع مفتوح، ونضال مستمر، وصيرورة تاريخية في مواجهة المعتدي، وليس مستغرباً أن يظهر على هامش هذه الصيرورة النضالية من يعبث بالحق الفلسطيني بصرف النظر عن الأسماء والمسميات، وكل محاولة للعبث بهذه الحقوق الوطنية عن وعي أو بدون وعي هي بمثابة كوابح سياسية وعملية لمسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وعليه فإن من غير المسموح لاي جهة ان تنتقص من الحق الفلسطيني ، ونحن نرى بان انتفاضة باسلة يقودها شابات وشباب فلسطين يرسمون بدمائهم طريق الحرية والاستقلال والعودة  ، متمسكين بكافة الحقوق والثوابت ، وهم يمضون على طريق خالد علوان .

وامام عظمة الشهيد خالد علوان ابن مدرسة سعادة والحزب السوري القومي الاجتماعي ، مقول ان علينا ان نتمسك بخيار الشهداء والمناضلين والمقاومين  الذي هوأشبه بعملية اجتراح حقيقي لكلام لا يشبه أي كلام، لأن من حق هؤلاء علينا ان نتحدث عنهم وان نوزع سجلهم الخالد على الاجيال وحتى تبقى عملية رصيف "الويمبي" في الذاكرة، التاريخ والتراث العربي والعالمي

وفي ظل هذه الظروف التي تعيشها المنطقة نتيجة اكبر هجمة امبريالية استعمارية صهيونية ارهابية تستهدف قوى المقاومة ، وفي ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية  من هجمة عدوانية ومشاريع تأمرية ، وامام  حالة اهتزاز الوحدة الوطنية الفلسطينية وحالة الانقسام الفلسطيني وامام تدخل الرباعية العربية في الشأن الفلسطيني مستفيدة من حالة انهيار الوضع العربي الرسمي وتراجع مكانة القضية الفلسطينية عن الساحة العربية، وقد نجم ذلك عن انشغال العرب بجملة من القضايا الجانبية التي أريد بإشعالها حرف انتباههم عن قضيتهم المركزية الأولى، القضية الفلسطينية، أعلم أنه من الصعب تغطية الأحداث اليومية التي تزدحم فيها وتتلاحق حياة الفلسطينيين هذا على افتراض أن الوضع العربي ليس فيه ما يستحق الملاحقة.

في ضوء كل هذه الاعتبارات قرار شابات وشباب فلسطين  انتزاع زمام المبادرة والقيام بالدور المطلوب في إبقاء جذوة الثورة والقضية الوطنية مشتعلة، ، حيث جددت الانتفاضة الفلسطينية من خلال مواصلتها على مدار عام ، أن العمق القومي لهذا الصراع سيظل قائماً ومطلوباً وضرورياً، فالعدو الصهيوني لا يهدد الشعب الفلسطيني وحده، ومهمة دحر المشروع الصهيوني لن تكون مهمة الشعب الفلسطيني وحده، ومستقبل النضال في سبيل التحرر والتقدم والوحدة سوف يجمع الشعب الفلسطيني إلى جانب الشعوب العربية الأخرى في بوتقة واحدة،ومن هنا نرى ان الشعب الفلسطيني, وفي مختلف أماكن تواجده, يملك من الإمكانات والإرادة والتصميم والشجاعة والكفاءات المتنوعة, ما يجعله قادراً على مواجهة التحديات,والاستمرار في مسيرة الكفاح حتى تحقيق الحرية والاستقلال والعودة,الأمر الذي ينسجم فعلياً مع مصالح وطموحات وتضحيات هذا الشعب المناضل والعنيد .

ختاما : لا بد من القول ان الشهيد البطل المقاوم خالد علوان سيبقى عنوان لشعلة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية  التي بعثت روح النضال والكفاح  ويجب ان يكون يوم الشهيد خالد علوان،  ليكون يوماً وطنياً في مسيرة المقاومة التي حققت انتصارات مجيدة، وكانت الهزيمة الصهيونية في العام2000 أحد أبرز محطاتها، كذلك فإن الفشل الصهيوني الأميركي المغطى بالتواطؤ العربي "المعتدل" في تموز 2006، هذه الانتصارات تشكل صفحة ناصعة من التاريخ اللبناني والعربي، وصفحة ناصعة امام انتفاضة فلسطين التي تشكل اليوم صفحة مجد وبطولة وعنفوان مع مواصلة نضال الحركة الاسيرة المناضلة ، بهذا كله نرى عناوين المرحلة النضالية ، من أجل تحرير الأرض والإنسان .

كاتب سياسي

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط