مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عمليات الاغتيالات نجاح تكتيكي وإخفاق استراتيجي

عمليات الاغتيالات نجاح تكتيكي وإخفاق استراتيجي

تاريخ النشر: 2024-07-31 | 12:34

لم تدخر إسرائيل وسعا في التوسع بأعمال الاغتيالات واعتمدته نهج وأسلوب من أساليب محاربتها الفلسطينيين وكل من يتعارض معها ومع سياستها ، ومنذ قيام هذا الكيان الذي لم يدخر جهدا في استهداف قيادات وكوادر فلسطينية ولم تقتصر الاغتيالات على قيادات ميدانية داخل غزة والضفة الغربية، بل تجاوزتها لتشمل قيادات سياسية وعسكرية في الخارج، كان في مقدمتهم في سبعينات القرن الماضي حيث وقعت الغارة الإسرائيلية على لبنان في 1973 (المعروفة أيضاً باسم عملية ينبوع الشباب بالعبرية أو مذبحة فردان/عملية فردان بالعربية) ليلة 9 نيسان وفي الصباح الباكر من يوم 10 نيسان 1973، عندما هاجمت وحدات القوات الخاصة الإسرائيلية عدة أهداف لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت وصيدا بلبنان قتل خلالها ثلاثة من كبار قادة منظمة التحرير الفلسطينية وهم محمد يوسف النجار ، وكمال عدوان ، وكمال ناصر وعملية الشاطئ في تونس حيث اغتيل خليل الوزير ابوجهاد نائب القائد العام واستمر مسلسل الاغتيالات ليشمل صلاح خلف ابواياد والتعمري والشيخ أحمد ياسين وعبد العزيزالرنتيسي وصالح العار وري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورفاقه، إضافة إلى قيادات في حزب الله وفيلق القدس.
وتفتح عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات -في ظل الحرب على غزة- باغتيالها رئيس أركان حرب حزب الله فؤاد شكر ورئيس المكتب السياسي إسماعيل هنيه في طهران والباب ما زال مفتوحا ، وعمليات الاغتيال هذه تفتح الباب على محاولة التعرف على إستراتيجية الاغتيالات ومدى اعتماد الاحتلال عليها في تحقيق "مزاعم الأمن".
يذهب أولدريش بوريس وأندرو هوكينز -في دراسة شاركا في كتابتها بعنوان "عمليات القتل المستهدف الإسرائيلية قبل وأثناء الانتفاضة الثانية: مقارنة سياقية"- إلى أن أول عمليات الاغتيالات الإسرائيلية بعد تأسيس دولة الاحتلال حدثت عام 1956.،وكانت تلك عملية متزامنة استهدفت مصطفى حافظ ضابط الاستخبارات الحربية المصرية في قطاع غزة، وصلاح مصطفى الملحق العسكري المصري في الأردن "انتقاما من دورهما في دعم الفدائيين الفلسطينيين".
وهو ما عكس استمرار دولة الاحتلال في سياسة الاغتيالات التي اعتمدتها العصابات الصهيونية قبل عام 1948، كما حدث في اغتيال عصابة شتيرن لكل من اللورد موين وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط عام 1944، والكونت فولك برنادوت المبعوث الأممي للقضية الفلسطينية.
وامتدت سياسة الاغتيالات عبر عقود لتشمل قائمة كبيرة من قيادات منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية وحزب الله، وكثيرا من الشخصيات التي يعتقد أن لها دورا ما في دعم القضية والمقاومة الفلسطينية حتى من غير الفلسطينيين.
واستخدمت إسرائيل عدة أساليب في التنفيذ، منها الطرود المفخخة والمسدسات المزودة بكواتم الصوت، والسيارات المفخخة والقنص والمواد الكيميائية السامة والخنق، والطائرات المسيرة، وصولا إلى القصف الجوي بقنابل ضخمة لضمان التدمير الكامل للهدف
ينطوي اغتيال إسرائيل لرئيس المكتب السياسي في حركة حماس إسماعيل هنية في قلب طهران على مكسب انتقامي معنوي ونجاح تكتيكي هام، خاصة أنه يتبع عملية اغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر في بيروت بفارق ساعات، لكنه ليس حدثا استراتيجيا يغيّر واقع الحرب على الجبهتين وحالة الاستنزاف المستمرة ولن يغير من قواعد الاشتباك وسياسة الردع في معادلة توازن الرعب
تأتي عمليتا الاغتيال بعدما هددّت إسرائيل أنها لن تمر مرّ الكرام على كارثة مجدل شمس، لكن سجل جرائم الاغتيال الإسرائيلية التي طالت شخصيات سياسية لا عسكرية فحسب، سجل دموي حافل بدأ منذ عقود في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وإخضاعه، بيْد أن مقاومته استمرت رغم استشهاد عدد كبير من القيادات الفلسطينية في السياسة والثقافة وفي العمل العسكري الجهادي.
لم تكن عمليتا الاغتيال استهداف لحماس وحزب الله فحسب، بل استهداف لكل محور المقاومة برئاسة إيران، خاصة أن قتل هنية تمّ في قلب طهران وداخل منشأة تابعة للحرس الثوري مما يربك الحسابات الايرانيه ويضيق هامش مناورتها، والسؤال بانتظار الرد الإيراني ؟؟؟ رغم أنها تبدو ملتزمة بنظرية “الصبر الاستراتيجي” القائم على استنزاف إسرائيل بالتدريج، ومن خلال “سوار النار” وتأمين استمرار مشروعها النووي؟
وكل المؤشرات تدلل على أن عمليتا الاغتيال لن تدع لتراجع حزب الله عن جبهة الإسناد وعن الرد، وربما هذا يدفع إسرائيل للرد على الرد، مما يعني أن التصعيد يبلغ اليوم مفترق طرق أكثر خطورة من شأنه إشعال حرب لا يرغب بها كل من سيشارك بها أو يجد نفسه متداخلا بها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط