مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عُمان بين الخليج وإيران

عُمان بين الخليج وإيران

تاريخ النشر: 2016-10-18 | 09:37

قرأت حديث وزير خارجية سلطنة عمان، يوسف بن علوي، في الزميلة صحيفة «عكاظ»، وسبق أن شاهدت مقابلته على محطة «روسيا اليوم» أيضًا، واللقاءان يطرحان المزيد من الأسئلة حول سياستها.

للذين لا يفهمونها، عُمان دولة غامضة، مع أنه يمكن تبسيط أسس سياسة السلطنة الخارجية، على الأقل كما نفهمها، في كلمة واحدة، العزلة. حكومة مسقط اعتزلت الدخول في النزاعات الإقليمية لعقود، وإن كانت لها مواقفها التي تعبر عنها.

ولا تستطيع كل الدول أن تتبنى المنهج العُماني لأن معظم النزاعات تفرض نفسها. فالكويت احتلها صدام، والسعودية كانت تواجه المصير نفسه لو لم تقاتله. الإمارات لها جزر احتلتها إيران. البحرين مهددة بتغيير نظامها السياسي من قبل إيران. وليس كل السلام الذي نعمت به السلطنة كان نتيجة سياسة اعتزال الصراعات وتحاشي المحاور، هناك أيضًا العامل الجيوسياسي، فموقعها على الخريطة اختصر خياراتها على عدم إغضاب جيرانها في مجلس التعاون وإيران. السلطنة محظوظة بانتمائها لمجلس التعاون، المكون من أنظمة مسالمة تشاركهم حدودها البرية. وهذا لا يقلل من حكمة السلطان قابوس، الذي تمسك لعقود طويلة بسياسة النأي عن الصراعات والمحاور، وابتعد عن إلزام بلاده بأي موقف قد يكلفها ثمنًا.

إنما يجب أن نقول أيضًا، إننا لا نعرف دولة في العالم تستطيع أن تعيش بسلام فقط لأنها اختارت ذلك، تستطيع أن تعيش بسلام إذا سمح الآخرون لها بذلك، مثل سويسرا الدولة المحايدة، لأن هناك اتفاقًا على حيادها وقع في باريس عام 1815. حياد عُمان أيضًا من قرار جيرانها الإيرانيين والخليجيين، مع أنه لا تخلو تعاملاتها الخاصة مع النظام الإيراني من انزعاج عند جيرانها الخليجيين. لكنهم جميعًا حريصون على استقرارها، فالسلطنة مرت بمحنة الربيع العربي عندما اضطربت المنطقة كلها عام 2011، وتجاوزتها بدعم سياسي واقتصادي من دول مجلس التعاون التي وقفت إلى جانبها أمنيًا واقتصاديًا.

هناك اليمن، الجار الوحيد الذي يمثل مصدر خطر محتمل لعُمان، أكثر من أي خطر عرفته السلطنة منذ السبعينات. وهو مصدر خطر قائم اليوم على السعودية. ولا تبدو سياسة مسقط حيال اليمن، من حديث بن علوي، مطابقة لبقية دول الخليج. والاختلاف معها يشمل كذلك رؤيتها للأزمة السورية. وفي كلتا الأزمتين، اليمنية والسورية، تبدو مسقط أقرب للنظام الإيراني منها إلى شقيقاتها الخليجية التي ترى أن النظام الإيراني خلف هذه الأزمات، وأنه صار يهددها أكثر من ذي قبل، وتحديدًا منذ بدء تفاوضه مع الولايات المتحدة، التي لعبت عُمان فيها دور ساعي البريد، ثم صارت مركز المفاوضات السرية.

وقد قال لي أحد كبار المسؤولين الخليجيين، بعد افتضاح سر التفاوض في خبر بصحيفة الـ«وول ستريت جورنال»: «لا يُغضبنا أن تكون هناك مفاوضات بين العدوين، الإيراني والأميركي، ولا يزعجنا أن عُمان تلعب هذا الدور خلف ظهورنا في المطبخ السري، المهم هي النتائج، وسنكون سعداء إن قبلت إيران إيقاف كل مشاريعها العسكرية والعدائية مقابل تخلي الغرب عن المقاطعة والمواجهة». بكل أسف تبين لاحقًا أنها لم تكن مفاوضات سلام، بل مصالحة مختصرة بين إيران والغرب على حساب أمن دول الخليج، والمنطقة كلها.

اليمن أصبح ساحة للإيرانيين بعد مفاوضات مسقط، وإن لم يكن لها علاقة مباشرة، إنما تسبب تصالح واشنطن معهم في تجرؤ النظام في طهران على التصعيد وفتح جبهات جديدة. قادم الأيام، قد تثبت أن اليمن مصدر خطر على الجميع، لا السعودية وحدها، إذا تُركت إيران تستغله كما تحاول اليوم. ودون اتفاق سياسي يعيد الشرعية لحكم اليمن، الاتفاق الذي هندسته الأمم المتحدة، ودعمته عُمان ضمن المجموعة الخليجية، فإن اليمن سيتشرذم وحربه قد تصبح مزمنة، وليس من مصلحة عُمان، ولا السعودية، وبالتأكيد ليس الشعب اليمني مثل هذه النهاية المأساوية، لكن استمرار الحرب في اليمن يلائم فقط الاستراتيجية الإيرانية، التي تخوض حربًا ضد دول الخليج والمعسكر العربي، تدعم القتال على خريطة واسعة تشمل العراق، وسوريا، واليمن، والتوتر في البحرين ولا يلائم عُمان الدولة الأكثر حضارية وبعدًا عن الحروب.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط