مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عمال الوطن بلا عيد

عمال الوطن بلا عيد

تاريخ النشر: 2025-04-30 | 12:36

يحل غدا عيد العمال العالمي في الأول من أيار / مايو من كل عام، احتفاءً بالطبقة العاملة وعطائها على الأصعدة المختلفة في زيادة وتحسين الإنتاج في مجالات الحياة المختلفة، في تطوير قوى العمل، وفي الاسرة، حيث لا يمكن لمجتمع من المجتمعات النهوض بذاته دون قوة العمل التي تمثل الرافعة الأساسية، والمحرك لعجلة الإنتاج، ورافدة السوق بالسلع والمنتجات الضرورية والاستهلاكية، وهي القوة الحامية للمجتمع من خلال تمثلها مصالح الشعب وطبقاته وشرائحه الاجتماعية كافة، والمدافع الأول عن حدود الوطن عندما يتعرض للعدوان، حيث تقف في الخندق الامامي، أو كان في المصنع او المعمل او المؤسسة او المزرعة ...الخ
العمال في الوطن الفلسطيني خلال عقود الصراع الطويلة مع دولة إسرائيل اللقيطة والمارقة، لم يشعروا يوما بوجود عيد حقيقي. رغم انهم يحتفلون بالعيد، وأحيانا أصحاب العمل في القطاع الخاص لا يسمحون لهم وتحت طائلة المسؤولية والخصم من اجرة العمل بالحصول على إجازة العيد بذرائع شتى. ومع ولوج حروب المواجهة مع دولة الاستعمار الإسرائيلية النازية مرحلة الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري، وتقطيع اوصال المحافظات والمدن والقرى والمخيمات عن بعضها البعض بأكثر من 900 حاجز في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس العاصمة، ومضاعفة أعداد المعتقلين، واغلاق حتى باب العمل الأسود في إسرائيل امام قوة العمل الفلسطينية، وملاحقة العمال الذين يغامرون في الدخول لإسرائيل دون تصاريح عمل امنيا، واعتقال كل من تتمكن أجهزة الامن الإسرائيلية من القبض عليه، فضلا عن توجيه تهم للعمال في حال حدوث انفجار او أي عمل أمني عفوي او بفعل فاعل، أول من يلقى القبض عليه، توجه له التهم فورا حتى لو كان معه تصريح عمل.
كما ان المرأة الفلسطينية العاملة تواجه تحديات أعظم من ذلك، فهي قد تمتهن كرامتها، وقد ترغم على ممارسة الرذيلة لقاء البقاء في العمل، وهي بتعبير آخر، الوجه الاخر من الاغتصاب، في حال تمكنت من التسلل الى مناطق ال48 لتعيل اسرتها. فضلا عن الاضطهاد القومي والطبقي والإنساني، مما يحمل المرأة ما هو فوق طاقتها جسديا ومعنويا، ويحولها الى سلعة رخيصة في سوق العمل الأكثر دونية ووحشية.
ولا تقتصر معاناة العمال من الجنسين من أبناء القدس والضفة عموما، مع الفارق النسبي بين عمال مدينة القدس وعمال الضفة الغربية، لصالح أبناء القدس، حملة البطاقة الزرقاء داخل سوق العمل الإسرائيلي، وانما هناك معاناة يواجهونها في سوق العمل الفلسطيني الضيق والمحدود والمتآكل نتاج الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة على اكثر من مستوى وصعيد، مما فاقم من ازمة البطالة، وزاد أعداد العمال الملقى بهم على قارعة الطرق وفي الأسواق بلا عمل، أضف الى عدم التزام أصحاب العمل بقوانين وزارة العمل، ولا بالحد الأدنى من الأجور، ودون حماية العمال من إصابات العمل، وبلا تأمين صحي، وهذا ناتج عن زيادة البطالة، وتدني منسوب الاستثمار، وانخفاض الحاجة لليد العاملة، مما يساهم في تغول أصحاب العمل على العمال من الجنسين، وخاصة النساء.
وحدث ولا حرج عن مأساة ومصائب قوة العمل في غزة، التي تراجعت الى حد بعيد حاجة السوق لليد العاملة، لأنه لا يوجد مجال للعمل، وتم تدمير المصانع والمؤسسات والورش الفنية والشركات والمطاعم والمقاهي أنخفض حجم من يعمل منها الى الحد الأدنى، فضلا عن الموت والابادة والدمار الهائل، واغلاق منافذ الحياة بنسبة تقترب الى 90% أقل أو أكثر قليلا، فهناك مأساة العمال تتجاوز حدود المنطق والعقل في ظل الإبادة الجماعية وحرب التجويع والامراض والاوبئة وغيرها من تداعيات الإبادة الإسرائيلية الأميركية، التي استهدفت وتستهدف كل معلم من معالم الحياة الإنسانية.
ولم اتحدث عن معاناة وصعوبات وتضحيات العمال في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، ولا عن العمال في مخيمات الشتات في الأردن وسوريا ولبنان، ولا معاناة العمال في المغتربات والمهاجر، لأن الحديث في هذا المجال يطول، ويحتاج لأكثر من بحث وقراءة، لذا ركزت في هذه المناسبة العظيمة على عمال الضفة بما فيها القدس وقطاع غزة لتعاظم الصعوبات والتعقيدات التي يواجهونها في كل تجمع على انفراد، وبشكل عام كونهم من أبناء الشعب العربي الفلسطيني. لذا لا اعتقد ان الطبقة العاملة الفلسطينية والمسحوقين والبؤساء والاجراء وعمال الزراعة والبحر يشعرون في يومهم العالمي ببهجة العيد، انما يتذكرون في كل لحظة لعنة الموت والابادة والتجويع والحرمان والاعتقال والحصار وألف عنوان وعنوان من المصائب الناجمة عن جرائم وانتهاكات النازية الإسرائيلية في كل بقعة من أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، ومع ذلك على العمال ان يحتفوا بالأول من أيار، رغم الالام والاوجاع والنكبات والكوارث الإسرائيلية الأميركية. وكل عام وأبناء الطبقة العاملة في الوطن والشتات وال48 والمغتربات بخير.
 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط