مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على ماذا إخترناك

على ماذا إخترناك

تاريخ النشر: 2019-02-24 | 09:40

في محاولة متكررة من السلطة الفلسطينية «المرتبكة» وغير الواثقة من خطواتها, انطلقت حملة «اخترناك», لتشجيع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على المضي بخياراته العقابية والانفصالية عن غزة, الحملة انطلقت لتوجه رسالة زائفة للعالم والمحيط الإقليمي ان هناك إجماعاً فلسطينياً حول رئيس السلطة محمود عباس, وتناغماً شعبياً كاملا مع سياساته, وان عليهم ان يقبلوا بكل الخطوات التي سيقدم عليها خلال المرحلة المقبلة, السلطة تتجاهل بوجه مكشوف وفاضح الفجوة الكبير بين سياسة الرئيس عباس وبقية الفصائل, فالجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية اكبر فصيلين في منظمة التحرير الفلسطينية غير راضيين عن سياساته, وهناك فصائل وأحزاب أخرى تتحفظ على سياسة الرئيس, كالمبادرة الوطنية, وحزب الشعب, وفدا, هذا بخلاف حماس, والجهاد الإسلامي, اللذان تمثلان الشريحة الأكبر من الشعب الفلسطيني, فحماس اكتسحت انتخابات المجلس التشريعي وهو ما مثل صدمة للسلطة وحركة فتح آنذاك, واستطلاعات الرأي التي صدرت عن مراكز استطلاع أظهرت تفوقا واضحا لحماس في أي انتخابات قادمة, خاصة في الضفة الغربية حسب ما اظهر استطلاع نظمه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله.

لا يمكن لأي فلسطيني ان يقبل سياسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي اسقط كل الخيارات من يده, ولم يبق إلا خيار السلام كخيار استراتيجي لا بديل عنه, وعلى الرئيس عباس ان يدرك معيار اختياره من قبل الناس والذي يخضع لتصنيفات عدة, فإما ان يكون موظفا في السلطة ويخشى من قطع راتبه فيبعث برسالة الولاء والطاعة لسيادته, وإما ان يكون متحزبا تحزبا اعمى ومهزوماً نفسيا بحيث يرى في «إسرائيل» قوة لا تقهر ولا يمكننا ان ننتصر عليها وهو ما يخالف قانون الحياة, وبالتالي ينحاز لسياسة رئيس السلطة «الاستسلامية», وإما ان يكون طامعا في منصب ما ويحتاج إلى إظهار انتمائه للرئيس والتزامه بسياساته, هؤلاء جميعا اسألهم بشكل واضح وصريح سؤالا واحداً أتمنى ان يجيبوا عنه: ماذا قدم رئيس السلطة محمود عباس من انجاز سياسي يمكن اختياره بناءا عليه ليترأس السلطة, هل تعتبرون فرض عقوبات على غزة, وقمع حركات المقاومة في الضفة, والمضي بالتنسيق الأمني المقدس مع الاحتلال انجازاً؟ وهل التنازل على الحقوق والثوابت الفلسطينية لصالح الاحتلال الصهيوني انجاز؟ هل نسيتم ان المواثيق الدولية أقرت بأحقية الفلسطينيين بالأراضي المحتلة عام 67م بما فيها القدس عاصمة موحدة لدولة فلسطين؟ لكن الرئيس محمود عباس وافق على القدس الشرقية فقط كعاصمة لدولة فلسطين, فقامت «إسرائيل» بابتلاع القدس بشرقيها وغربيها واعتبرتها عاصمة لها, ثم أقرت المواثيق الدولية بحق العودة للاجئين الفلسطينيين, لكن الرئيس عباس قال للإسرائيليين اعلم مخاوفكم من العامل الديمغرافي الفلسطيني, لذلك من الممكن ان نتفاوض على حق العودة بحيث نضمن لكم التفوق الديمغرافي علينا, ثم ان سيادته لم يجرؤ على ملاحقة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها ضد الشعب الفلسطيني في حرب 2008م و 2012و 2014م على غزة, حتى جريمة حرق الطفل محمد أبو خضيرة, وجريمة حرق عائلة الدوابشة مرت مرور الكرام دون عقاب.

نحن لسنا في خصومة مع شخص الرئيس, لكن من حقنا ان ننتقد سياساته, ونحاسبه ان اخفق في تحقيق انجازات لصالح شعبنا, الأمانة تقتضي ان نقف عند مسؤولياتنا لأن الله سيحاسبنا على اختيارنا, فنحن لا ندفع تجاه شخص على حساب شخص آخر, لكننا ندفع باتجاه من يتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية, لا نريد ان نخدع أنفسنا بسلطة وهمية قال عنها الرئيس عباس نفسه ان «إسرائيل» تتحكم في حله وترحاله وفي تفاصيل حياته, لا نريد ان نسمع رئيسنا يقول: «أنا عايش تحت بساطير الاحتلال» إننا نريد رجل يتبنى قضايانا, ويعيش همومنا وأوجاعنا, ويعاني مما نعاني منه, رئيس لا يكون عونا للاحتلال علينا فيفرض العقوبات على شعبه ويمضي نحو فصل غزة عن بقية الوطن ولا يؤمن بالشراكة السياسية والحوار مع كل شرائح المجتمع الفلسطيني والفصائل الوطنية, نريد رئيس يدافع عن شعبه ومستعد ان يدفع ثمن ذلك حتى لو كان الثمن روحه ودمه, نحن لا زلنا نعيش مرحلة تحرر وطني ولسنا في مرحلة «اخترناك وبايعناك», فمن المبكر البحث عن رئيس يحكمنا, الأولى ان نبحث عن قائد ثائر يحررنا من براثن هذا الاحتلال البغيض, ويخلصنا من عدو لا يحترم الضعفاء ولا ينظر إليهم, عدو ينتهك حرمة مقدساتنا, ويسلب منا أرضنا وارثنا التاريخي, وينازعنا الماء والهواء, يطمع في خيرات الأمة ومقدراتها, ويبغى علينا ويتجبر, عدو يحتاج للأقوياء فهم فقط يعرفون كيف يحاوره وينتزعون منه المكاسب انتزاعا, واسألوا غزة كيف لفظته من أحشائها وتطهرت من أدرانه ستجيبكم «بالشهداء».

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط