مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على قيد حق واستخفاف

على قيد حق واستخفاف

تاريخ النشر: 2018-11-05 | 13:54

أصبح لنا قناعة وبلادة وعمامة مع كل شيء، جربنا الفقد مع الوطن، والتيه في المنفى، جربنا الخيبات والخذلان والتهجير والغدر وألوان الفقر، جربنا النوم في العراء، ورائحة جلدنا المشوي من أشعة الشمس، جربنا النوم لساعات على الأرصفة جربنا البكاء، والموت على كل غصة في القلب، لكن لم نجرب أن نكون مخلصين لأقوالنا، فنقول ما لا نفعل، وإن فعلنا، يكون لفعلنا أبعاد أخرى غير الإخلاص لما قلنا..

أصبحنا نستبيح كل شيء يمكن الحصول عليه، إلى الحد الذي أصبح أكثر التناقضات رعباً من حولنا هي تلك التي أصابت ضمائرنا، فآمنا أن للثعلب دينا. انسكب الاستخفاف بحقوق الآخرين في عقولنا، وسيطرت غريزة الاستحواذ كأسلوب على نفوسنا، فاعتبرنا أن كل ما يمكن الحصول عليه هو حق لنا، تقبلنا التناقض في دواخلنا فتظاهرنا بالتدين وأنصفنا الشيطان بما بين يدينا.

ولأن الحديث ليس على إطلاقه، ولأن شواهد الخير كثيرة، إلا أن الأمر أصبح ظاهرة تستوجب الوقوف عليها، ظاهرة يشعر كل مورست عليه بالقهر الاجتماعي.

وبعيداً عن أعمق مظاهر استباحة حقوق الآخرين مثل أكل أموال الناس بالباطل (غضباً-احتيالاً-غشاً) أو رشوة ووساطة، أو أكل مال الأجير أو المماطلة في سداد الدين، أو سؤال الناس بغير حاجة، او استغلال المال العام، أو أقلها اهتماماً من قبل العوام، مثل: السرقة العلمية على مستوى الدراسات والأبحاث أو حتى سرقة المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي واعتمادها للنفس، فإن الأمر يتعلق بمكنون النفس وتناقضها، فتقبل هذه الأفعال بحق الغير، وترفضها بحق الذات، فالأصل أن يحب الإنسان ما يحب لأخيه ما يحب لنفسه وأن يكره له ذلك أيضاً، لكن وإن اعتبرنا أن النفس البشرية متقلبة، وأنها أمارة بالسوء أحياناً، فهذا لا يعني الاستحقاق بالجرم واعتباره من وجهة نظر البعض (شطارة – فهلوة) وأمراً عادياً لا يوجب التذمر، بحجة أنه يقوم بما يقوم به الآخرون.

إن هذه الحالة لا يمكن أن تعزى إلى الفقر أو العوز أو ضيق الحال، بقدر ما يمكن أن تعزى إلى قلة الوازع الديني والأخلاقي واتساع الفجوة بين التربية والسلوك.

وما يزيد الطين بلة في هذا الجانب أن المؤسسات التربوية (المدرسة- المسجد) والتشريعية والقضائية تقوم بدورها بشكل كبير في مجال التوعية بحقوق الغير، إلا أن الظاهرة في ازدياد وتسير بخطوات سريعة تزيد من تفسخ النسيج المجتمعي، ومن الناحية النفسية لا أعتقد أن من يقوم بمثل هذه الأفعال حتى في أبسط صورها يكون متقبلاً لها داخلياً، بل من الممكن أن يكون قد وخزه قلبه بالرجوع عنها، إلا أنه تمادى فيها ليستحوذ على ما لا يستحق.

وبعيداً عن الناحية الدينية وفوضى الفتاوى حول الحلال والمباح والحرام في مثل هذه التصرفات، فإن أكثر ما يمكن أن يعود على المنتهك أو المستبيح لحق غيره هو المصلحة المؤقتة التي سرعان ما ينتهي أثرها باندثارها، ويبقى الأثر الأكبر وهو فقدان التوافق المجتمعي بعد اكتشاف فعلته، مما يضرب السلم الاجتماعي في مقتل لا تعود الحياة بعده، وتعض الأصابع ندماً على المستويين الشخصي والعام، في حالة تزيد من حالة التناقض بين المصلحة والسعادة الحقيقية .

قد يسألني أحدهم، والحل؟

الحل، لا يرتبط بسلطة ولا بقانون ولا بتربية، والحل مرتبط بذاتك التي تعرف الحلال من الحرام، وتميز التعايش من الاستقواء فلا يكفي أن تكون على قيد الاحترام، بل يجب أن تكون أيضاً على قيد عدم الاستخفاف بالآخرين.

ففي هذه المدينة الكئيبة ينام الليل متلحفاً بالشاطئ الملوث، يحتضن شقاء الفقراء، وأرواح تتقن التمثيل، وتقتات الثورة على الفضيلة المزيفة، وعلى نفوس وطنية مشدوهة ونسيج اجتماعي مهترئ.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط