مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

على حافة الجُرف

على حافة الجُرف

تاريخ النشر: 2018-07-20 | 22:03

تلجأ الدول المعادية للدول العربية الحرة والقوية في مواقفها ضد الغزو الفكري الإضطهادي الذي تقوم به ضدها تلك الدول ، تلجأ إلى إسغلال أيّ خلافات داخل هذه الدول أو قصور الأداء الإقتصادي للحكومات فيها عن تأمين متطلبات شعوبها نتيجة الضغوط الإقتصادية التي تقوم بها تلك الدول المعادية بهدف خلق بلبلات وقلاقل في هذه الدول لزعزعة الاستقرار والأمن فيها وبالتالي إضعاف النُظم السياسية فيها ، أو حتى إسقاطها ومن ثم تغيرها من خلال تمكين عناصر وأشخاص عميلة لها تستقدمهم من الدول الأوروبية وغيرها من الدول الأخرى والتي لجأت بل هربت إليها من دولها ومن أحكام قضائية وجنائية أو حتى أمنية صادرة بحقهم ، وبذلك أصبحوا على خلاف مع النظام ويتآمرون ضده وضد شعوبهم لصالح الدول الغربية التي تُشكل لهم حماية أمنية وإقتصادية ، وذلك لإستغلالهم وظيفياً كأدوات ضد النظام و لتُسهل لها نهب مقدرات البلاد المستهدفة ، وهنا لا تكترث تلك الفئة العميلة ولا الدول الحامية لهم لما سيَحِلُ بهذه الدول من دمار وقتل وتفتيت البُنىٰ الجغرافية والهياكل السياسية لها .
وهنا يمكننا إعادة التأكيد على كل ماتناولناه في مقالاتنا السابقة حول ما دار وما زال يدور فى الوطن العربي وخاصة الدول المستهدفة وذلك بغرض تحقيق اهداف الدول المعادية وربيبتها إسرائيل ، والمتمثلة في ...
أولاً : إبقاء دول الوطن العربي في حالة عدم إستقرار من خلال إثارة الفتن الطائفية والإثنية وتنمية وتصعيد تلك الفتن من خلال تغذيتها ودعم عناصرها بالمال والسلاح والمرتزقة وتدريبهم عسكرياً لمحاربة جيوش هذه الدول لإضعافها وتمزيقها وإشغالها عن أهدافها الوطنية المتمثلة فى حماية حدود الدوله السياسية ومواطني تلك الدول ، والبتالى إنزلاق الجيش الوطني في حروب أهلية داخلية .
ثانياً : العمل على تشكيل تحالفات من مختلف الدول الأوروبية وحلف الناتو وبعض الدول العربية والإسلامية لهدف مُعلَن وهو محاربة الإرهاب ( المصنوع بأيادي مخابرات الدول الأوروبية وأمريكا ) ، ولهدفٍ غير مُعلن وهو محاربة الفزاعة الإيرانية النووية وأطماعها بالتوسع ونشر الفكر الشيعي في الوطن العربي .
ثالثاً : من خلال وأثناء تحقيق الهدف الأول والثاني يجري تحقيق الأهداف الإستراتيجية الأخرىٰ والمتمثلة في :

أ ) حماية إسرائيل وأمنها .
ب) إستغلال ونهب مقدرات الدول العربية من بترول وغاز وشرائه بأثمان بخسة وإبتزاز دول الخليج بدفع فواتير حمايتها من الفزاعة الإيرانية وسلاحها النووي وإلزامها بشراء كميات هائلة من الأسلحة ، ومن ثم التدريب عليه وصيانتها ، والعمل على إقناعها بضروره التطبيع والتحالف مع إسرائيل الدولة النووية الأقرب لها جغرافياً والتي تشاركهم في عدائها لإيران .
ج ) إضعاف جميع الدول العربية التي لا زالت تَعتَبِر الكيان الإسرائيلي الصهيوني كياناً معادياً مغتصباً ومحتلاً لدولة فلسطين ، ولا زال يدنس مسرىٰ رسولنا الكريم أولىٰ القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، وذلك من خلال إثارة الفتن الطائفية والحروب الأهلية ونشر ما أسموه بالربيع العربيّ ، والتنظيمات الإرهابية من داعش والنصرة والجيوش المسماة بأسماء إسلامية مختلفة وتمارس التدمير والذبح والقتل وتشويه صورة أنظمة الدول المستهدفة لإتخاذ قرارات أممية بمعاقبتها وشن الحروب ضدها بذريعة حماية سكانها من بطش الأنظمة فيها .
د ) العمل على إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجيدد بما يضمن لإسرائيل موقاً متقدماً فيه مع تطبيع علاقاتها مع كافة دوله في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية و الثقافية بحيث تكون هي اللاعب الرئيس والمؤثر في الشرق الأوسط الجديد .

وأمام المشهد السياسي والأمني والعسكرية والإقتصادي في ساحات الوطن العربي وإختلاف الأدوار والتحالفات وتغير المواقف الأوروبية والأمريكية تجاه تلك الفئة العميلة التي فشلت بتحقيق الحد الأدني من الأهداف الموضوعة لها من قبل أمريكا والدول الغربية ، وفي ظل إنكشاف حقيقة مواقفها الكاذبة بمحاربة داعش والإرهاب ودعمها لكافة التنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح لصالح تحقيق أهدافها .. وأنشغال قيادات تلك التنظيمات لتحقيق مكاسبها الشخصية والحصول على أموال المساعدات وخلافها المتجذر مع بعضها بشأن ذلك ، مما أدىٰ إلى إصابتها بإنتكاسات كبيرة وخطيرة خسرت علىٰ أثرها معظم ما حققته من مكاسب سياسية وسيطرةٌ على مساحات كبيرة من أراضي الدول المستهدفة . وبالتالي إعادة سيطرة الجيوش الوطنية على تلك الأراضي والمدن والقرىٰ فيها ، وأمام ذلك بدأت أمريكا وحلفائها برفع يد الدعم لتلك العصابات ، و مع ذلك أصبح الهم الوحيد لتلك القويٰ العميلة هو الهروب بعيداً عن حافة الجُرف الذي في نهاية المطاف سيتلقفهم .


×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط