مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

((علماء السوء رديف للعلمانيين في محاربة الإسلام))

إن لم تكن إرهابي وﻻ إقصائي فأنت بالضرورة غليظ القلب غير متسامح,هذا ما عايشناه منذ بداية الثورات العربية,كل من رفع راية(ﻻ إله إلا الله محمد رسول الله)وينادي بتطبيقها ويدعو إلى الجهاد فهو إرهابي،وكل من يعترض على أقوال وأفعال العلمانيين في تجرئهم على دين الله فهو إقصائي،وأخيراً وليس أخراً كل من يقف في وجه الفاسدين والفاجرين ويقول لهم إتقوا الله فهو تكفيري أوﻻ يفهم معنى التسامح,وكأن رحمة الله جاءت لتكون غطاءاً لكل المفسدين، والظالمين والضالين المضلين,الكل مشمول برحمته وبعيد عن عقابه ﻻ فرق بين ظالم وﻻ مظلوم,الكل سواء,فرحمة الله أوسع من أن يقيدها أحد بطهرأوعدل كما يقولون لتضيع حقوق العباد،وإﻻ فأنت لا تفهم معنى روح التسامح التي جاء بها الدين.

من أجل ذلك كان ﻻبد من إيجاد نموذج إسلامي بديل عن النموذج الذي ﻻ يسكت عن الحق ويؤمن بالجهاد ويدعو لنصرة اﻹسلام والمسلمين،وتحرير المغتصب منها،بالنموذج المتواطئ الذي يدعوا إلى السلم واﻹستسلام والمهادنة تحت غطاء التسامح،وإلباسه لباس اللين والهدوء في الخطاب،لكي يلبسوا على الناس دينهم وأخلاقهم,وهذا للأسف ما كان من أجل ذلك كان من ضمن السيناريوهات التي تم العمل عليها(تدريب أشخاص أو هيئات أو أحزاب إسلامية)قبلاً ليستخدموها عند الحاجة،يلبسونها لباس الدين تعمل على الهدم من الداخل،وأخطر سيناريو شاهدناه أثناء الثورات العربية ظهور أشخاص يتقنون دور التسامح والعفو المطعم بالهدوء واللين يوقعونه على كل مصيبة ومؤامرة بإسم الدين ،والذي تفاجأنا به من خلال اللقاءات والندوات التي يحضرها أكثر من شخص محسوبين على تيارات مختلفة لتُفاجأ بشخص من المحسوبين على التيار أﻹسلامي يخرج علينا منكراً الطريقة واﻷسلوب على من يغضب لدينه ضد العلمانين وأنه ﻻبد فيها من اللين مستشهدآ بقوله تعالى

((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)) ] ال عمران: 159 [

وكأن أهم أولويات اﻹسلام أصبحت أن تقنع المفسدين والمفسدات والضالين والضالات بسماحة الدين،مع أن الدين يلعنهم ويتوعدهم،ثم يسترسل بإنزال اﻷيات على غير منزلها مستشهداً بقوله تعالى,يُريد أن يقنع من قست قلوبهم من المعاصي حتى غطاها الران وبمن يحارب الله ورسوله من العلمانيين بعفو الدين وكأن رضاهم غاية من غايات الدين

((ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)) ] فصلت:34 [

حتى إذا خرج من يغلظ عليهم نصرة للدين،أشاروا عليه بعدم التسامح وعدم قبول الاخر، فظن المشاهدين بهم خيراً لمنادتهم بالتسامح,

على من يضحك هؤلاء المأجورين؟؟

 ولماذا يريدون تعطيل أيات الجهاد والغلظة؟؟

((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)) ] التوبة:73 [

وكأن أيات الجهاد ضرب من الماضي،لم توجد لمجادلة الكفار والمنافقين والتحريض عليهم في كل زمان ومكان،يُحرفون الكلم عن موضعه،وكأن العزة وجدت للتعامل مع الكافرين والمنافقين والذلة للمؤمنين متجرئين على قوله تعالى

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)] المائدة:54 [

والذلة هنا بين المؤمنين بمعنى أنهم يسعى ويتواضع بعضهم لبعض,وأنهم يد على من سواهم من الكفار والمنافقين,ﻻ يهادنونهم وﻻ يتذللون لهم،وليس كما يريدها المأجورين,حتى وضحت الرؤيا مع تطور اﻷحداث ومرور الوقت أن هولاء ما كان دورهم إلا إسناداً لدور العلمانين بمحاصرة كل من يريد نصرة هذا الدين أو يريد الوقوف في وجه العلمانية،بإتهامه بالغلظة،من خلال إظهار نفسه(الملاك المتسامح،اللين،الفاهم لمعنى وسماحة الدين)بعكس هؤﻻء الذين يغضبون ويثورون وشكلهم وأسلوبهم ﻻ يليق بالمتدينين،حتى إستطاعوا التغرير باﻷكثرية وصدقوهم،وصاروا قدوات للكثيرين،لكن الله سبحانه يأبى أن يتخذ أحداً هذا الدين غطاءاً له إلا أن يفضحه ولو بعد حين,وهذا ما حصل حين رفع الله تعالى ستره عن سوءاتهم مثل(عمرو خالد،ونادر بكارالمتحدث الرسمي باسم حزب النور وعلي جمعة المفتي السابق ،وشيخ اﻷزهر،وغيرهم)ممن يتمسحون باﻷخلاق ليغرروا بالشباب جاعلين من أنفسهم قدوات تحمل شعارالعفو والتسامح ﻻ تعرف للعنف والغلظة معناً في قاموسها مهما حصل ،ليكشف الستارعن أبشغ الوجوه التي تعمل لخدمة الإنقلابين ونصرتهم وخدمة العلمانية حتى سقطوا في مستنقع الكفار والمنافقين.

 (وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ] البقرة:75 [

الكاتبة

 رحاب أسعد بيوض التميمي

[email protected]

 https://www.facebook.com/rehab.asaadaltamimi?fref=ts

 

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط