مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

علاقات مسمومة

علاقات مسمومة

تاريخ النشر: 2019-11-16 | 07:49

الحلقة الثالثة

ليست القدس وحدها، والتطاول على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، والإجراءات المحمومة الجارية في العمل على تهويدها وأسرلتها والدفع باتجاه تفريغ أهلها وسكانها وزيادة الاستيطان والمستوطنين داخلها، والانقضاض على معالمها، هي سبب الاشتباك السياسي وحده بين عمان وتل أبيب، مع أن هذا السبب الجوهري هو أحد أهم الأسباب الذي يحول دون الحفاظ على علاقات سوية هادئة بين الطرفين اللذين تربطهما معاهدة السلام منذ خمسة وعشرين عاماً، وكلاهما مرصود من قبل الولايات المتحدة وتربطهما بها علاقة مميزة يحصلان منها على أعلى مستوى مالي من المساعدات سنوياً، ولكن أسباباً أخرى لا تقل أذى من ممارسات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، نحو المصالح الوطنية الأردنية.

فالاستهداف التوسعي الاحتلالي الإسرائيلي يشمل كامل الضفة الفلسطينية، فالضفة مع القدس، أُحتلتا عام 1967، حينما كانتا جزءاً من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، وقد تخلى الأردن عن مسؤولياته السياسية والقانونية عنهما، والعمل على إنهاء الاحتلال عنهما، والمطالبة باستعادتهما وفق القرار 242، لصالح شعبها الفلسطيني وقيادته وممثلهم منظمة التحرير، ولم يتخل عنهما لصالح بقاء الاحتلال واستمرارية سيطرته الاحتلالية على شعبها ومواردها وخارطتها، ولذلك لازال يتحمل الأردن مسؤولياته الأدبية والأخلاقية وطنياً وقومياً نحو تحقيق هدفين:

أولاً: دعم صمود أهل القدس والضفة الفلسطينية، وعدم ترحيلهم تحت قسوة الإجراءات الإسرائيلية.

ثانياً: دعم نضال الشعب الفلسطيني وإسناد قيادته منظمة التحرير من أجل زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.

ويرى الأردن أن استمرار الاحتلال وتمزيق الضفة الفلسطينية بالمستوطنات الاستعمارية والشوارع الالتفافية والاستيلاء على الأرض ومصادرتها، يجعل من الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها نحو الأردن، وجعل الأردن ملاذاً ووطناً لاستيعاب الفلسطينيين، بما يتعارض مع المصالح الوطنية الأردنية أمنياً واجتماعياً واقتصادياً، فالأردن وطن للأردنيين، كما هي فلسطين وطن للفلسطينيين، ولا وطن لهم غيرها، ولهذا تشكل السياسات الإسرائيلية مساساً وتطاولاً واعتداء على المصالح الوطنية الأردنية كما هي مساس بالمصالح الوطنية الفلسطينية.

أما السبب الثالث الذي دفع الأردن نحو إنهاء العمل بملحقي معاهدة السلام فهو مطار إيلات المحاذي لمطار الملك حسين في العقبة، حيث عمل الاحتلال لجعل مطار إيلات عنواناً للسياحة الأوروبية والأميركية وغيرها وتسويق البتراء ووادي رم ضمن رزمة سياحة إسرائيلية واحدة، بما يمس مصالح الأردن ومكانته وحقوقه وتراثه.

إضافة إلى العراقيل التي تضعها حكومة المستعمرة الإسرائيلية نحو عدم تنفيذ قناة البحرين بين العقبة والبحر الميت، وهو من المشاريع الاستراتيجية الأردنية، وكذلك دفع دول العالم لعدم تمويل مشروع استعمال اليورانيوم المتوفرة في الأردن وتطويره لتغطية احتياجاته الكهربائية.

عناوين عديدة تجعل من خيارات الأردن في إنهاء حالة العداء والحرب مع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بلا قيمة، وأن خمسا وعشرين سنة من عمر معاهدة السلام، لم توفر القدرة لدى صاحب القرار الأردني لتسويق مفردات التعاون والشراكة بديلاً لمفردات العداء والحرب، بسبب سلوك وإجراءات حكومات المستعمرة الإسرائيلية العدائية وغير الودية والمتصادمة حقاً مع المصالح الوطنية الأردنية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط