مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عقد المجلس الوطني

تتعالى أصوات القوى الفلسطينية من اليسار إلى جركتي الجهاد الإسلامي والإنقلابيين في حماس في رفض فكرة عقد الدورة القادمة للمجلس الوطني في داخل الوطن. وتتبارى تلك القوى في تبيان أخطار عقده في مدينة رام الله، على اعتبار انه يعقد "تحت سيف الإحتلال  الإسرائيلي"، وحرمان بعض الشخصيات والقوى من التمثيل، و"الخشية "على مخرجاته من تأثيرات الأخ الرئيس ابو مازن، لا سيما وانه سيعقد في مقر الرئاسة في المقاطعة!!؟

ولو توقف المرء بموضوعية امام تلك الذرائع، لإكتشف بسهولة إفلاسها وخوائها من أي مضمون، ولتبين للمراقب البعد الشخصي الذاتي عند كل من عارض عقد المجلس، وايضا لاحظ إلى أي مدى تم لي عنق الحقيقة بإسم المصلحة العامة.

من المؤكد ان من مصلحة الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير حضور كل الأعضاء والقوى الممثلة في المجلس الوطني. لإن ذلك يصب في المصلحة الوطنية، ويتيح للجميع المشاركة. ولكن هؤلاء مع الإحترام لشخوصهم ومواقعهم جميعا أقلية. ولا يؤثر غيابهم على تمثيل ما يمثلون على المشهد السياسي. أضف إلى ان مختلف القوى السياسية بما في ذلك فصائل دمشق او ما يسمى "قوى التحالف"، لها من يمثلها داخل الوطن. وبالتالي لا خشية على غياب تمثيلهم. وحتى بعض اللشخصيات ، التي قد تحول الظروف الراهنة على تواجدهم داخل الوطن لإعتبارات خاصة بهم، فإن حقهم في المواقع القيادية في المجلس الوطني او اللجنة التنفيذية مكفول، وغيابهم لا يؤثر على حساباتهم الشخصية. بمعنى القيادة ستؤمن لهم الدخول للوطن والمشاركة، لكن هذا البعض لا يريد ذلك بذريعة "انه ضد إسرائيل"، وكأن رفاقهم واعضاء القيادة من مختلف الفصائل والشعب المقيم تحت سيف الإحتلال الإسرائيل "مع إسرائيل"؟!

لنتوقف امام الأمور من زوايا أخرى بعيدة عن البعد الشخصي، فاولا عقد المجلس الوطني 21 في غزة عام 1996، وحضر كل الأعضاء، وكانت مخرجات المجلس تتوافق مع مصلحة الشعب العربي الفلسطيني. وتم عقد إجتماع للمجلس بمن حضر في آب/ أغسطس 2009 وتم تجديد وإستكمال عضوية اللجنة التنفيذية، وعقد العديد من دورات المجلس المركزية بحضور كافة القوى وأصدر القرارات والبيانات التي تعمق الخيار الوطني. فكيف لفصائل المنظمة قبلت المشاركة بتلك الدورات، والآن تتحفظ؟ أين المنطق والحكمة في ذلك؟؛ ثانيا الظروف العربية الآن غير مناسبة لعقد المجلس الوطني فيها. ثم لماذا يعقد المجلس الوطني في الدول العربية والبيت الفلسطيني موجود؟ وهل التأثيرات ستكون أقل سلبية على مخرجات القرارات؟ المصلحة الوطنية تحتم عقد الدورة القادمة في رام الله لا في اي عاصمة عربية، ورام الله المدينة الأقرب للقدس العاصمة الابدية، هي المكان الأمثل لحمل الثقل الوطني؛ ثالثا القوى السياسية المختلفة ممثلة في المجلس بما في ذلك حركتي الجهاد الاسلامي وحماس، لا بل لحركة حماس ثقل اكثر من غيرها من الفصائل، لان اعضاءها في المجلس التشريعي، أعضاء طبيعون في المجلس الوطني، وممثلوها في اللجنة التحضرية ولجنة تفعيل منظمة التحرير، وبالتالي لا يوجد في تمثيلها اي مشكلة، ويمكن تأمين مشاركة حركة الجهاد بما يتناسب مع وزنها. وفصائل اليسار ودمشق لها حضورها في الوطن وسيتم ضمان مشاركتها في المجلس.

اضافة لما تقدم سؤال لكل الفصائل المعارضة لعقد المجلس في رام الله، كيف سمحتم لإنفسكم المشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة تحت راية اتفاقيات اوسلو والآن تعترضون. ألآ تجدوا غرابة في مواقفكم وسياساتكم غير الموضوعية. وأليس من مصلحة الرفاق في الشعبية الحضور في الدورة الجديدة للمجلس الوطني، بدل العنعنة واتخاذ المواقف المتطرفة، وعقد دورة سرية للجنة المركزية لإتخاذ قرار بعدم المشاركة في المجلس فقط إرضاءا لرغبات بعض القيادات، التي لا ترغب بالمشاركة ولا تريد إعطاء الفرصة لكوادر قيادية بتبوأ المواقع القيادية في المنظمة، أضف إلى ان غيابها سيؤثر في عدم طرح رؤيتها وتجديد عضويتها في اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني وحتى العضوية في اعضاء المجلس نفسه.

من موقع الحرص على مشاركة الجميع ودون إفتعال ذرائع وهمية، اوجه رسالة لممثلي الفصائل والقوى، الذين سيشاركوا في بيروت خلال الايام القليلة القادمة في اجتماع اللجنة التحضرية للمجلس الوطني، وادعوهم لدعم عقد المجلس في رام الله، لان في ذلك مصلحة للشعب وللقوى السياسية جميعا. فهل يغلبوا المصلحة الوطنية ويسهلوا عقد الدورة دون أزمات مفتعلة

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط