تاريخ النشر: 2026-10-17 | 11:27
تاريخ النشر: 2026-10-17 | 11:27
تل أبيب: سلطت المراسلة السياسية لموقع «تايمز أوف إسرائيل» العبري، طال شنايدر، الضوء على الأبعاد السياسية والقانونية المترتبة على دعوى التشهير التي رفعها رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق رونين بار ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن الدعوى ترسم صورة لانعدام الثقة والارتياب لدى نتنياهو والانهيار التام في قنوات التواصل بين القيادتين السياسية والأمنية.
ترى شنايدر أن الدعوى تقدم تسلسلاً زمنياً لما تصفه بـ"عقدة ماكبث" والارتياب السياسي لدى نتنياهو، وتجاهله المستمر للتحذيرات المهنية الصادرة عن قادة الأجهزة الأمنية قبل أحداث 7 أكتوبر 2023 وبعدها:
تجاهل التحذيرات: أشارت الكاتبة إلى رفض نتنياهو لسماع التقارير الأمنية، مستشهدة بتصريحاته السابقة التي وصف فيها تحذيرات المؤسسة الأمنية بـ«المبالغ فيها»، وصولاً إلى اضطرار رئيس الشاباك لطلب لقاء رئيس الحكومة عبر وسطاء إعلاميين.
مسار التصادم: استعرض التقرير محطات الخلاف، بدءاً من خطة «الإصلاح القضائي» والصدام مع وزير الدفاع السابق يوآف غالانت ورئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي، ثم التغريدات المقالة لنتنياهو التي حاول فيها تحميل الاستخبارات والشاباك المسؤولية، مروراً بإقالة غالانت، وصولاً إلى اتهام بار بـ«ارتكاب جرائم» عبر منصة «إكس».
فنّدت الكاتبة اتهامات مكتب نتنياهو لبار بشأن تقصيره ليلة 6-7 أكتوبر، موضحة الحدود الصريحة للصلاحيات المهنية لـ الشاباك:
التحذير والتنسيق الميداني: الشاباك غير مكلف قانونياً بالتواصل المباشر مع فرق الطوارئ المدنية أو إصدار تعليمات عملياتية لقوات الجيش.
إخلاء التجمعات: لا تقع مسألة إخلاء المهرجانات والتجمعات المدنية (مثل مهرجان نوفا) ضمن النطاق العملياتي للجهاز.
تفعيل الفرق: إرسال فريق من وحدة «تكيلا» عكس التعامل مع معلومات استخبارية أولية وفق الصلاحيات، في ظل إخفاق القيادة العسكرية الشامل عن توقع سيناريو الهجوم واسع النطاق.
أشارت شنايدر إلى أن اتهامات نتنياهو لبار تأتي في إطار استراتيجية أوسع لترويج خطابات حول وجود "دولة عميقة" تستهدفه، مستشهدة بتصريحات سارة نتنياهو ضد قيادات المعارضة، والتلميحات الأخيرة حول اللقاء بمسؤول الاستخبارات المصري السابقة، وهي ادعاءات تم الاستعانة بها سياسياً رغم تفنيدها لاحقاً من قنوات إعلامية رسمية.
تخلص الكاتبة إلى أن القضية القضائية بين بار ونتنياهو تمثل لائحة اتهام علنية لانهيار منظومة صنع القرار وطبيعة العلاقات المدمرة في قمة الهرم السياسي الإسرائيلي، معتبرة أن خيبة الأمل في تحقيق "النصر المطلق" ترتبط بصورة مباشرة بانعدام الثقة الشامل بين القيادة السياسية وقادة المؤسسة العسكرية والأمنية.