مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عض الأصابع حتى يوم الأحد

تصر دولة الاحتلال الاسرائيلي على الاحتفال بنكبة الشعب الفلسطيني، بدون أي رد فعل فلسطيني على نكبته وتهجيره والاستمرار في ارتكاب الجرائم ضده، والاحتفال باحتلال القدس الشرقية في العام 1967، وتهويدها وتوحيدها مع القدس الغربية التي احتلتها في العام 1948.

الاحتفال الذي اصبح تقليد صهيوني منذ ثلاثة عقود وما يسمى مسيرة الاعلام، فهي ليست مسيرة استفزازية فقط، بل لاعادة انتاج الغطرسة والاستعمار الاستيطاني واستباحة القدس والمقدسات، وانكار وجود اصحابها الاصليين.

تحاول حكومة الاحتلال الاثبات أن القدس عاصمتها، وأنها لن تتنازل أمام المقاومة الفلسطينية، وتصدي الفلسطينيين للمسيرة الذي يأتي في السياق الطبيعي للاحتلال والرد الشعبي الفلسطيني الذي يتصاعد ويتعمق الوعي الجمعي الفلسطيني في الداخل والشتات، والذي فاجئ دولة الاحتلال وصناع القرار فيها.

وفي مواجهة ذلك تسعى دولة الاحتلال لتكريس استراتيجية الفصل بين الساحات، التي افشلتها المقاومة والرد على جرائمه، وما كرسته هبة الكرامة، وعملية سبف القدس في مايو/ ايار الماضي بربط الساحات الفلسطينية وترابط الفلسطينيين.

دولة الاحتلال تعبر بغطرسة وعدوانية، والإجماع الصهيوني من جميع المستويات السياسية والامنية والعسكرية، على أن تجري مسيرة الأعلام من قبل المستوطنين في القدس الأحد القادم، وفق مسارها الذي كانت تسلكه كل عام في السنوات الأخيرة. ومطلوب من الفلسطيني الضحية التزام الصمت وعدم الدفاع عن حقوقه.

الفلسطينيون اعلنوا استعدادهم لمواجهة هذه المسيرة والرد على غطرسة دولة الاحتلال ومستوطنيها، كما اعلنت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، حالة الاستنفار العام في ضوء التطورات المتسارعة والتهديدات من الاحتلال باقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه وتنظيم مسيرة الأعلام الاستفزازية.

وعلى الرغم من التصريحات الاحتلالية الرافضة لتغيير مسار المسيرة، والادعاء انها غير معنية بالتصعيد، إلا أن هناك نقاش مستمر في داخل دولة الاحتلال، وخوف وخشية من تكرار سيناريو العام الماضي، وهذا ما عبرت عنه وسائل الاعلام الاسرائيلية والصحافيين والمحللين العسكريين من تبعات قرار حكومة الاحتلال الاستفزازي.

والضغوط التي يتعرض لها بينيت من الداخل والتهديد بتفكيك ائتلافه الحكومي، إلى جانب التوتر الذي شهدته الجلسات الأمنية في الأسابيع الأخيرة بشأن عدة قضايا وليس فقط مسيرة الأعلام. والخوف قائم من أن أي أحداث استثنائية في باب العامود والمسجد الأقصى قد تغير الوضع،

وان إمكانية اندلاع مواجهات بالقدس، وانه وسيتم نشر 3 آلاف شرطي إسرائيلي، والخشية أن تمتد هذه المواجهات لمدن مختلطة مثل اللد في ظل التخطيط لمسيرات مماثلة في تلك المدن.

لذا رفعت الأجهزة الامنية حالة اليقظة والتأهب الأمني الذي يزداد مع اقتراب يوم الأحد، واضافة الى نشر 3 آلاف شرطي إسرائيلي في القدس، تم اعتقال نحو 100 فلسطيني من القدس ومدن الداخل بسبب "التحريض"، ورفع حالة التأهب في صفوف الجيش في غلاف غزة، بعد تهديد الفصائل الفلسطينية واحتمال اندلاع مواجهات بالضفة.

ووفقا للمحللين الاسرائيليين إن آخر ما يحتاجه رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت هو فقدان السيطرة على الأوضاع أثناء المسيرة وتدهور الوضع الأمني الذي سيؤثر على استقرار الائتلاف الحكومي في ظل تحذيرات أعضاء كنيست عرب من "الموحدة" و "ميرتس" من نتائج تأثيرات المسيرة.

رغم دعوة الفصائل الفلسطينية الاستنفار والاستعداد والتهديدات التي اطلقتها، وتعنت دولة الاحتلال، لا يبدو انها معنية بتصعيد ومواجهة عسكرية شاملة، كذلك دولة الاحتلال. وفي ضوء ذلك وتمنيات أهل غزة من عدم حدوث عدوان اسرائيلي جديد مدمر، ولم تتعافى غزة من اثار عدوان العام الماضي، تظل حالة عض الاصابع، والموقف مفتوح على جميع الاحتمالات، والانتظار سيد الموقف.

وفي الانتظار وعدم الحزم الى أين ستتجه الأمور، لم تتوقف جهود الوساطة خاصة المصرية التي لم تتوقف خلال هذا الأسبوع، والضغط الخارجي خاصة من الادارة الامريكية المشغولة في الحرب الروسية الاوكرانية، وقد تجد حكومة الاحتلال بذلك فرصة للتراجع وتغيير مسار المسيرة وتهدئة الاوضاع.

كما يظهر من بيان الفصائل الفلسطينية التي حذرت الاحتلال من ارتكاب أي حماقة بالسماح باقتحام المسجد الأقصى ودعوة الجماهير في القدس والضفة والداخل المحتل إلى الاحتشاد في باحات المسجد الأقصى ابتداءً من يوم الجمعة، واعتبار يوم الأحد الموافق 29/ مايو/2022 يومًا وطنيًا للدفاع عن الأقصى والنفير العام.

قد يكون ذلك دعوة للمقاومة الشعبية لمواجهة المسيرة وجرائم الاحتلال. وهذه فرصة للفلسطينيين لتطوير مقاومته وتوحيدها عبر رؤية ورواية فلسطينية، مستمرة ليست قائمة على ردود الافعال واحداث معينة، فمقاومة الشعب الفلسطيني مستمرة في الدفاع عن حقه في تقرير مصيره، والارض والمقدسات.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط