مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عضو الكنيست الإسرائيلى عزمي بشارة يسيطر على قناة الجزيرة

عضو الكنيست الإسرائيلى عزمي بشارة يسيطر على قناة الجزيرة

تاريخ النشر: 2015-09-16 | 00:42

أمد/ القاهرة - كتب أحمد جمعة:  تنتظر الأيام المقبلة دق المسمار الأخير فى نعش قناة الجزيرة القطرية وهذه المرة بيد الحاكم الفعلى لقطر الفلسطينى الأصل، قطرى الجنسية، عضو الكنيست الإسرائيلى السابق عزمى بشارة.

 وأفادت مصادر مطلعة من العاصمة البريطانية لندن لـ"اليوم السابع"، اليوم الثلاثاء، بأن بشارة نجح بتحجيم القناة دورها وبالسيطرة عليها عن طريق ترشيح أحد المديرين الإداريين القطريين ليكون مديرًا للشبكة بعد تأكده من ليونته واستعداده لأن يكون رهن إشارته مقابل التعيين.

وبذلك سيكون الرجلين الأبرز فى الجزيرة مدير الشبكة القطرى ورجله المخلص ياسر أبو هلالة مدير القناة تابعين له وبهذا يتخلص من سيطرة عدوه القديم حمد بن ثامر المدعوم من الأمير السابق لقطر إلى الأبد.

 انتقل عضو الكنيست الإسرائيلى إلى الدوحة عام 2007 هربًا من ملاحقات قانونية فى إسرائيل جراء الكشف عن وثائق تثبت أنه تلقى أموالاً من حزب الله للدعاية له داخل صفوف عرب إسرائيل.

فى ذلك الوقت أقنع الرئيس بشار الأسد بعد لقائه عزمى بشارة بضرورة الانتقال إلى قطر لأنها الأفضل من حيث سهولة الحركة وحرية الكلام والتمويل.

 لقاء عزمى بشارة بأمير قطر السابق وعقب وصول بشارة إلى قطر، وسط العديد من الشخصيات لمساعدته للقاء الأمير السابق وزوجته الشيخة موزة للوصول لغاياته.

وبالفعل نجحت مساعى عزمى واستطاع لقاء حمد وإقناعه ببعض أفكاره وبضرورة إنشاء مركز بحثى يخدم دولته ومشروعها السياسى أسوة بمركز زايد للتنسيق والمتابعة الذى كان يوفر لمحمد بن زايد تحليلات ودراسات.

 وبالفعل أقام أمير قطر الأسبق مركزًا للدراسات بموازنة سنوية قدرها 14 مليون دولار، وبدأ بالصعود نحو غايته وكان فى ذلك الوقت هو جليس ومربى ولى العهد قليل الخبرة آنذاك والأمير الحالى تميم بن حمد آل ثانى.

 ولعب المركز العربى للأبحاث ودراسة السياسات دورًا كبيرًا فى تقريب مديره عزمى بشارة من صناع القرار فى قطر، فتم منحه الجنسية القطرية وأصبح يتردد بكثرة على الديوان الأميرى وعلى قصر الأمير الأب والتقرب من ولى عهده والانفراد به خاصة بعد أن عرف نية الأمير "التنحى"، ونجح بشارة بتنصيب نفسه موجهًا وأستاذًا للشاب تميم.

كانت قناة الجزيرة هى العدو الأول لمشروع عزمى بشارة فى السيطرة على قطر ورسم سياساتها الخارجية، كونها تمثل توجهًا ورؤى مختلفة عن رؤيته وما يريد لدولة قطر أن تكون عليه.

عزمى بشارة استخدم الجزيرة لتسويقه كمناضل ومقاوم عربى فبعد أن استخدم بشارة الجزيرة لتسويقه كمفكر ومناضل ومقاوم وعروبى، وفرض أخيه للعمل فى قناتها الإنجليزية، باتت بالنسبة له وسيلة منتهية الصلاحية ومنافسة له فى الحضور والتأثير على الرأى العام العربى وعند أصحاب القرار فى قطر على وجه الخصوص ورغم كل محاولاته وجد نفسه عاجزًا عن التحكم بها أو تولى إدارتها فبدأ بالتحريض عليها فى المجالس الخاصة بالعائلة الحاكمة القطرية ومحاولة الضغط على ولى العهد الشاب لإقالة مديرها العام والإطاحة برئيس مجلس إدارتها القطرى حمد بن ثامر المحسوب على أبيه وباءت كل محاولاته بالفشل.

 ويمثل تنحى الأمير السابق حمد بن خليفة انفراجة كبيرة لإتمام عزمى بشارة لمشروعه والقضاء على الجزيرة، فضاعف جهوده للتقليل من شأن الجزيرة ومعاداة القائمين عليها وتحريض وزير الخارجية الجديد خالد العطية على رئيس مجلس إدارتها، وزيادة العداء بين الخارجية القطرية الجديدة وبين الجزيرة وبالتوازى مع ذلك قام بإنشاء صحيفة العربى الجديد ومحطة العربى الفضائية فى لندن والتى رافقت الفضائح المالية إنشائها، وبالرغم من عدم حصول المشروعين على الصدى المطلوب، فاقترح على تلميذه تميم إنشاء لجنة خاصة لتحديد السياسات الإعلامية لوسائل الإعلام القطرية لتتكون من: الأمير تميم، حمد بن ثامر رئيس مجلس إدارة الجزيرة ومن الشاب الصاعد عبد الرحمن آل ثانى ومن عزمى شخصيًا. وكانت اللجنة فرصة لعزمى بشارة للنيل من حمد بن ثامر ووصفه أمام الأمير تميم بالجاهل والخشبى، وساهم بقرار اللجنة الأخير بتقليص ميزانية شبكة الجزيرة وتحويلها إلى تليفزيون رديف للتلفزيونات الحكومة وكناطق رسمى باسم الخارجية القطرية.

ولم تُجدِ محاولات حمد بن ثامر بامتصاص جنون عظمة بشارة بمنحه برنامجًا شبه أسبوعى على الجزيرة اسمه "فى العمق" يقدمه تلميذ عزمى بشارة واسمه على الظفيرى ونديمه (وهو صحفى من بُدون الكويت لجأ للسعودية وعمل مع التيار العلمانى هناك ثم انتقل لقطر).

 تعيين أحد رجاله مدير لمكتب الجزيرة بالأردن وجد عزمى ضالته فى مرشح يعمل مديرًا لمكتب الجزيرة فى عمان يدعى ياسر أبو هلالة، يذكر أن أبو هلالة انتقل من التدريس من المدارس الابتدائية الأردنية (تخرج في جامعة اليرموك بإربد قسم اللغة العربية) إلى الصحافة الإخوانية فى الأردن (جريدة السبيل). ولفت الانتباه كصحفى إخوانى شاب، وبالرغم من كونه عضوًا فى تنظيم الإخوان المسلمين، إلا أنه ونظرًا لخدماته الجليلة فى خدمة الدولة كوفئ فى العام 1995 بأن أصبح يكتب فى جريدة الرأى الأردنية براتب جيد. بعد ذلك بأشهر عمل عبد الكريم الكباريتى (رئيس وزراء فى حينه ثم رئيس الديوان الملكي) على تعيينه مديرًا لمكتب جريدة الحياة اللندنية فى عمان. وفى العام 2000 عاد أبو هلالة إلى فتح دفاتره القديمة، عارضًا خدماته على إسلاميى قناة الجزيرة ليصبح مراسلاً للقناة فى الأردن.

 لكنه وبعد ستة عشر عامًا من خدمته فى ذاك البلد، وبعد تأزم العلاقات السياسية بين قطر والأردن أصبح تفعيل دور أبو هلالة مطلبًا أساسيًا للتخفيف من مضايقات الجزيرة للأردن فأوعزت الجهات السيادية الأردنية لصديقها القديم عزمى بشارة للقاء ياسر أبو هلالة عن طريق الصديق المشترك بينها وهو محمد المصرى والموظف السابق لدى بشارة فى مركز الدراسات ومن ثم تقديمه للأمير الجديد.

 بدأ بشارة بالضغط لتعيين أبو هلالة مديرًا للقناة العربية لمدة ستة أشهر، حتى اقتنع الأمير تميم وتم تعيينه فى يونيو 2014 ولم تفلح محاولات رئيس مجلس إدارة الجزيرة حمد بن ثامر تعطيل قرار التعيين، فبعد تهميشه تمامًا وإبعاده عن الدائرة المقربة من الأمير كان فرض أبو هلالة سببًا لأن يطلب إعفاءه من جميع مناصبه، ولكن الأمير الأب حمد تدخل لترطيب الأجواء بين ابنه تميم وحمد بن ثامر، ولكن الجفاء بقى بين الشخصيين برعاية بشارة.

 "العربى الجديد" بوق فتنة جديد لقطر والتقت أخيرًا الرغبات الخارجية وعزمى بشارة فى توظيف عميلهم بالجزيرة ويعمل الآن الاثنان على إبعاد كل شخصية قوية من إدارة الأخبار لفرض خط مهادن مع بعض العواصم وإبعاد الجزيرة عن خطها الإسلامى ليفتح المجال لجريدة عزمى وتلفزيونه العربى الجديد ليتصدرا المشهد فاختفت أخبار بعض الدول وأصبح برامج الجزيرة والشريط الاخبارى شريطا ترويجيا لعزمى بشارة ومشاريعه .

ورغم ما يسود فى الدوحة من امتعاض من دور عزمى بشارة كونه الحاكم الفعلى لقطر بسبب ضعف أميرها وقلة خبرته السياسية، إلا أن الأخير لم يعد يبالى بعد تعاظم دوره لدرجة أنه يصرح فى الاوساط المقربة منه وحتى أمام دبلوماسيين عرب عن محاولات الأمير تميم للتخلص من عبء فوضى حكم والده وأنه لم ينته من إصلاح فساد العهد السابق الإدارى والمالى، حتى أنه اقترح على الأمير تميم الطلب من والده البقاء خارج البلاد حتى لا يتدخل فى حكم البلاد حتى لو بالمشورة .

وبهذه التحركات سقطت قناة الجزيرة على يد عضو الكنيست الإسرائيلى سابقًا وحاكم الظل فى قطر حاليا عزمى بشارة، والذى سيدفع بمشروعاته الإعلامية المتمثلة فى تليفزيون وجريدة العربى الجديد لتكون بوق فتنة جديد للدوحة وأمرائها.

عن اليوم السابع

 

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط