مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"عصابات" تطبق القانون في غزة!!

"عصابات" تطبق القانون في غزة!!

تاريخ النشر: 2024-05-14 | 13:39

يعاني الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حروب كثيرة، غير الحرب الإسرائيلية المدمرة التي يعرفها العالم، ويشاهدها عبر شاشات التلفاز، والمستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، حيث يعاني من حرب أخرى شنيعة، يمكن التعبير عنها بأنها حكم غزة تحت إمارة "العصابات"، التي تطبّق القانون على المواطنين، في ظل غياب جهاز الشرطة والمحاكم والقضاء الفلسطيني.
ووفقا لما أظهرته الكثير من مقاطع الفيديو المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن عددا من الملثمين يطلقون النار على أقدام شبان آخرين في إحدى شوارع قطاع غزة ، بتهمة السرقة، بينما كان عدد من الناس ينظرون إلى المشهد دون أن يحركوا ساكنا، أو يحاولون إسعافهم، لكن السؤال الطبيعي: من هؤلاء الملثمين؟ وإذا كان صحيح أنهم ألقوا القبض على "السارقين" في أماكن تم إخلاء بيوتها.. فما الذي جاء بهؤلاء الملثمين إلى هذه الأماكن؟ ومن الذي أعطاهم الأمر بإطلاق النار وتطبيق ما يسمى "القانون"؟ وهل من الجائز في الدين أن يتم إطلاق النار عليهم بهذه الطريقة؟
أليس من الغريب أن يتم إطلاق النار على هؤلاء "السارقين" ومحاسبتهم فورا، وترك المجال أمام سائقي السيارات والشاحنات وحتى البهائم -أعزكم الله- الذين ينقلون الناس النازحين من رفح إلى المحافظة الوسطى بقطاع ب500 دولار؟ أين هؤلاء الملثمين من الاستغلال الموحش للتجار في أسعار السلع التي أصبحت أضعاف مضاعفة وتضاهي أسعار أوروبا؟
لو عدنا لتجربة التسعينات، عندما انتشرت ظاهرة تصفية "العملاء" من قبل ملثمين أيضا، فإنه سيكون خير مثال على مقتل كثير من الناس ظلما، وهكذا سيكون الحال الآن، فما الذي دفع هؤلاء الشبان إلى السرقة "إن ثبتت التهمة"، لولا الأوضاع الصعبة التي يعيشونها وانعدام الأفق في حياتهم -وهنا لا أبرر جريمة السرقة أبدا- ولكن أطالب بتنفيذ القانون الفلسطيني الواضح، وليس إطلاق النار عليهم من قبل عصابات وأفراد، قد يكون بينهم وبين شبان آخرون ثأرا أو عداوة ويصبون غضبهم عليهم بهذه الطريقة وبتهمة جاهزة دائما إما "السرقة" أو "العمالة".
وإذا كان هؤلاء الملثمين الذين تقول بعض الفيديوهات أنهم تابعون للشرطة وجهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، لا يحمون الناس فعلا من الاستغلال والاحتكار، وتطلق النار على الناس تحت حجة أنهم "حرامية"، فلماذا تصمت بشكل مطلق على وصول أسعار الخيمة الواحدة هذه الأيام إلى أكثر من 3400 شيقل أي 1000 دولار أمريكي، رغم أنها قد وصلت مساعدات ومجانا للناس النازحين، والأمر مستمر بالنهج ذاته منذ أشهر ولكن ازداد الآن مع استمرار نزوح الناس من رفح إلى خانيونس والوسطى؟
كما أنه ينبغي على الحكومة بغزة وقادتها الإجابة على العديد من الأسئلة الواقعية، أولها لماذا وصل سعر المواد الغذائية وأهمها الطحين ثم أدوات النظافة الشخصية إلى ثلاثة أضعاف هذه الأيام؟ مع استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم ومعبر رفح، ولماذا تصمت على الكثير من الانتهاكات التي تجري في غزة؟
والأدهى من ذلك كله، لماذا تصمت الحكومة على الحرام بعينه الظاهر في استغلال أصحاب محلات الصرافة للناس، عبر أخذهم "خاوة" نسبة تصل إلى 25% على أي حوالة تصل من الخارج، أو من الموظفين الذين يتلقون رواتبهم من البنوك الفلسطينية، بذريعة عدم وجود سيولة نقدية؟ رغم استمرار الأمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر؟
أليس من المعقول أن يكون كل هذا منظم ومتوافق عليه ، وهناك مكاسب من خلفه وأشخاص مسؤولين متورطين؟
يبدو أن معاناة الناس من حصار إسرائيلي ظالم على مدار 17 عاما، وصبرهم على 5 حروب، لم يكن كافيا لترحم شعبها في ظل حرب ضروس وتهجير جديد لم تشهدها فلسطين منذ 1948، لذلك لابد على حماس وقادتها النظر إلى الواقع الفلسطيني في قطاع غزة جيدا، وأن يتقربوا من الناس ويساعدونهم، وبدلا من إطلاق النار على أقدام الشبان، عليهم أن يوقفوا الحرب وفتح أفق أمام مستقبل هؤلاء الغلابة، أو أن يرحلوا من مستقبلهم..

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط