مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عريقات: حان الوقت لانهاء فصل مظلم من فصول "الأبارتايد"

عريقات: حان الوقت لانهاء فصل مظلم من فصول "الأبارتايد"

تاريخ النشر: 2017-10-03 | 13:23

أمد / رام الله: عقّب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات على الحملة الاستعمارية الشرسة التي تنفذها قوة الاحتلال ضد أرض وشعب فلسطين على مدى الأشهر التسعة الماضية، وبشكل خاص على مدينة القدس المحتلة، وقال: "واصل الضم الإسرائيلي غير الشرعي للأرض الفلسطينية وبناء المستوطنات في حرمان أبناء شعبنا الفلسطيني من حقوقهم في تجسيد سيادة دولتهم على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، فيما دخل الحصار غير القانوني على قطاع غزة عامه العاشر.  كما واصلت السياسات الإسرائيلية الاستعمارية غير الشرعية لبناء مستوطنات يهودية، ومنح الحصانة لقوات الاحتلال ومستوطنيها الذين يهاجمون أبناء شعبنا يومياً، وعمليات التهجير القسري، وهدم المنازل، والمداهمات العسكرية، وعمليات القتل والاعتقالات واصلت جميعها إرهاب السكان الفلسطينيين العزّل في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وإن محاولات إسرائيل تغيير ومحو الطابع العربي الفلسطيني للعاصمة الفلسطينية المحتلة بشكل خاص تهدف الى تهويد المدينة وإلغاء الوجود الفلسطيني وإحلال اليهود محله.

لطالما كانت القدس الشرقية المحتلة محاصرة بسبب مواصلة إسرائيل لاحتلالها للمدينة وإحكام سيطرتها عليها عسكرياً وعزلها، حيث أغلقت إسرائيل المدينة أمام أبناء شعبنا من بقية مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة منذ آذار 1993، وتم منع أكثر من أربعة ملايين فلسطيني من دخول المدينة والوصول إلى المواقع المسيحية والإسلامية المقدسة باستثناء أولئك الذين  يحصلون على تصاريح إسرائيلية.

وأشار عريقات إلى أنه "منذ بداية العام الحالي، استمر بناء الاستيطان غير الشرعي على نطاق واسع وممنهج في القدس الشرقية المحتلة وفي محيطها، وفي مستوطنات "راموت" و"راموت شلومو" و"بسجات زئيف" و"عطروت" غير القانونية، ذلك بالتزامن مع التقدم في بناء أكثر من 1600 وحدة استيطانية غير قانونية جديدة في معظم تلك المستوطنات، بالاضافة الى كل من "جيلو" و"هار حوما" و"النبي يعقوب".

كما أعلنت حكومة الاحتلال مؤخراً عن نيتها المباشرة في تهجير التجمع البدوي الفلسطيني "الخان الأحمر" في شرقي محافظة القدس قسراً للمضي قدماً بمشروعها الاستيطاني (E1)، حيث يهدد هذا المشروع وجود التجمعات البدوية الفلسطينية في هذه المنطقة بهدف طردهم قسراً واستبدالهم بالمستوطنين الإسرائيليين، وعزل مدينة القدس بشكل كامل عن محيطها وفصل الضفة الغربية بشكل دائم وتقسيمها إلى قسمين. ولذلك حذرنا المجتمع الدولي مراراً وتكراراً أن المضي بهذا المشروع  سيدق المسمار الأخير في نعش حل الدولتين المتوافق عليه دولياً.

وخلال تلك الفترةـ نفذت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ما لا يقل عن 80 عملية هدم أدت إلى هدم 36 منزلاً، شردت خلالها أكثر من 300 فلسطيني، الغالبية الساحقة منهم من الأطفال، كما قامت إسرائيل بإخلاء 9 عائلات فلسطينية قسراً من منازلهم، بما في ذلك عائلة "صب لبن" من مدينة القدس المحتلة، وعائلة "شماسنة" من حي الشيخ جراح.1وقد تم التخطيط لإجراءات إخلاء إضافية لـ 180 أسرة فلسطينية تقيم 60 عائلة منها على الأقل في حي الشيخ جراح.

أضافة الى ذلك، تم قتل خمسة فلسطينيين من أبناء شعبنا المقدسيين، واعتقلت 400 فلسطيني على الأقل، وأصيب أكثر من 600 آخرين خلال الاحجاجات السلمية خلال شهر تموز من العام الحالي في تحدٍ صريح لخطط سلطات الاحتلال تغيير الوضع القائم التاريخي في المسجد الأقصى، وتركيب أجهزة الكشف عن المعادن وكاميرات مراقبة عند نقاط الدخول إلى المسجد الأقصى. من جهة أخرى، يواصل المستوطنون الإسرائيليون اقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي بحماية مطلقة من قوات جيش الاحتلال، ووفقاً لدائرة الأوقاف في القدس فقد اقتحم ما لا يقل عن 2000 مستوطن إسرائيلي المسجد في شهر ايلول لوحدة من هذا العام”.

وأعرب عريقات عن قلق القيادة البالغ إزاء المحاولات الإسرائيلية للاستيلاء على ممتلكات الكنيسة في باب الخليل، والتي تعد أهم نقطة دخول إلى الأحياء المسيحية والأرمنية للبلدة القديمة في القدس. وأضاف: " كما أن استيلاء المستوطنين على "بيت ضيافة القديس سانت جون" الواقع قرب كنيسة القيامة بالتنسيق مع حكومة الاحتلال في أوائل التسعينات هو جزء من محاولات إسرائيل الممنهجة لمحو الهوية الفلسطينية والوجود الفلسطينية في العاصمة الفلسطينية المحتلة".

ودعا عريقات الدول التي تتحمل مسؤوليات خاصة في هذا الإطار ووفقاً للاتفاقات الدولية الموقعة بما في ذلك اتفاق الوضع القائم التاريخي، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم واتخاذ الاجراءات الفورية. 

وتطرق عريقات إلى مواصلة إسرائيل إغلاق ما لا يقل عن 22 مؤسسة فلسطينية في القدس الشرقية، وحظر الأنشطة الثقافية والرياضية الفلسطينية الرسمية في المدينة في محاولة أخرى لمحو هويتها الوطنية والثقافية، وتابع: " خلال الأشهر التسعة الماضية حظرت إسرائيل 6 أنشطة ثقافية وأكاديمية ورياضية على الأقل في القدس الشرقية المحتلة، وفرضت  إغلاقاً على المؤسسات الفلسطينية في يوم تنفيذ النشاط. وشمل ذلك الإغلاق المؤقت لمركز "يبوس" الثقافي ليوم واحد في شهر أيلول من هذا العام، وإغلاق المسرح الوطني الفلسطيني المعروف بـ (الحكواتي) مرتين، وإغلاق برج اللقلق مرتين، ومركز السرايا ليوم واحد".

وشدد عريقات أن قرار "اليونسكو" الأخير بشأن القدس هو تأكيد على موقف المجتمع الدولي الفعلي بأن جميع التدابير والاجراءات التشريعية والإدارية التي تتخذها إسرئيل "والتي غيّرت أو تهدف إلى تغيير طابع ومركز المدينة المقدسة لاغية وباطلة وبجب الغاؤها فوراً"، وأن سياسات وممارسات إسرائيل غير المشروعة تنتهك حقوق الانسان الأساسية وتشكل خرقاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة، وترقى إلى جرائم حرب حسب القانون الدولي، تحتم بموجبه على المجتمع الدولي إخضاع إسرائيل إلى المساءلة الدولية من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال العسكري الاستعماري لفلسطين منذ خمسين عاماً.

كما ذكّر عريقات بخطاب السيد الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي دعا فيه المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، وإنهاء جميع أشكال التورط المباشر وغير المباشر بمنظومة الاستيطان الاستعمارية، وتوفير الحماية الدولية لأرض وشعب فلسطين، ومطالبة إسرائيل بتأييد حل الدولتين على حدود 1967 والالتزام به نحو إنهاء الاحتلال بسقف زمني محدد. مضيفاً: "هذا هو الطريق لتحقيق الأمن والسلام في فلسطين والشرق الأوسط، وليس القبول بواقع دولة واحدة بنظامين "الأبارتايد".

وختم بقوله: "لقد حثّ الرئيس جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين على الاعتراف بها تحقيقاً لمبدأ المساواة الذي يمكن أن يعزز من فرص السلام. إن لفلسطين الحق في الوجود والاعتراف بها باعتبارها دولة ستساهم بشكل كبير لصالح عالمنا ومستقبل البشرية. وكما اكد الرئيس فإن شعب فلسطين سينجز حقوقه سواء في دولته ذات السيادة أو من خلال المطالبة بحقوق كاملة متساوية على أرض فلسطين التاريخية، لقد حان الوقت لإنهاء فصل مظلم من فصول الفصل العنصري "الأبارتايد" والذي تكرسه إسرائيل في فلسطين، وليبدأ فصل جديد من الأمل".

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط