مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عرس المصالحة في غزة، ماذا بعد؟

عرس المصالحة في غزة، ماذا بعد؟

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 15:35

أما وقد انفض "سامر" زيارة الوفد الحكومي إلى قطاع غزة، واللقاءات "الودية" و"تبويس" اللحى الذي جرى هناك بين قطبي "كارثة" الانقسام فتح وحماس، انقسام دفع ثمنه بشكل أساس الأهل في القطاع، فان الأنظار باتت الآن معلقة بانتظار ماذا سيجري في القاهرة.

 لا بد من الإشارة إلى ان العديد من القضايا ما زالت "تتعارك" في عقل المواطن تحتاج إلى إجابات شافية عافية، لا يجوز المرور عليها و"المغمغة" أو "الغمغمة" عند طرحها.

الترحيب الذي شاهدناه من أهالي غزة للوفد الحكومي، كان بمثابة مؤشر على رأي الشارع في الانقسام الذي استمر لعشرة أعوام حيث عانى اهالي القطاع الأمرين، وعليه فمن غير المستبعد خروج الناس مرحبين مهللين، فالغريق يتعلق بقشة من اجل النجاة.

يذكرني موقف أهالي غزة بذاك الذي كان يحدث في بغداد خلال سنوات الحصار على العراق، وكيف كان الناس يراهنون على كل ما يمكن ان يكون مجرد بارقة أمل قد تسهم بإنهاء الحصار الذي كانوا يعانون منه.

المواطن الغزي بخاصة والفلسطيني بعامة ما زال يتساءل عن لماذا استمر الانقسام كل هذه المدة؟ ولماذا تشن ثلاثة حروب على القطاع خلالها؟ ولماذا يسهم طرف فلسطيني في معاناة القطاع عبر سياسات غير مفهومة كقطع الكهرباء والرواتب،،الخ؟ وهل كان القطاع بحاجة لكل ذلك حتى نصل الى "المصالحة"؟ وأين هو دور الفصائل الفلسطينية في المنظمة، ولماذا يتم جر الشعب الفلسطيني برمته الى انقسام بسبب خلافات بين حماس وفتح؟.

هل كان صعود حماس ونجاحها المدوي في الانتخابات التشريعية هو احد الأسباب الرئيسة لذلك؟ وهل كان ما تطرحه حماس من شعارات مقاومة ومحاولتها بناء "ترسانة" عسكرية لمقاومة الاحتلال السبب الأكثر أهمية؟ ام ترى عدم اعترافها بدولة إسرائيل هو السبب الأهم؟

هذه الأسباب وغيرها أدت الى ما حدث خاصة في ظل "تماهي" طرف فلسطيني مع رغبات الكيان وعديد من الأطراف "عربية وغير عربية"، وخاصة فيما يتعلق بموضوع السلاح والاعتراف بالكيان.

بعيدا عن كثير من القضايا التي تمت خلال عقد مضى، والتي منها موقف حماس من سوريا وموقفها من الإرهاب في مصر، إلا اننا لا نرى ان حماس تغيرت كثيرا عما كان عليه الحال قبل أشهر معدودات.

المتغير الرئيس الذي حدث هو التقارب بين حماس ودحلان، وهذا بتقديرينا احد أهم الأسباب التي دفعت بالغريم الفلسطيني" أبو مازن" للمسارعة الى اتخاذ قرار بضرورة الإسراع في "المصالحة"، (وهو يذكرنا هنا بهرولة عرفات الى اوسلو خوفا من تشكل قيادة بديلة خلال الانتفاضة الأولى)، الأمر الذي أدركته حماس والتقطته بشكل سريع، فأعلنت عن حل اللجنة الإدارية، الأمر الذي اعتبره عباس مؤشرا على صدق نوايا حماس.

ليس من المصلحة ان يتم رفع التوقعات فيما يتعلق بالمصالحة، خاصة في ظل تصاعد التصريحات في الجانب الفتحاوي والتي كان آخرها من جبريل الرجوب فيما يتعلق بسلاح المقاومة، حيث الإصرار على موضوع السلاح الواحد أو لا سلاح سوى سلاح السلطة. الأمر "أي السلاح" الذي نعتقد أنه المطلب الأساس لدولة الاحتلال وما عداه لا يمثل أية مشكلة، حيث يمكن التعامل معه بمرور الوقت.

الحديث عن المصالحة لا يكفي عبر تصريحات تؤكد على الحرص عليها، في ظل تصريحات "مسمومة" لا تشير الى نوايا طيبة، وإنما الى ان هنالك من لا يريد ان تتم هذه المصالحة بشكل حقيقي،  فبدلا من اعتبار سلاح المقاومة عامل قوة وضغط على الاحتلال، يسهم طرف فلسطيني عمليا من خلال المواقف والتصريحات بمحاولة الإساءة الى هذا السلاح.

الخشية من عدم إتمام المصالحة تأتي بسبب وجود برنامجين متضادين، أحدهما يؤكد ان لا مقاومة إلا المقاومة السلمية، وهو برنامج فتح، والآخر برنامج مقاوم يؤمن بان من حق الفلسطيني استخدام كل أنواع المقاومة بما في ذلك الكفاح المسلح وهو برنامج حماس.

هذا التناقض "الصارخ" بين البرنامجين قد يكون احد أسباب عدم اكتمال المصالحة، برغم ان حقيقة "الانفصال" الجغرافي بين الضفة والقطاع، قد يساعد على تلافي هذه المشكلة من خلال التوصل الى "توليفة" ما، تخدم هذا الانفصال، ويتم الإبقاء على سلاح المقاومة في القطاع.

على أية حال، وحيث يتطلع الفلسطيني لوضح حد للانقسام، فلا بد من ممارسات ملموسة على الأرض كي يقتنع بأن "عجلة" المصالحة "تدور"، وقد يكون من بين تلك المسائل إلغاء حقيقي لكل ما اتخذ من خطوات سابقا بحق القطاع مثل الرواتب والكهرباء ،،،الخ.

كما ان من الضروري ان يتوقف "الجانب الفتحاوي" عن التساوق مع مطالب الاحتلال والضغط على حماس ل"تليين" او "تغيير" مواقفها مثل الاعتراف بالكيان، علما بان الكثير من الأحزاب الصهيونية لا تعترف حتى بوجود شعب فلسطين. بالإضافة الى ذلك فان أهم ما سيميز المصالحة هو تفعيل دور المجلس التشريعي حيث بدون سلطة تشريعية لا يمكن للحياة السياسية ان تستقيم، خاصة وان عشرات القوانين تم سنها في غياب وجود مجلس تشريعي بشكل صحيح.

 

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط