مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عراق مأزوم

قالها صلاح بدر الدين ، أحد الشخصيات الكردية البارزة " مثلما حصل عندكم أن حرق معاذ الكساسبة وإستشهاده وحّد الأردنيين ، فقد أدى تمادي داعش وجرائمها إلى دور كردي قيادي ومكانة غير مسبوقة ، وفي عدة عناوين :

أولاً : أدى إلى توحيد الفصائل الكردية وتفاهمها مع بعضها البعض ، فالخطر يستهدف الكرد جميعهم ، ولا يستثني أحداً منهم ، مما فرض عليهم التماسك والتفاهم وتجميد الخلافات فيما بينهم .

ثانياً : أعاد قضية مدينة كركوك إلى الواجهة ، بإستعادة الدور الكردي لإدارتها ، أو على الأقل وفر المناخ الملائم على الأرض كي تكون جزءاً من التراب الكردي ، وجزءاً من الأقليم ، ولا شك أن دور البيشمركة في دحر داعش والقاعدة عنها عزز من مكانة البيشمركة وفتح بوابات لتسليحها بمعدات أقوى مما كان متوفراً لها ، وهذا سيساعدها على إيلاء القضية الكردية مكانة مستقلة أكبر مدعومة بقدرات ذاتية على الأرض .

ثالثاً : وفر مناخاً محلياً وإقليمياً ودولياً إضافياً أفضل لجعل مكانة الكرد طرفاً في المعادلة العراقية ، بل طرفاً في المعادلة الأقليمية حيث لا يستطيع أي طرف تجاوز دور الأكراد وإحترام مصالحهم وخصوصيتهم كقومية مستقلة وترسيخها ، وأن يكونوا شركاء في صياغة المرحلة والمستقبل السياسي للعراق وللمنطقة ، إضافة إلى أن تقويتهم ستساهم في التخلص من داعش والقاعدة وهزيمتهما ".

ومع ذلك ، لا زالت جبهة مقاومة داعش والقاعدة غير متماسكة ، على الرغم من كل الإهتمامات الدولية ، وعلى الرغم من كل المجازر التي قارفتها والمأسي التي خلقتها للشعب العراقي ، فالصراع الطائفي هو الأقوى والأشد مرارة ، والخلافات العربية الكردية بين بغداد وأربيل قوية والإتهامات المتبادلة تكاد تكون علنية ، والإحساس بضرورة التعددية والأقرار بها والتصرف على أساسها يكاد يكون ضعيفاً هامشياً ، والنفوذ الإيراني له تأثير في مفاصل إدارة الحياة العراقية ، وأغلبية المكونات العراقية تستعمل داعش والقاعدة غطاء لتمرير مصالحها وإبرازها والحفاظ عليها وإعطائها الأولوية ، فالأكراد يقاتلون لحماية أنفسهم ، ولا يسمحون لأطراف أخرى تخطي حدودهم ، والجيش العراقي الذي عانى من سلسلة الهزائم يفتقد لزمام المبادرة ، والوضع المالي مأزوم ، إلى الحد أن المدنيين والعسكريين لا يتلقون رواتبهم كاملة وبإنتظام ، وأسعار النفط متدنية ومداخيلها غير قادرة على تغطية إحتياجات الدولة وتوفير مستلزمات معركتها ضد الإرهاب والتطرف والتفجيرات والسيارات المفخخة ، وداعش والقاعدة ما زالتا تملكان زمام المبادرة في التنقل والهجوم وتوجيه الضربات الموجعة للعراقيين كافة ، مستغلة الصراع الطائفي المقيت وتداعياته ، وهي لا تتردد في توجيه ضربات للطرفين لتعميق الفجوة وإستمرار العداء بين السنة والشيعة ، وإزاحة أي مظهر من مظاهر الإستقرار بين العرب والكرد .

ولكن لا يعني هذا عدم وجود شخصيات مركزية تتوسل وضع حد لمعاناة شعبها وتجاوز صراع الطوائف والقوميات والأثنيات والبحث عن صيغ تنظيمية وسياسية عابرة للمحافظات وللطوائف والقوميات ، ولكنها لا تجد المناخ الملائم لفرض سياساتها وأولوياتها وإنجاحها فالواقع المر أقوى منها ، وتصطدم بمعيقات وأطراف لا مصلحة لها بالوحدة والإستقرار والتوصل إلى عراق موحد تعددي متماسك يقوم على إحترام المواطنة والأقرار بالخصوصية لكل طرف ، والإحتكام إلى نتائج صناديق الإقتراع في إدارة الدولة ، وفق قيم الديمقراطية وتداول السلطة .

ليست قضية داعش والقاعدة وحدها سبب الإرهاب وإستمراريته ، بل الصراع الطائفي لا يقل سوء وبؤساً وإنحداراً عن سلوك الفصيلين المتطرفين ، إضافة إلى التطلعات القومية الخاصة للعرب وللكرد وغياب الثقة بين قياداتهم ، والتدخل الأقليمي يلعب دوراً في صيرورة المأزق العراقي ، فالذين سعوا لتدمير العراق وإنهاكه ، نجحوا في ذلك مستغلين الخطيئة الكبرى في إجتياح الكويت عام 1990 .

لن أكون متطرفاً ، أو متذاكياً ، أو مدعياً بالمعرفة أكثر من غيري من المراقبين ، ولكن ما جرى في العراق وللعراق لم يكن إلا بتخطيط إسرائيلي مباشر ، وسياسة أميركية واعية لما فعلت أو أنها ضيقة الأفق في تقدير نتائج نحو ما إرتكبت من خراب ، وهي تفعل نفس الشيء في سوريا ، وسبق وفعلتها في جنوب السودان ولا تزال ، والهدف واضح مباشر وهو تدمير قدرات أي شعب عربي لديه التطلع والأمل والرغبة ليقف على رجليه ، ويمارس عافيته ويوفر لنفسه الحياة الكريمة والخدمات الأساسية ، وخاصة لدى البلدان العربية ذات الكثافة السكانية ، أو لديها الموارد الكافية لتصنع من نفسها وطناً مستقلاً لشعبه بدون رضوخ للمساعدات الأميركية والأوروبية وإحتياجاتها ، فالعراق وسوريا في قلب العاصفة ، ولن تسلم السودان والجزائر ومصر واليمن منها ، وهذا يعود لسببين جوهريين أولهما برامج إسرائيل ومخططاتها ، وثانيهما عدم قدرة قيادات البلدان العربية للتصرف بوعي ومسؤولية وبُعد نظر لحماية بلادهم وشعوبهم من الإنحدار إلى المستوى الذي وصلت إليه سوريا والعراق .

[email protected]

من كردستان

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط