مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عدوان بثلاث طبقات من الأهداف!

عدوان بثلاث طبقات من الأهداف!

تاريخ النشر: 2023-12-20 | 09:29

مازال العدوان الصهيوني المجنون يفعل أفاعيله في "مقتلة" غزة وفي الضفة أيضًا حيث الاستهداف للثلاثي المعروف ضد (البشر والحجر والشجر) لا يتوقف، وكأن اللعنة قد حلت على كل الكاائنات حتى الجماد منها فداءً لشهوة الانتقام و"استرجاع الشرف" والتعصب "العرقي"، والخرافات الدينية، والثأر والكِبر المفضي أولًا وأخيرًا للدمار والخراب.
أكثر من 70 يومًا حتى الآن ويختلط الأنين بالجوع، ويمتزج صدى الدعوات بالعطش وكثير من النظرات التائهة بترقب الفرح ورغيف الخبز! إلا أن الانتقام "للشرف المهدور" للجيش الإسرائيلي والحكومة الغافلة، ما يزال يقتص من اهتزاز صورته وعلى حساب آلاف المدنيين الأبرياء وفي مقدمتهم الأطفال.
رئيس الوزراء الإسرائيلي المسلح بترسانة أمريكا وبريطانيا وترسانته الحربية، وبعقيدته "التناخية" الإقصائية يقوم بعدوانه الثلاثي مكتفيًا بمثل هذا الدعم، فمن كانت وراءه أمريكا فليصمت كل العالم الذي لا يحرك مقدار أنملة في الأحداث.
حاولت النظر كثيرًا في مجريات العدوان الدائرة ضد فلسطين ومنها غزة من منظور الأهداف الخفية أو حقيقة الأهداف وراء هذه الاستشراس الفاشي غير المسبوق، فتوصلت الى أن لدى القيادة الإسرائيلية بيمينها والأشد يمينية أهدافا عميقة وتلك البينية أو الوسيطة، وأهدافا معلنة هي بالحقيقة الأهداف التي تمثل القشرة للطبقيتين الأهم.
نحن هنا نضع الأهداف الحزبية والشخصية (خاصة لدى نتنياهو) جانبًا لأنها أصبحت معروفة وكتب فيها الكثير، وهي مترافقة مع كل الأهداف التالية. وعليه دعنا نطرق الأهداف من السطح أولًا:
1-الأهداف السطحية أوالمعلنة (أو القشرة ضمن الطبقات الثلاث) هي إعادة المخطوفين والتدمير العسكري لفصيل "حماس" أو نزع سلاحها و/أو قتل قياداتها، ومنعها من حكم غزة، وهذا الهدف السطحي "القشري-من القشرة" يخفي تحته حقيقة تخفيض مستوى الحوار واقتصار الحديث عالميًا ضمن الطبقة الدنيا من الكيان الفلسطيني (أي السلطة دونًا عن المنظمة أو الدولة) فقط. أي بالتركيزللأنظارعلى شكل ومسؤولية وضرورة أو رفض أو تعديل "السلطة" الحالية لتكون"مهيأة" أو "مجددة"، او "مشبّبة" في مقابل "الإدارة الذاتية" الفلسطينية أو العربية المطبعة او الدولية المؤقتة أو الإسرائيلية المقلصة في القطاع.
إن هذا التركيز والاقتصار بالحديث فقط حول السلطة/الحكم/اليوم التالي وحول "حماس" هو حرف لحقيقة الأهداف الجذرية لنتنياهو وزمرته كي لا ينتقل الحديث مطلقًا للطبقة الثانية أوالثالثة من الأهداف، إنها حيلة سياسية بحرف الأنظار (تسليط وتركيز مقابل إضعاف وتهميش) كليًا عن الأهداف العميقة.
2-الطبقة الثانية أو الوسيطة من الأهداف هي المتعلقة فيما يحصل فعليًا بالضفة وغزة من قتل ممنهج وإبادة للناس وتهجير مقابل مزيد من الاستيطان وتكريس للدولة الإسرائيلية.
إن هدف القتل للفلسطينيين في غزة بشكل بشع هو للضغط على حماس لتتواضع مطالبها أولًا، وثانيًا وهو الأهم لجعل "مقتلة غزة" أمثولة لأولئك بالضفة من ذات الفعل بالتوازي أو التتالي مما يحصل لهم بمستوى أدنى لكن الأشد ينتظرهم.
إن هدف (غير معلن ولكن مطبق فعليًا) القضاء على الحياة الطبيعية وتدمير الأرض والممتلكات والأبناء يجعل فكرة (الحياة) في الأرض المحروقة (العصر الحجري) مستحيلة ما يعني تحقيق هدف التهجير قسرًا أو طوعًا عبر شعار "إلقاء غزة في البحر" الذي طال انتظار تحقيقه. وما يعني في رسالة غزة الواضحة هنا للضفة أن أرضكم هي "يهودا والسامرة" وأنتم الطارئين ومصيركم أيًا كان هو الى الجحيم.
3-إن الهدف الحقيقي الأكبر أو الهدف الأعمق من فعل الحرب العالمية القائمة اليوم على أشلاء فلسطين وجثث أبناء فلسطين في غزة بالحجم المحرقي (نسبة للمحرقة)، وبالقدر البتري (نسبة للبتر) في الضفة يعلن عن أن الهدف الأعظم هو التدمير النهائي للفكرة والثقافة والرواية وحقائق الأرض والتاريخ وكل منجزات فلسطين وثورتها، فهو يعلن التدمير النهائي لفكرة وهدف تحرير فلسطين القائمة تحت الاحتلال، إن كان بسيل التصريحات ذات الطابع العقدي التناخي أو بالمقتلة أو بالاستعمار/الاستيطان مما يؤدي لحالات من التثبيط اليومي للفلسطينيين عن ممارسة أي شكل من أشكال النضال، والثورة والمقاومة، وبالتمويه بحيث يتم نقل الهدف الى السطحي والإغراق فقط في "السلطة/الحكم/حماس" ما هو إدارة ذاتية محدودة تحت الاحتلال.
إن التدمير الكلي لفكرة الثورة والكفاح والمقاومة بأي شكل كانت -التي هي حق لكل الشعوب تحت الاحتلال- هو الهدف الأكبر، مادام أعادة التوجيه أو حرف الأنظار أو تسليط الضوء يتركز إعلاميًا وبالحوار العالمي حول الحل ما يتم على الأهداف السطحية لتخفي الهدف الأعظم. وفي الهدف الأعظم تحقيق لحلم عناق الصهيونية والدينية الفاشية فيما لا يتوقف من عشرات السنوات من العمل على قتل الرواية والسردية الفلسطينية وتدمير أي منجزات، الى جوار القضاء على فكرة التحرر والاستقلال أوفكرة الدولة الفلسطينية أو فكرة فلسطين لكل مواطنيها فلا يبقى على الأرض الا فرضيات (ثم ما يريدها حقائق/وقائع) نتنياهو وزمرته اليمينية الإقصائية المتطرفة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط