مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عدوان "الجرف الصامد" على غزة .. في ذكراه السادسة

عدوان "الجرف الصامد" على غزة .. في ذكراه السادسة

تاريخ النشر: 2020-07-13 | 14:41

تامر عوض الله
تامر عوض الله

«لا مكان آمن في غزة» .. هذا هو حال قطاع غزة قبل ست سنوات، طائرات ودبابات وبوارج حربية اسرائيلية تلقي حمم نيرانها وأطنان قنابلها على أحياء ومخيمات وأزقة غزة، رائحة الموت والبارود تفوح من كل مكان، جثث متفحمة وأجساد متناثرة هنا وهناك، أطفال وشيوخ ونساء أصبحوا بلا مأوى، نازحين من مناطق سكناهم المدمرة، ولاجئين نحو مدارس وكالة «الأونروا» التي لم تنجو هي الأخرى من القصف الاسرائيلي الهمجي.

لم يتغير الحال على غزة، التي شنت اسرائيل عليها حرباً ضروساً في صيفها الحار عام 2014، دون أن تستثني أحدا، ودون أن تأخذ إذناً من أحد، تركت واقعاً مأساوياً لسكانها بعد أن ارتكبت مجازر وحشية فاقت الخيال، موقعة آلاف الضحايا من الشهداء والجرحى، ناهيك عن تدمير مناطق وابراج سكنية بأكملها، فيما شُطبت عائلات بأكملها من سجل السكان لإخفاء معالم جريمته، ولكن مشاهد العدوان بقيت شاهدة على نفسها.

ووفق الاحصائيات الرسمية، فإن اسرائيل قتلت خلال عدوانها الهمجي أكثر من 2300 فلسطينياً من بينهم 579 طفلاً و263 امرأة و102 مسن، فيما أصابت أكثر من 11 ألف فلسطيني بجراح متفاوتة، وتسببت بإعاقات دائمة للكثير منهم، فيما أعلن عن فقدان 19 فلسطينياً لم يعرف مصيرهم بعد، فيما بلغ عدد المنازل المدمرة حينذاك 13217 منزلاً وعدد المنشآت المتضررة 5427 منشأة.

مقاومة باسلة

ورغم فظاعة العدوان ووحشيته`، الا أن المقاومة الفلسطينية تصدت له، ودافعت عن حاضنتها الشعبية ببسالة في مواجهة جيش الاحتلال، وتكبيده خسائر بشرية ومادية ومعنوية، واستطاعت كسر شوكته رغم ادعائه بأنه «الجيش الذي لا يقهر».

وتوحدت كافة الأجنحة العسكرية المقاتلة في الميدان وفي مقدمتها، كتائب المقاومة الوطنية وسرايا القدس وكتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى وألوية الناصر صلاح الدين وغيرها من الأجنحة والتشكيلات، وتميز أداؤها وقدرتها على إيلام جيش الاحتلال عبر تنفيذها للعمليات النوعية التي حققت انجازات عسكرية كبيرة من جهة، وفي التصدي لعمليات التوغل البري التي شهدتها الأحياء الشرقية والشمالية للقطاع، فيما قصفت المستوطنات والمدن المحتلة والمواقع العسكرية الاسرائيلية برشقاتها الصاروخية المكثفة وقذائف الهاون، الأمر الذي أدى إلى هروب الآلاف من مستوطني ما يسمى «غلاف غزة»، فضلاً عن أسرها لعدد من الجنود الإسرائيليين.

واوقعت المقاومة خلال تصديها للعدوان 72 قتيلاً من الجنود الاسرائيليين، وأصابت أكثر من 700 آخرين، منهم 300 جندي اصيبوا بإعاقات دائمة، وهروب مئات الجنود من خدمتهم العسكرية، وتعرض الآلاف من الجنود والمستوطنين لصدمات نفسية شديدة.

ولم تقتصر خسائر الاحتلال على الخسائر البشرية بل تعدت ذلك إلى خسائر مادية بلغت تكلفتها ما بين 3-4 مليار دولار منها 2.5 مليار دولار خسائر في الاسلحة والذخائر، أما في صفوف المستوطنين فقد بلغت أكثر من 450 مليون دولار، وفي قطاع السياحة وصلت إلى650 مليوناً، فيما قدرت الخسائر الاقتصادية المباشرة بحوالي مليار دولار.

القرار الموحد

وفي خضم المعارك الضارية بين المقاومة وجيش الاحتلال، كانت تدار مفاوضات غير مباشرة بين الوفد المفاوض الفلسطيني الموحد وبين الاحتلال الإسرائيلي من أجل «التهدئة»، قدم خلالها الوفد الفلسطيني الموحد نموذجاً فريداً في وحدة القرار الذي استند إلى قوة المقاومة في الميدان، متمسكاً بمطالب وحقوق الشعب الفلسطيني، ولم يساوم عليها، ما عزز موقفه في مواجهة الضغوط الإسرائيلية والإقليمية من خلال تمسكه بمطالبه وشروطه لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ابرم بتاريخ 26 آب (أغسطس) 2014.

انت هذه الجولة من العدوان على غزة، لكن الاحتلال كعادته لم ينفذ أي شرط من شروط التهدئة « اتفاق وقف اطلاق النار»، ضارباً بعرض الحائط كافة القرارات التي تنص على وقف العدوان ضد الفلسطينيين، ورفع الحصار عن غزة، بل واصل عدوانه بقتل المزيد من الفلسطينيين، وتنفيذ عمليات توغل بري محدود المدى، وشن غارات جوية مكثفة على قطاع غزة، فضلاً عن التضييق على الصيادين في عرض البحر، واستهداف المواطنين في «مسيرات العودة وكسر الحصار»، قبالة الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع وأراضي الـ 48، وغيرها من الاعتداءات الاسرائيلية.

وشكلت معارك الصمود في قطاع غزة 2014، حالة وطنية موحدة ميدانياً وسياسياً، وعمدت المقاومة على صونها وتطويرها من خلال بناء «غرفة العمليات المشتركة» في تموز (يوليو) 2018، والتي تضم الاجنحة العسكرية المقاتلة، والتي خاضت العديد من جولات القتال مع جيش الاحتلال، رغم الحاجة الماسة إلى تطويرها ومعالجة الثغرات التي تعتريها، للوصول إلى جبهة مقاومة موحدة، لمواجهة التحديات الجسام التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية، وفي مقدمتها صفقة «ترامب – نتنياهو» ومشروع الضم الاستعماري.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط