مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عبقرية مصر!

تتجذر قوة مصر كدولة وأمة وشعب فى قدرتها على إستيعاب أكثر من هوية فى هوية واحدة تتلخص فى عبقرية مصر. هذه العبقرية تذهب جذورها فى تاريخ حضارى يمتد لأكثر من خمسة آلاف سنة أنتج حضارة ما زالت إنجازاتها قائمة عكس الحضارات الأخرى ، وهو ما يقوى ويدعم من هذه العبقرية والشخصية .

 فلا يكفى القول أن لنا حضارة ، بقدرما هذه الحضارة مجسدة فى الواقع الحاضر. والحضارة تعنى الدور والمكانة التى لعبتها مصر على مدار هذا التاريخ الطويل. ولذلك الحديث عن هذه الحضارة وإستدعائها يعنى إستدعاء هذا الدور وهذه المكانة.

وأولى الخطوات هو بناء عناصر القوة الداخلية وهى فى الحالة المصرية كثيرة ومتعددة من قوة بشرية ، وقوة عسكرية ، وقوة إستراتيجية ، وقوة تكنولوجية وعلمية ، ولعلى أذكر هنا فقط ان اليابان كانت ترسل بعثاتها إلى مصر عام 1908، اى بدايات القرن الماضى دلالة على تقدم مصر.

 ومن عناصر القوة قوة الهوية ذاتها وهى من الهويات المستوعبة والمنفتحة على غيرها ، فهى نموذج للهوية الحاضنة وليست الطاردة ، وهذا سر قوة هذه الهوية وإستمرارها ، وفشل كل المحاولات التى تحاول طمس أو القفز عليها كما فى تجربة ألأخوان القصيرة ،او فى بعض التيارات الفكرية التى دعت وتدور على بعد واحد من هذه الهوية ، كأن نقول فقط الهوية الفرعونية ، ومصر وهذا ما قد يفسر لنا لماذا مستهدفة فى دورها ومكانتها انها تملك كل عناصر القوة الصلبة ، والقوة الناعمة ، اما أنها لم تمارس هذا الدور فى مراحل تاريخية معينه فهذا له أسبابا كثيرة قد يتعلق بعضها بنظام الحكم ، وغياب التوازن السياسى الديموقراطى ، وباسباب تتعلق بإدارة هذه العناصر، وهو ما يحتم اليوم على النظام الجديد، وعلى الرئيس السيسى أن تكون أولى مهامه إستعادة عناصر القوة هذه، هذا هو التحدى ألأكبر الذى يواجه عبقرية مصرية.

وقد اقف قليلا عند كلمة عبقرية ،وماذا تعنى ؟ عندما نقول هذا الرجل عبقرى يعنى القدرة على الإبداع ، والعمل ، والإنتاج، والقدرة على التغلب على التحديات والمشاكل التى تعترض الحياة البشرية ، وهذا المعنى ذاته ينطبق على العبقرية المصرية ، بمعنى القدرة الإبداعية الكلية لأبنائها ، وهو ما تمثل تاريخيا فى قدرة مصر على التغلب على كل المحاولات الخارجية التى حاولت النيل من هذه العبقرية وهذا الدور، وقدرتها على التصدى لكل الغزوات الخارجية ، وألأهم قدرتها على مواصلة دورها ومكانتها حتى لو لحق بها إنتكاسات بفعل قوى خارجية طامحة للنيل من هذه العبقرية ، ولعل أفضل مثال على ذلك التجربة المصرية ، وعبقرية مصر فى عهد عبد الناصر،وعبقرية القائد أو الرجل العظيم يحددها قدرته على تفهم عبقرية الدولة والشعب الذى يحكمه، وعندما تلتقى عبقرية مصر مع عبقرية الحاكم هنا يبرز الدور والمكانة الكبيرة التى تقوم بها الدولة ، وهذا ما حدث مع ثورة 23 يوليو ، والمشروع القومى الذى تبناه عبد الناصر فى التحرر من التبعية والإستعمار وتحقيق العدالة الإجتماعية ، ولهذا السبب تكالبت عليه القوى الرافضة لهذا الدور فكانت حرب 56، وحرب 67، ولكن عبقرية الدولة وعبقرية القائد تمكنت من تجاوز هذه المحاولات ، نفس الصورة تتكرر اليوم مع ثورتى يناير ، وثورة يونية التى احد أهم أهدافها إستعادة هذا الدور وهذه المكانة ، بإستعادة عبقرية مصر، وإستعادة عناصر القوة لها ، والتخوف يتكرر من تواجد قيادة ونموذجا لها يجسده طموح الرئيس السيسى ، فقامت نفس الدول والجماععات الرافضة للعبقرية المصرية بإستهداف هذا الدور، وهو ما يفسرلنا محاولة إستهداف الجيش المصرى وإغراقه فى حرب العنف والإرهاب ، والهدف منها إستنفاذ أهم عناصر القوة الصلبة ، والإستهداف الثانى هو لقوة مصر الإقتصادية وغرقها فى مشاكل الفقر والبطالة ، ومحاربة أى مشروع قومى تقوم به ألآن, والسؤال ماذا يعنى إستعادة عبقرية مصر ، ودورها ومكانتها؟ مصر بهويتها العربية والإسلامية والحضارية الوطنية ، قادرة على الوقوف فى كل المشاريع الخارجية التى هدفها ليس النيل من عبقرية مصر ، بل من الهوية العربية كلها ، وإستبدالها بهويات إثنية وطائفية وعرقية ، تقوم على تفكيك الأمة العربية إلى دويلات صغيرة ضعيفة تسمح للدول الإقليمية مثل إيران وتركيا وإسرائيل ، إلى جانب القوى الدولية الكبرى وعلى راسها الولايات المتحدة إعادة تقسيم المنطقة سياسيا إلى مناطق نفود، والمفتاح لذلك هو مصر بان تبقى ضعيفة متناحرة داخليا ، ومستهدفة خارجية .

وفى هذا السياق فالدور الذى تقوم به ينطلق من المصلحة العربية ، والحفاظ على هويتها ، ولذلك الوقوف إلى جانب مصر هو دفاع عن الهوية العربية لكل دول المنطقة ، والوقوف امام أخطر مشروع خارجى تلاقت فيه مصالح الدول الإقليمية بالدول الكبرى لتفتيت المنطقة.هذا أحد أهم جوانب هذه العبقرية وهى التى يطلق عليها عبقرية المكان والجغرافيا، وتمثلة هوية حاضنة لمكونها ألإفريقى ، والآسيوى فى قلب المكون العربى الأساس, وعبقرية الزمان والتى يمثلها الإمتداد والإستمرارية التاريخية والحضارية ، عبقرية مصر أفرزت العديد من العبقريات ، ولكن كل هذا فى إطار العبقرية ألأم.

 هذه العبقرية هى المرشد والملهم لأى قائد وأى حاكم حكم مصر، وقوة أى حاكم وعبقريته ووطنيته تقاس بالقرب من مكونات هذه العبقرية ، وهذا قد ينطبق على كل نماذج الحكم ألسابقة .

هذا هو معيار النجاح/، وهذا هو المعيار الذى يحكم حكم الرئيس السيسى وقدرته على إستلهام هذه العبقرية وترجمتها فى إستعادة عناصر قوتها الداخلية والخارجية ، وفى إستعادة دور مصر ومكانتها فى عالم تحكمه القوة أكثر مما تحكمه الأخلاق.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط