مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عبري: هكذا يرسّخ الجيش الإسرائيلي وجوده في عمق جنوب لبنان بمحو قرى كاملة

عبري: هكذا يرسّخ الجيش الإسرائيلي وجوده في عمق جنوب لبنان بمحو قرى كاملة

تاريخ النشر: 2026-08-04 | 12:47

تل أبيب: احتلّ الجيش الإسرائيلي نحو 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية، وتشهد المنطقة التي يسيطر عليها أعمال بناء واسعة تشمل إقامة قواعد عسكرية جديدة، بينها قاعدة تقع على مسافة بعيدة نسبيًا من الحدود مع إسرائيل. وفي الوقت نفسه، استؤنفت اليوم المفاوضات مع لبنان.

بحسب معلومات حصلت عليها صحيفة هآرتس العبرية، وجولات ميدانية وصور أقمار صناعية حديثة، يواصل الجيش الإسرائيلي ترسيخ وجوده في عمق جنوب لبنان. فقد سيطر خلال الحرب على مساحة تُقدَّر بنحو 600 كيلومتر مربع، تمتد في بعض المناطق إلى عمق 12 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية. وفي هذه المنطقة أنشأ الجيش ما لا يقل عن سبع قواعد عسكرية جديدة، إلى جانب شق عشرات الكيلومترات من الطرق اللوجستية.

وعلى غرار ما يقوم به الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، ينفذ الجيش أيضًا في جنوب لبنان أعمال بنية تحتية واسعة في المناطق التي احتلها. وعلى امتداد الطريق من الحدود الإسرائيلية إلى عمق جنوب لبنان تعمل آليات هندسية عديدة، تشمل حفارات، ومداحل لتمهيد الطرق، وجرافات من طراز D9، ويشغّل بعضها مقاولون مدنيون.

وقال ضابط كبير في الجيش الشهر الماضي لصحيفة هآرتس إن الجيش تلقى تعليمات بالاستعداد للبقاء في لبنان لمدة قد تصل إلى عام، ولذلك تُنفذ أعمال بناء وتجهيزات لوجستية لتلبية احتياجات القوات، التي لا يزال معظم أفرادها يقيمون في مبانٍ مدنية داخل قرى جنوب لبنان. وتُظهر صور أقمار صناعية التقطتها شركة إيرباص، وفحصتها صحيفة هآرتس، تغييرات كبيرة طرأت على المنطقة.

ومن بين المواقع التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي بلدة الخيام، الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات شمال الحدود مع إسرائيل. وفي الموقع الذي أُقيمت فيه القاعدة العسكرية كان يقع سابقًا سجن الخيام. وبعد استئناف القتال في آذار/مارس الماضي، دمّر الجيش مبنى السجن. وتُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة في حزيران/يونيو وجود آليات هندسية في المكان، بينما تُظهر صور تموز/يوليو قاعدة عسكرية منظمة تضم سواتر ترابية مرتفعة، وخنادق تتيح للجنود التنقل بقدر أكبر من الحماية، إضافة إلى شبكات دفاعية لمواجهة الطائرات المسيّرة المفخخة.

وبالتوازي مع بناء القاعدة، دمّر الجيش الإسرائيلي الغالبية العظمى من المباني في بلدة الخيام. ووفقًا للجيش، كان يعيش في البلدة نحو 20 ألف نسمة عشية استئناف القتال.

كما أُقيمت قاعدة عسكرية أخرى في قرية مارون الراس، على بعد نحو كيلومترين من الحدود مع إسرائيل، حيث دمّر الجيش هناك أيضًا الغالبية العظمى من مباني القرية.

يتوافق حجم الدمار مع تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مؤتمر نظمه القناة 14، حيث قال إن إسرائيل دمّرت 24 قرية شيعية في جنوب لبنان. وأضاف: “لقد دمّرنا جميع المباني، وليس منزلًا تلو الآخر، ولم ننتقِ أهدافًا بعينها، بل أُنجز تدمير جميع هذه القرى بالكامل، أي ما بين 15 و20 ألف منزل.”

وكان كاتس قد صرّح الشهر الماضي بأن 200 ألف لبناني لن يعودوا إلى منازلهم. وفي نيسان/أبريل، قال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع لصحيفة هآرتس: “يجب ترسيخ مفهوم الأرض المحروقة.”

وفحصت هآرتس صورًا حديثة التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة بلانيت لابس (Planet Labs)، أظهرت محو قرى وبلدات بأكملها في جنوب لبنان.

أنشأ الجيش الإسرائيلي خمسة قواعد عسكرية بمحاذاة الحدود بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في تشرين الأول/أكتوبر 2024. وخلال الأسابيع الأخيرة، نشر أحد الجنود أو المدنيين الذين تواجدوا في إحدى نقاط تمركز القوات صورًا تكشف شكل أحد المواقع العسكرية من الداخل. وتشير الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعاني منذ سنوات من الفشل في الحد من هذا النوع من تسريب المعلومات، رغم كثرة التقارير التي تناولت هذه الظاهرة.

أما بقية القواعد فقد أُنشئت منذ استئناف القتال في آذار/مارس الماضي، وعلى عمق أكبر داخل الأراضي اللبنانية. وإلى جانب القواعد الجديدة، سيطر الجيش الإسرائيلي على عدد من النقاط الاستراتيجية في جنوب لبنان، من بينها قلعة الشقيف (البوفور) الواقعة على قمة جبل علي الطاهر، على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود. وقد شدد وزير الأمن يسرائيل كاتس على أن إسرائيل لن تنسحب من قلعة الشقيف. كما أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على مرتفعات كريستوفاني.

وأضاف التقرير أن الجيش شقّ وهيأ 32 كيلومترًا من الطرق المخصصة لنقل الإمدادات العسكرية داخل المنطقة الواقعة ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وذلك وفقًا لما أفاد به ضابط كبير في الجيش.

وفي نيسان/أبريل عرض الجيش الإسرائيلي خريطة الخط الأصفر في لبنان، ومنذ ذلك الحين وسّع مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرته، كما يتضح من الخريطة المحدثة التي نشرها المتحدث باسم الجيش في حزيران/يونيو. وبحسب حسابات هآرتس، تبلغ مساحة الأراضي التي احتلها الجيش الإسرائيلي في لبنان 602 كيلومتر مربع، بينما قال وزير الأمن كاتس إن المساحة تصل إلى 700 كيلومتر مربع.

وفي حزيران/يونيو، وقّعت إسرائيل ولبنان اتفاقًا برعاية الولايات المتحدة يهدف إلى تمهيد الطريق نحو “إنهاء الصراع وتحقيق سلام طويل الأمد” بين البلدين. وينص الاتفاق على أن يستعيد الجيش اللبناني سيادته على كامل الأراضي اللبنانية، مقابل تفكيك سلاح حزب الله وبنيته العسكرية بشكل موثّق. ومن المفترض أن يتيح ذلك انسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ تنفيذ الاتفاق عبر مرحلة تجريبية في منطقتين ضمن نطاق الخط الأصفر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل، ووفقًا للاتفاق، ستواصل الاحتفاظ بحزام أمني داخل لبنان “إلى أن يتم نزع سلاح حزب الله، وألا يعود يشكل تهديدًا لإسرائيل من الأراضي اللبنانية”. كما قال وزير الأمن يسرائيل كاتس إنه أوعز إلى الجيش الإسرائيلي ببناء مواقع عسكرية في جنوب لبنان بالقدر المطلوب، وكأننا سنبقى هناك خمسين عامًا.

وفي المقابل، أعلن حزب الله رفضه للاتفاق، معتبرًا أن السلطة في لبنان تفتقر إلى الشرعية، وأن تنفيذ الاتفاق يمثل “هدية للعدو الإسرائيلي” من شأنها أن تقود إلى حرب أهلية.

واليوم (الثلاثاء)، انطلقت في روما جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان بوساطة الولايات المتحدة. ووفقًا لوزارة الخارجية الأميركية، فإن الهدف من هذه الجولة هو “دفع التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري”.

وردًا على أسئلة صحيفة هآرتس بشأن ترسيخ الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ملتزمة بالتنفيذ الكامل للاتفاق، وتساعد في تنسيق التعاون بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط