مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عباس "يفقد الصواب"

مصادفة جميلة قادتني لقراءة رواية لكاتب تونسي أسمه حسن عثمان وجدتها صدفة لدى أحد الأصدقاء وربما تطابق عنوانها اليوم مع حالة الرئيس الفلسطيني الذي وصل لمرحلة ما بعد فقدان الصواب والانتقال لمرحلة الهستيريا السياسية ضد خصومه وما أكثرهم فقد تجاوز عددهم مئات الآلاف في كل مكان تواجد فيه الفلسطينيون في العالم.

عباس الذي يقود اليوم هستيريا عقد المجلس الوطني الفلسطيني بعد مسرحية غبية التأليف والإخراج بمشاركة ممثلين هواة في محاولة جديدة لخوض واحدة من معاركه الفاشلة ضد من أصبح يعتبرهم أعداء بعد أن كانوا أعز الأصدقاء ورفاق الدرب.

المشهد السخيف باستقالته ومعه عشرة من الكومبارس من عضوية اللجنة التنفيذية يطرح سؤالا قاتم الغباء وماذا بعد عقد المجلس الوطني المخصي وتعيين الشواغر أو إعادة انتخاب لجنة تنفيذية جديدة ماذا سيحقق هذا الانجاز العظيم للشعب الفلسطيني، هل سيحرك قاطرة استعادة الوحدة الوطنية وتعود غزة لحضن الوطن أم سيدفع بإسرائيل للتوقف فوراً عن ممارساتها وقبولها بدون قيد أو شرط بالاعتراف بكل الحقوق الفلسطينية والانسحاب الفوري من كل المناطق المحتلة أم سيدفع بالرئيس الأمريكي للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

لا يبدو في واقع الحال أن هنالك شيء مما نتوهم وقوعه سينجز فما الذي يجري في الساحة الفلسطينية حتى يصار لهذه الخطوات الغارقة في الانعزالية والتفرد الأحمق بقرار لا يملك من يصدره القدرة على تنفيذ ما يعادل وزن الحبر المكتوب فيه جدية واهتمام.

الانتقام العباسي ممن يقرر أنهم خصومه يبدو انه يقود صاحبة لحروب يتوهم دخولها وخروجه منها مظفراً رغم أن جميع أفراد الحاشية المطيعة يعلمون أن هذا العبث لا طائل منه ولا أمل يرتجى.

جحافل القوات الضاربة المتأهبة في رام الله التي يحاصر عباس نفسه فيها منبوذا من الأشقاء جميعاً القريب والبعيد، تنتظر التعليمات من القائد العام للانقضاض على المجلس الوطني لإعادة صياغته وتشكيله بما يتناسب والروح المعنوية للقائد الذي يفكر بكيفية صياغة صورة المستقبل في العشرية الثانية لتربعه على العرش وفي عمق الصورة يبدو نجل القائد ومعه بقية أولاد بقايا القيادة ينتظرون أن تعطى لهم الفرصة ليكونوا قادة ما تبقى من المشروع تحويل الشركة العامة المسماة السلطة لشركة خاصة بمسؤولية محدودة تحت رعاية إسرائيل.

المحزن في التمثيلية الهزلية التي يقودها محمود عباس أن كل نتائجها لا تخرج عن محاولة بحثه لنيل صك على بياض لإنهاء المشروع الوطني المنتهي أصلا وتحويل واقع الحال لمؤسسات حكم محلي تحت إشراف إسرائيلي يكون هدفها ضمان أمن إسرائيل وبقاء كعكة الأموال بيده للصرف على الفلسطينيين تحت الاحتلال مع إعفائه من كل المسؤوليات المترتبة عليه ليكون أول منظومة احتلال عسكري خمس نجوم يقوم بخدمتها وحمايتها جحافل من رجالات يسمون أنفسهم رجال السلطة وكل اهتماماتهم نيل أكبر ما يمكن من حصة الأموال المنهوبة مما يتم شحدته لإطعام الشعب المهزوم.

في انتظار عقد المجلس المهزلة وإمكانية حضور أبناء القادة التاريخيين وبدء منحهم ادوار قيادية تتناسب ومؤهلاتهم التي حرم من معرفتها الشعب الفلسطيني يصبح الحال عسيراً على وصف تفاصيل الكارثة ونكباتها القادمة، ولكن في خضم كل هذه السوداوية المسيطرة على المشهد سيرى الجميع وبدون مقدمات كيف سينبلج الفجر القادم من خلف انتظار الجميع لأن فلسطين ليست عاقرة ليحكمها شخص صدق فيه القول أنه فقد الصواب.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط