مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عباس يشبّه تهجير النكبة بالحرب في غزة: "التاريخ يعيد نفسه"

عباس يشبّه تهجير النكبة بالحرب في غزة: "التاريخ يعيد نفسه"

تاريخ النشر: 2025-05-16 | 04:59

نيويورك: دعا رئيس دولة فلسطين محمود عباس، خلال فعالية لإحياء ذكرى "النكبة" في الأمم المتحدة، الخميس، إلى بذل مزيد من الجهود لوقف الحرب في غزة، مشبّهًا التهجير الجماعي الذي رافق قيام دولة إسرائيل عام 1948 بالنزاع الدائر حاليًا.

وتلا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، رسالة وجّهها عباس قال فيها: "التاريخ لا يُمحى، والعدالة لا تسقط بالتقادم".

وأضاف: "نقف اليوم أمامكم ليس فقط لإحياء هذه الذكرى الحزينة، بل لنجدد العهد بأن النكبة لم ولن تكون قدرًا محتوما ودائمًا لشعبنا"، وفقً لوكالة "وفا" الفلسطينية.

واعتبر عباس أن ما تقوم به قوات الجيش الإسرائيلي "منذ 19 شهرًا، على مرأى ومسمع العالم أجمع، هو جرائم إبادة جماعية، وتدمير وتجويع ممنهجين بهدف تهجير شعبنا من قطاع غزة، فضلًا عن مواصلة سرقة أراضي دولة فلسطين في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وشدّد على أن "الوقت قد حان لتحرك دولي حقيقي وفعّال لوضع حد لهذا الظلم التاريخي، ولوقف المأساة المستمرة التي أصبحت وصمة عار في جبين الإنسانية".

نص الخطاب

الحضور الكريم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في البداية، أتقدم إليكم بالشكر والتقدير على قراركم التاريخي بإحياء الذكرى النكبة الفلسطينية في العام 1948، وهي الذكرى التي مر عليها 77 عاماً، مثلت كارثة الكوارث، وجرائم القتل الجماعي للأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين في أكثر من خمسين مجزرة موثقة، وتهجير قسري بقوة الحديد والنار لأكثر من نصف الشعب الفلسطيني من أرض وطنه، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في العام 1948، ويصادف هذا اليوم، الخامس عشر من شهر مايو من كل عام، ذكرى النكبة، هذه المناسبة الأليمة التي لازالت حاضرة، بعد أن جرى تجاهلها طيلة السنوات الماضية.

إن مسلسل الجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني لم يتوقف، فبعد كارثة النكبة في العام 1948، والاستيلاء على 78% من أرض فلسطين التاريخية، جاءت كارثة الاحتلال في العام 1967، بالاستيلاء على باقي أرض فلسطين في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، ومواصلة حملتها الاستيطانية الاستعمارية، وسرقة الأراضي وبخاصة في الضفة الغربية، بما فيها القدس إلى يومنا هذا.

وما أشبه اليوم بالبارحة، فما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 19 شهرا على مشهد ومسمع من العالم أجمع، هي جرائم ابادة جماعية، وتدمير وتجويع كاملة الأركان، بهدف تهجير شعبنا من قطاع غزة، إضافة إلى جريمة مواصلة سرقة أرض دولة فلسطين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقد وصلت أعداد اللاجئين الفلسطينيين في داخل فلسطين، ودول الجوار والعالم لأكثر من سبعة مليون لاجئ فلسطيني، لازالت معاناتهم مستمرة، خصوصا في مخيمات اللجوء في غزة والضفة، بما فيها القدس الشرقية والأردن ولبنان وسوريا، وما زاد المعاناة قسوة خلال السنتين الماضيتين، استهداف وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ومنع نشاطاتها داخل فلسطين المحتلة، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وحرمان شعبنا من الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة التي لا يمكن استبدالها، وغيرها من أساسيات الحياة في غزة والتي تعتبر حيوية للغاية لبقائهم على قيد الحياة.

إن مواصلة انكار جرائم الصهيونية، وقوات الاحتلال الاسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني لن تجدي نفعاً، ولن تلغي الحقيقة أو تُطمس الذاكرة. فالتاريخ لا يُمحى، والعدالة لا تسقط بالتقادم. وإننا نقف اليوم أمامكم ليس فقط لنُحيي هذه الذكرى الحزينة، بل لنُجدد العهد بأن النكبة لم ولن تكون قدرًا محتومًا ودائما لشعبنا، وأن حق العودة، وحق تقرير المصير، واستقلال الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، هي حقوق ثابتة وغير قابلة للتصرف، يكفلها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولن يتخلى عنها شعبنا وكل من يتضامن معهم عبر التاريخ وحتى يومنا هذا.

السيدات والسادة،

لقد آن الأوان لتحرك دولي حقيقي وفاعل لوقف هذا الظلم التاريخي والمأساة المستمرة، التي أصبحت وصمة عار في جبين الإنسانية، إن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ تسعة عشر شهراً، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، ودمّرت منازلها وبنيتها التحتية، وهجّرت قسرا وبشكل متكرر أكثر من 1.9 مليون فلسطيني داخل القطاع، ليست سوى استمرار لنكبة لم تتوقف فصولها منذ عام 1948.

وإننا نؤكد من على هذا المنبر أننا مستعدون لتحمّل كامل مسؤولياتنا الوطنية في قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، عبر تولي دولة فلسطين مسؤولياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنيّة والأمنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين لمناطقهم، وتثبيتهم في أرضهم، وتنفيذ خطة التعافي المبكر وإعادة الإعمار دون تهجير من غزة، وحشد التمويل الدولي اللازم في مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة عند توقف إطلاق النار، وقبل كل ذلك التأكيد على ضرورة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعلان هدنة شاملة في كامل الارض الفلسطينية المحتلة، فضلا عن الحاجة الملحة للذهاب لعملية سياسية لتنفيذ حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وإعمال حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها العيش كشعب حر وكريم في وطنه.   

أصحاب السعادة، السيدات والسادة،

إن المجتمع الدولي، ممثلًا بهذه المنظمة الأممية، وفي الوقت الذي يعمل فيه على الوقف الفوري للعدوان على شعبنا، وأرضه ومقدساته، مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى باتخاذ خطوات ملموسة، بتوفير حماية دولية له، وإننا نتطلع في هذا الصدد، بأهمية كبيرة لعقد المؤتمر الدولي للسلام في حزيران/ يونيو المقبل بنيويورك، من أجل تنفيذ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وحشد الجهود من أجل الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، والحصول على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

كما ندعوكم في هذا الصدد إلى مواصلة دعم وكالة الأونروا بقوة، وتوفير التمويل اللازم لها، ومواجهة المحاولات الخبيثة لتقويض دورها وفقا لولاية الجمعية العامة، باعتبارها شريان الحياة لملايين اللاجئين لدينا والشاهد الحي على نكبة شعبنا، ومسؤولية سياسية ومرجعية قانونية وإنسانية لقضية اللاجئين الفلسطينيين إلى حين تحقيق حل عادل لهم وفق القرار 194.

وفي الختام، فإننا، باسم الشعب الفلسطيني الصامد، وباسم أكثر من خمسة عشر مليون فلسطيني، منهم سبعة ملايين لاجئ فلسطيني، نُجدد العهد بأننا باقون، متمسكون بحقوقنا، ماضون في نضالنا المشروع من أجل الحرية والاستقلال، وسنواصل طرق أبواب العدالة، حتى تتحقق المساءلة عن جميع الجرائم المرتكبة ضد شعبنا، وحتى تتحقق الحرية لفلسطين، وتعود الحقوق المشروعة لأصحابها، ويتحقق السلام والاستقرار والازدهار للجميع في المنطقة كلها.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط