مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"عباس" يدعو إلى "حِوار فلسطينيّ" قريباً.. ماذا عن "إعلان الجزائر"؟

"عباس" يدعو إلى "حِوار فلسطينيّ" قريباً.. ماذا عن "إعلان الجزائر"؟

تاريخ النشر: 2023-01-03 | 12:25

محمد خروب
محمد خروب

 على نحو مفاجئ ولافت في التوقيت والمضمون, دعا رئيس السلطة الفلسطينية/محمود عباس السبت الماضي, في كلمة مُسجّلة له بمناسبة ذكرى إنطلاقة حركة فتح الثامنة والخمسين, إلى حوار وطني فلسطيني «سياسي شامل", للعمل والتصدّي -أضاف- وتحمّل المسؤولية والسير نحو تحقيق أهداف شعبِنا».

وإذ حفلت كلمته بكثير من العناوين والشعارات والمُصطلحات التعبوية، دون أن تقدم رؤية مُحدّدة عملية وميدانية للخروج من المأزق الفلسطيني الراهن, الذي يجسّده الإنقسام الأفقي والعامودي الذي تسبّبت فيها حركتا فتح وحماس على حد سواء، بإصرارهما على التمسّك بمواقفهما، فضلاً عن ارتهانهما لتحالفاتهما وارتباطاتهما الإقليمية.

فإن دعوة رئيس السلطة الأخيرة تدعو للتساؤل عن مصير إعلان الجزائر, الذي تم توقيعه في 13/ 10/ 2022 والذي ما كان أن يتم التوصّل إليه (رغم جهود الجزائر الشقيقة) لولا أن لقاء الفصائل الفلسطينية جاء قبيل ثلاثة أسابيع على القمة العربية, التي التأمت في العاصمة الجزائرية أول تشرين الثاني الماضي, على نحو خَشِيَ المجتمعون في الجزائر حال فشلوا في التوصّل إلى اتفاق يتم إعلانه (مع نِيّة مُبيتة لدى معظمهما لعدم الإلتزام به كما يجب التذكير),... خشي هؤلاء أن يجدوا صدّاً وتقريعاً من المجتمعين/العرب في قمّة الجزائر. على قاعدة أن الفلسطينيين غير مُوحّدين فكيف لهم أن يطلبوا منا أن نقدم لهم الدعم السياسي والدبلوماسي؟ فضلاً عن المالي، ناهيك عن سؤال متوقّع آخر: لمن منهم ستُقدم هذه المساعدات (بافتراض توفّر النيّة لتقديمها أصلاً)؟.

صحيح أن رئيس السلطة لم يُقدم برنامجاً أو جدول أعمال للحوار العتيد الذي دعا إليه السبت الماضي، دع عنك غياب جدول زمني لإنعقاده، بل تركَه ربما للظروف والتطورات التي قد تتسارع مع وصول تحالف الفاشيين الصهاينة الذي يقوده نتنياهو «السادس»، مع زمرة من أنصار أرض إسرائيل الكاملة, وفتح المزيد من برامج الضم والتهويد والأسرَلة، فضلاً عن «شطب» وليس مجرد غياب أو تغييب أي أفق سياسي أو لقاء مع أركان سلطة رام الله.

تماماً كما كانت الحال في عهد «حكومة التغيير» التي قادها الفاشِيان نفتالي بينيت وخَلفِه الصهيوني المتدثر بعباءة يمين الوسط/يائير لبيد, عندما أحجم «الإثنان» عن الإلتقاء بمحمود عبّاس أو مهاتفته أو تبادل «التهاني» معه, كما كان يفعل مجرم الحرب/بيني غانتس, الذي لم يتورّع عن تهديد عبّاس (ضمنيّاً) عندما هاتفه مُودّعاً (قبل يومين من تسلّم نتنياهو الحُكم) قائلاً له: «إن الخطوات الدولية ضد إسرائيل، مثل تلك التي تريد السلطة الفلسطينية المُضي بها قدُماً إلى الأمام في الأمم المتحدة (يقصِد غانتس قرار الجمعية العامّة بطلب «فتوى» من محكمة العدل الدولية بشأن تعريف الإحتلال للأراضي الفلسطينية)، ستُلحِق الضرر- أضاف غانتس- في نهاية الأمر بالفلسطينيين, وبشكل مُحدّد تُعزّز الحواجز بين الطرفين»، دون إهمال تصريح نتنياهو الدنيء عندما وصفَ قرار الجمعية العامة أول أمس بأنه «قرار حقير» مُضيفاً بصلف وغرور: «الشعب اليهودي ليس مُحتلاً على أرضه، وليس مُحتلاً في عاصمته الأبدية، ولا يوجد – واصلَ باستعلاء – قرار للأمم المتحدة يمكن أن يُشوّه تلك الحقيقة التاريخية».

نحن إذا أمام السؤال عن مصير «إعلان الجزائر» الذي لم يتطرّق إليه رئيس السلطة في دعوته للحوار الفلسطيني (الشامل) في القريب العاجل. رغم أن الجزائر كانت جدّدت في 9/12/2022 دعوتها لحركتي فتح وحماس لإجراء مباحثات في العاصمة الجزائرية, يُفترض توسيعها قبل نهاية الشهر نفسه لتشمل جميع الأطراف الفلسطينية المُشاركة في الحوارات التي عُقدت في الأشهر التي سبقت «إعلان الجزائر", راج بعدها أن القيادة الجزائرية سـ«تُمارس ضغوطاً على الحركتين وخصوصاً على رئيس السلطة, للتراجع عن اشتراطاته التي تحول دون تطبيق بنود المصالحة (والمقصود الشروط التي وضعها عبّاس خلال اجتماع مجلس ثوري حركة فتح, والتي تتمثّل في اعتراف «جميع» الفصائل بمنظّمة التحرير ممثّلاً شرعيّاً ووحيداً للشعب الفلسطيني, و«القبول» بالشرعية الدولية», وهي شروط لا تلتزمها حماس كما الجهاد الإسلامي, كون القبول بالشرعية الدولية تعني في نظرهما الإعتراف بإسرائيل.

فهل يمكن للحوار «الجديد» الذي دعا إليه عبّاس أن ينعقد وِفق شروط كهذه؟, وهل تم نعي إعلان الجزائر ودفنه؟.

الأيام القريبة... ستروي.
عن الرأي الأردنية

×
أخبار
شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط