مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عباس يتجاوز القانون..بعد "خطف" المجلس التشريعي يبدأ حربه على النواب

عباس يتجاوز القانون..بعد "خطف" المجلس التشريعي يبدأ حربه على النواب

تاريخ النشر: 2016-12-13 | 12:18

أمد/ غزة – خاص: المتابع جيداً للتصريحات التي تصدر في "رام الله، ويربطها بالقرارات التي صدرت عن المؤتمر السابع لحركة "فتح"، يعلم جيداً أن الرئيس محمود عباس اتخذ طريق التصعيد ضد "خصومه" وعدم البحث عن أي حلول تنهي حالة الانقسام الفتحاوي الداخلي، الذي شهد خلال فترة حكم عباس أسوأ حالاته.

فالقرار الأخير الذي صدر عن الرئيس عباس برفع الحصانة عن خمسة نواب في المجلس التشريعي، تحت حجة "اختلاس أموال وتجارة أسلحة"، لم يكن مفاجئاً للجميع، وخاصة أن"أبو مازن" أعلن مراراً وتكراراً أنه "سيقضي على كل من يقف بطريقه".

لكن تحدي القانون الفلسطيني من قبل الرئيس عباس وإصداره الأوامر برفع الحصانة عن نواب المجلس، بعد أن مارس عملية "خطف المجلس التشريعي" منذ عام 2007، خطوة كمن يلعب في"عش الدبابير"ستكون لها ردات فعل عكسية وسلبية على الرئيس أبو مازن الذي تم انتخابه لرئاسة "فتح" من قبل أعضاء المؤتمر السابع من خلال التصفيق وليس بر صندوق الاقتراع.

-      خطوات تصعيدية ضد عباس

نعيمة الشيخ علي النائب عن حركة "فتح" بالمجلس التشريعي،  اعتبرت قرار الرئيس برفع الحصانة عن النواب، من أخطر القرارات التي صدرت وفيها تجاوز للقانون الأساسي الفلسطيني.

وأكدت الشيخ علي، في تصريح خاص لـ "أمد"، أن الرئيس عباس بإصدار هذا القرار "التعسفي" قد تجاوز فيه كافة الخطوط الحمراء التي تنظم الحالة الفلسطينية، وتعدى على القانون بصورة سلبية للغاية، وخاصة على نواب المجلس التشريعي المنتخبون.

واعتبرت النائب خليل"، ذلك القرار بأنه "باطل" و"خارج عن القانون"، وأن عباس بدأ يستخدم صلاحيته، للتأثير على خصومه وطردهم من الحالة السياسية أو التشريعية، وهذا الأمر في غاية الخطورة.

ودعت الشيخ علي، إلى انتفاضة فلسطينية عاجلة "شعبية وسياسية وفصائلية وتشريعية" ضد قرارات عباس، مؤكدةً أن السكوت على مثل تلك التجاوزات الخطيرة، سيعي الضوء الأخضر لعباس للاستمرار في خطواته الخارجة عن القانون.

وقرر الرئيس عباس، رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة نواب تمهيداً للتحقيق معهم بعدة تهم بينها "اختلاس أموال وتجارة أسلحة" بحسب ما أعلنت مصادر في الرئاسة الفلسطينية ومصادر برلمانية فلسطينية.

وقالت، إن :"جميع النواب هم من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس، سيخضعون بعد رفع الحصانة البرلمانية عنهم "للتحقيق بتهم اختلاس أموال وتجارة أسلحة والقذف والشتم"، وهم:" محمد دحلان، شامي الشامي ونجاة أبو بكر وناصر جمعة وجمال الطيراوي".

وقال مصدر رفيع في المجلس التشريعي الفلسطيني، " المعلومات عن هذا القرار صحيحة، وبتقديري انه ستحدث مشكلة، مضيفاً :" القضية برمتها لها علاقة بالخلافات القائمة بين الرئيس محمود عباس ومحمد دحلان".

بدوره، طالب جميل المجدلاوي، النائب في المجلس التشريعي عن "الجبهة الشعبية"، بخطوات فعلية من نواب حركة "فتح" خاصة المتواجدين بالضفة الغربية، ضد قرار الرئيس عباس الأخير برفع الحصانة عن 5 نواب في المجلس التشريعي.

وأكد المجدلاوي، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن تحرك "فتح" ونوابها ضد قرارات الرئيس عباس الأخيرة سيكون خطوة في غاية الأهمية، يمكن بعدها أن تكمل بخطوات من قبل الفصائل ونواب المجلس التشريعي، ولكن الصمت من قبلهم على تلك القرارات مؤشر "سلبي".

وأوضح، أن الرئيس عباس لا يملك الحق القانوني في رفع الحصانة عن أي نائب في المجلس التشريعي، وهذا القرار "باطل" وفيه الأمر تجاوز للقانون الفلسطيني الذي يتحكم في الوضع الفلسطيني، مؤكداً أن التذرع بالوضع الاستثنائي الذي نعيشه بفعل الانقسام لإصدار قرارات "خارجة عن القانون" أمر سلبي ويساهم في تأزيم الوضع الداخلي.

-      رسالة عباس لخصومه

في حين اعتبر القيادي في حركة "حماس" بالضفة الغربية فتحي القرعاوي، أن الرئيس عباس أراد أن يصل رسالة للجميع من خلال إقالته لنواب المجلس التشريعي الخمسة، مفادها أنه يملك زمام الأمور ويمكنه إقالة وإبعاد من يقف بريقه.

وأوضح القرعاوي، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن عباس بدأ مرحلة جديدة في التعامل مع الوضع الفلسطيني الداخلي، خاصة مع مؤتمر حركة "فتح" السابع الذي منح له صلاحيات كبيرة، وعنوان المرحلة المقبلة إزاحة كل معارض لسياسته.

وأشار إلى هذا القرار سياسي بامتياز وغير قانون، ويؤكد على خطورة المرحلة المقبلة في ظل استمرار تفرد عباس بالقرارات السياسية، وتجاوزه للقوانين الفلسطينية.

ومن ناحية القانونية، أكد أستاذ القانون الدكتور محمد أبو مطر، أن القرار الذي اتخذه الرئيس عباس بإقالة نواب التشريعي، جاء بحصانة من المحكمة الدستورية التي شكلها قبل أشهر، والتي يعتبرها الكثيرين بأنها "غير قانونية".

وأوضح أبو مطر في تصريح خاص لـ"أمد"، الرئيس عباس يستغل الحالة الفلسطينية الطارئة لسن قوانين أو إقالة نواب في التشريعي، وكل ذلك يجب أن يخضع للرقابة القانونية والتشريعية، دون أي ضغوطات سياسية.

واعتبر أن المجلس التشريعي أصلا مغيب عن الساحة الفلسطينية، ولكن إعطاء الأمر للرئيس عباس لاستغلال حالة التشريعي بشكل خاص والوضع الفلسطيني بشكل عام "مؤشر "سلبي" ولا يتوافق مع القانون الداخلي.

وأصدرت المحكمة الدستورية الفلسطينية قراراً في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي يؤكد حق الرئيس الفلسطيني رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي، الأمر الذي آثار حفيظة منظمات حقوقية فلسطينية.

ولم يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني منذ 2007 وهو العام الذي سيطرت فيه "حماس" على قطاع غزة بالقوة، وبات المجلس مخطوفا من قبل الرئيس عباس.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط