مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حوار بين السياسي والشخصي..

عباس: لم أرفض يوما دعوة للمفاوضات..والسعودية لم تتدخل في شؤوننا الداخلية

عباس: لم أرفض يوما دعوة للمفاوضات..والسعودية لم تتدخل في شؤوننا الداخلية

تاريخ النشر: 2018-02-19 | 07:37

أمد/ الرياض: أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسكه بخيار المفاوضات لتحقيق السلام مع إسرائيل، ورفضه الخضوع للضغوط، مشيراً إلى أن السلام الذي يؤمن به هو السلام القائم على «قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية»، مؤكدا عمق التشاور مع القيادة السعودية وتأكيدها أنه «لا حل من دون دولة فلسطينية بعاصمتها القدس».

وأوضح عباس في حواره مع مجلة "الرجل" السعودية، أنه لم يرفض يوما «عرضاً للمفاوضات يهدف لتحقيق حل الدولتين» وأردف «نحن نتمسك بمفاوضات جادة من أجل تحقيق السلام والوصول إلى قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس على حدود 1967. لكن المفاوضات تتطلب وجود شريك يؤمن بحل الدولتين وليس طرفا يفرض القوة والإملاءات».

ووصف عباس قرار الرئيس الأميركي ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل بمثابة «وعد بلفور ثانٍ»، واعتبره مخالفا للقانون الدولي، ويتحدى مشاعر المسلمين والمسيحيين، ولفت إلى أن إجراءات كهذه «سوف تشجع الجماعات المتطرفة على تحويل الصراع من سياسي إلى ديني».

وقال عباس إنه طالب وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بوضع «آلية جديدة لرعاية المفاوضات، وهي آلية دولية متعددة يمكن أن تضم الرباعية الدولية وعددا آخر من الدول الأوروبية والعربية كذلك»، رافضاً أن «تبقى الإدارة الأميركية وحدها في رعاية العملية السياسية بعد أن أخرجت نفسها بإعلانها القدس عاصمة لإسرائيل».

وعن تصريحه بموت اتفاقية أوسلو الموقعة مع إسرائيل منذ ربع قرن، والتي كان مهندسها قال عباس إن «إسرائيل هي من أنهت اتفاقات أوسلو ودفنتها وليس الجانب الفلسطيني، وذلك من خلال تنكرها وخرقها الكامل والمتعمد لاتفاقات أوسلو منذ العام 1994 وحتى يومنا الحالي، لقد فرضت إسرائيل وقائع استعمارية بديلاً عن أوسلو لتثبيت سيطرتها وسيادتها على الأرض والموارد والإنسان الفلسطيني، من أجل تنفيذ مشروع (إسرائيل الكبرى على أرض فلسطين التاريخية)»، وأضاف «نحن نعول اليوم على أي وساطة جديدة تطرح لتحقيق السلام ونحن معها».

ورداً على سؤال لمجلة الرجل حول البدائل الممكنة لعمل السلطة الفلسطينية بعد تعليق الاعتراف بإسرائيل، وإنهاء العمل باتفاق أوسلو، أوضح عباس أن المجلس المركزي الفلسطيني الذي عقد منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي تبنى استراتيجية جديدة تنطلق من «العمل الآن على تجسيد استقلال وسيادة فلسطين والانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة، تنفيذا لقرارات المجلس الوطني وقرارات الأمم المتحدة، حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام من خلال إطار أممي تعددي».

وفيما يتعلق بالعلاقات مع السعودية بعد قرار ترامب المتعلق بالقدس، وما أثير في الإعلام عن ضغوط وخلافات، أكد عباس لمجلة "الرجل"، أن جميع تلك التقارير «عارية عن الصحة»، وأردف قائلاً «لقد تمّ التواصل والتشاور مع الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان منذ أعلن ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل، كما جرى التنسيق والتدارس معهما ومع الأشقاء العرب حول الخطوات القادمة».

وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان «معنا في كل ما نراه، وأكدا لي بأنه لا حل من دون دولة فلسطينية بعاصمتها القدس». وتابع «السعودية كانت على مر التاريخ تقف إلى جانب قضيتنا وشعبنا»، مشيرا إلى أن السعودية «لم تتدخل في شؤوننا الداخلية على مر الزمان، ولم تتأخر يوماً عن دعم حقوقنا ودعم أبناء شعبنا».

وحول حياته الخاصة تطرق الحوار الى قضايا مختلفة، واشار الى أنه بعد حصوله على شهادة الإعدادية انتقل عباس الى التدريس، فعمل مدرسا في بلدة "القطيفة" الابتدائية بريف دمشق، وحصل على راتب مئة وستاً وعشرين ليرة ونصف الليرة، يقول عباس "كان "مبلغاَ كافياً في ذلك الوقت ليعيش منه الإنسان، ويقدم لعائلته منه مبلغاً محترما يساعدها على سدّ جانب من مصاريفها".

انخرط عباس في العمل السياسي الوطني منذ مطلع شبابه، ولأنه كان ممنوعاً على الفلسطيني أن يمارس أي نشاط سياسي، اتجه مع بعض الأصدقاء إلى العمل السري، وأسسوا أول مجموعة فلسطينية عام 1954 في دمشق، واتحدوا مع مجموعات وطنية تكونت في دول أخرى، وتشكلت على إثرها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي أعلنت انطلاقتها عام 1965، بقيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات.

انتقل عباس في عـام 1957 للعمـل في وزارة التربيـة والتعليـم القَطَرِيـة، مديـراً لشـؤون الموظفيـن، زار خلالهـا الضفـة الغربيـة وقطـاع غـزة مرات عـدة، لاختيـار معلميـن وموظفيـن للعمـل في قطـر.

تزوج محمود عباس من أمينة عباس في 1958، ورزق بثلاثة أولاد هم مازن وياسر وطارق، إلا أن القدر اختطف ابنه مازن عام 2002، بسبب نوبة قلبية، بينما ياسر وطارق يملكان عدداً من الشركات والمشاريع، ويصنفان رجليّ أعمال.

يقرّ عباس في حديثه للرجل، أنه وبسبب انشغاله الدائم بين الوظيفة والعمل الوطني، تولت زوجته تربية الأولاد وتنشئتهم تنشئة صالحة.

ويكشف بأن مسيرة حياته الذاتية اختلطت بحياته العامة، إلى درجة التطابق والتكامل، يقول "لم أشعر في حياتي قط، أن لي حياة خاصة أمارسها وأعيشها، وعيت على مأساة اللجوء، وكرسنا أعمارنا كلها للثورة منذ مطلع الستينات، لم يكن بإمكاننا ان نعيش حياة أسرية أو عائلية كباقي البشر". ويصف ما عاشه من حياة بأنه "أشبه بالسجن، إذا لم تكن سجناً حقيقياً، وعزلنا فيها عن حياة المجتمع العادية".

كان عباس يحلم بدراسة الهندسة، لكنه لم يتمكن من تحقيق حلمه، لأن "هذه الدراسة بحاجة إلى تفرغ ومصاريف، وهذا يعني أنني سأخسر راتبي وأحمّل أهلي عبئاً لا قبل لهم به" ويضيف "ولكن بحمد الله، حققتها بأخي وبأبنائي وأبناء إخوتي، حتى أصبح في عائلتنا الصغيرة أكثر من خمسة عشر مهندساً".

أمنية أخرى لم يكتب لها التحقق؛ يروي عباس "حين كنت طالباً في كلية الحقوق، شعرت أن في داخلي حساً فنياً يدعوني إلى أن أدرس الموسيقى، وبدأت فعلاً في تلقي بعض الدروس الخصوصية، إلا أن والدي، رحمه الله، حين لاحظ وجود عود في البيت، ثارت ثائرته وعنّفني، فصرفت النظر عن الموضوع".

رغم انخراطه في مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني، ودوره القيادي، ألف محمود عباس ما يزيد على 60 كتابا، تحدث فيها عن الهجرة اليهودية وناقش النظرة العربية لإسرائيل، والمسيرة السياسية في الشرق الأوسط، ومباحثات السلام مع إسرائيل واتفاق أوسلو.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط