مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

عباس كامل يقود تنسيقاً أمنياً مصرياً لمواجهة التمدد التركي في شمال أفريقيا

عباس كامل يقود تنسيقاً أمنياً مصرياً لمواجهة التمدد التركي في شمال أفريقيا

تاريخ النشر: 2020-02-20 | 21:01

القاهرة: كشفت مصادر أمنية لـ "العرب" اللندنية يوم الخميس، أن رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل زار سرّا عدة دول عربية وفي شمال أفريقيا، سعى من خلالها إلى عقد تحالف استخباري يعقبه تعاون عسكري مكثف من أجل مواجهة مشروع تركي، وصفه كامل بأنه الأخطر ضد المنطقة العربية منذ وصول الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السلطة.

وقالت المصادر، إن كامل عرض معلومات فائقة الحساسية، على نظرائه في الدول التي زارها، عن التحركات والعمليات التركية في ليبيا وسوريا بالإضافة إلى التواجد العسكري في قطر. وبدأت مصر توسيع دوائر تعاونها الأمني مع دول إقليمية وأخرى أوروبية معنية بالملف الليبي، لتطويق التدخل التركي.

وتقول القاهرة إن هذا التدخل لن يقف عند ليبيا، وإنّ لدى أنقرة خطة أوسع تشمل دولا أخرى، ما يستدعي بناء جبهة إقليمية مناهضة له. وناقش الرجل الأول في المخابرات المصرية مطولا الاستراتيجية التركية وخططها الجديدة في 2020، وعلى رأسها تحريك وكلاء وجواسيس لتركيا في الدول التي زارها بهدف تخريب الاستقرار ليتاح لأنقرة الإمساك بأوراق قوة جديدة في المنطقة تجعلها أكثر تحكما بشروط تفاهمات ومفاوضات مع الأوروبيين أو الروس والأميركيين.

وقال مصدر في القاهرة إن رئيس المخابرات المصرية نجح في تحقيق هدف أساسي من جولته، وهو "تكوين خلية أمنية عالية المستوى شبيهة بغرفة عمليات تضم ممثلين رفيعي المستوى عن أجهزة أمن هذه الدول لمواجهة المخطط التركي والرد عليه".

وتتحفظ القاهرة على أسماء الدول التي زارها اللواء عباس كامل، ما يجعل خطة المواجهة تحقق النجاح في أكثر من اتجاه، وتمنع أيّ تواجد تركي عسكري إضافي في المنطقة، وتقوض وجوده الحالي في ليبيا وسوريا وقطر والصومال وغيرها.

ويقول متابعون للملف الليبي إن هامش المناورة أمام تركيا سيكون محدودا في مختلف قضايا المنطقة بسبب أسلوب أردوغان في توسيع قائمة الأعداء، التي باتت تضم دولا بارزة مثل الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، ما يعطي مبررات قوية لنجاح التحركات المصرية.

وبات أردوغان على شفا خسارة العلاقة مع روسيا بسبب الوجود العسكري التركي في إدلب في تعارض مع اتفاقيات سابقة مع روسيا، وهو خلاف قد يتوسع بسبب معارضة موسكو أيّ نفوذ تركي في ليبيا، وضغط الكرملين باتجاه حل سياسي في ليبيا يراعي موازين القوى على الأرض والذي يميل بشكل كبير لفائدة قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، فضلا عن تمسك موسكو بضرورة تفكيك الجماعات المتشددة في كلّ من سوريا وليبيا، وهي الورقة التي يتمسك بها الرئيس التركي.

واعتبر الخبير في شؤون الأمن القومي، محمد مجاهد الزيات، أن التحركات المصرية غرضها إحاطة الدول المعنية بكثير من المعلومات وخبايا التوجهات والممارسات التركية التي قد تكون غائبة عن البعض منهم، وكشف خطورة الانسياق وراء التعاون مع أنقرة أو الدخول معها في علاقات إيجابية على أيّ من المستويات المتعلقة بالأمن القومي.

واستبعد الزيات في تصريح لـ "العرب" أن تصل هذه التحركات إلى مستوى التحالف الأمني بين القاهرة والعواصم المعنية، لأن تونس والجزائر مثلا تحتفظان بعلاقات جيدة مع أنقرة، ولهما تقديرات حول الأزمة الليبية ليست متطابقة مع مصر، وكل المطلوب منهما الحذر واليقظة وعدم الوثوق تماما في تركيا وفخاخها الأمنية.

وعلمت "العرب" أن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى الجزائر، لحضور اجتماعات دول جوار ليبيا الشهر الماضي، لعبت دورا مهما في التوضيح للقيادة الجزائرية ما تقوم به تركيا ورصد بصماتها في كثير من الأزمات الإقليمية.

وساهمت الزيارة في ترطيب الأجواء بين الجزائر وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، ومهدت لوجود فرص للتفاهم والتعاون بين القاهرة والجزائر في الأزمة الليبية، وطيّ صفحة التباعد السابقة.

ولفت مصدر تركي مقيم في القاهرة، إلى أن تركيا تملك بالفعل خطة للتمدد في المنطقة العربية، لكن عندما توسعت أنقرة في تنفيذها اصطدمت بتحديات جديدة في سوريا، لذلك قد تتعطل بعض الشيء لحين حسم المعركة في إدلب.

وذكر المصدر في تصريح لـ "العرب"، أن أردوغان يعاني داخليا بسبب توسع دائرة الغاضبين من التورط التركي في الملفات الخارجية، وأن الغضب امتد إلى مختلف المؤسسات والشخصيات العسكرية والأمنية العليا، فضلا عن الحزب الحاكم، الذي يتزايد فيه حجم الرافضين لاستراتيجية الرئيس التركي للتدخل في ليبيا بعد الأزمة المعقدة للقوات التركية في سوريا.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط